ترجمة الإمام محمد المكي بن عزوز التّوزري -رحمه الله-

بقلم: د. شمس الدين حماش-

هو العالم النّحرير، والإمام الكبير، سليل العلماء الأفاضل، ونزيع الأيمة الفطاحل، المصلح المجاهد، السّلفي البصير النّاقد، الأصولي الفقيه، والمحدّث النّبيه.

تولى التّدريس، فأتى بكل نفيس، انتهت له رئاسة الإفتاء، وخلص إليه حكم القضاء، ابتلي فصبر، وأكرم فشكر، وَفَّقَهُ الله إلى الهداية، ورعاه في السّنة خير رعاية.

اسمه ومولده(1):

هو أبو عبد الله محمد المكي بن مصطفى بن محمد بن عزوز الشريف البرجي(2) النفطي(3) المالكي.
ولد بمدينة نفطة بتونس يوم خمسة عشر من شهر رمضان سنة 1270هـ.

نشأته وطلبه للعلم:

الشّيخ المكّي سليلُ أسرة كريمة، من بيت علم وأدب، وعزّ ونسب، تلقّى في أكنافه مبادئ العلوم؛ فحفظ القرآن على أبيه وهو في سنّ الحادية عشرة من عمره، واعتنى بحفظ المتون، واجتهد في مزاولة العلوم.

ـ قرأ على الشيخ قاسم الخيراني(4) "شرح الشيخ خالد الأزهري على الآجرومية" و"شرح ميارة على ابن عاشر" في الفقه.

ـ وقرأ "الرحبية" و"الدرة البيضاء" في علم الفرائض.

ـ و"مبادئ علم الفلك" على ابن عمه الشيخ محمد بن عبد الرحمن التارزي.

ـ وقرأ "ألفية ابن مالك" بشروحها.

ـ و "مختصر خليل" بشروحه على الشيخ النوري بن أبي القاسم الزيدي النفطي.

ـ وقرأ "الترمذي" على عمه الشيخ محمد المدني بن عزوز(5).

ثم ارتحل إلى جامع الزيتونة وهو في الثانية والعشرين من عمره:

ـ فدرس على الشيخ عمر بن الشيخ (6)المحلى على جمع الجوامع في الأصول، والموطأ ومختصر السعد وغيرها من فنون أخرى.

ـ لازم الأستاذ محمد النجار المفتي المالكي(7) أيضا بالعاصمة؛ ومن جملة ما قرأ عليه مقامات الحريري بالشريشي الكبير.

ـ ولازم أيضا الشيخ الإمام الأستاذ سالم بوحاجب(8) المفتي المالكي، وقرأ عليه المغني والمبسوط والسيد في وضع اللغة بشرح سعد الدين التفتزاني.

ـ وأخذ القراءات السبع رواية ودراية على شيخه محمد البشير التواتي(9) (تـ1311هـ).

و قد ألف كتابين في هذه المرحلة وهو لا يزال طالبا!

مكانته العلمية:

ارتوى الشيخ المكي من أنواع العلوم، وبلغ منها نهاية الفهوم، فنبغ في مختلف الفنون؛ وصار إماما نُشرت ألويةُ فضله على الآفاق، وفاضلا ظهرت براعةُ علومه فتجلى بها الأفاضل الحُذّاق، له عناية بالأسانيد والرواية، ورعاية بالفقه والدراية، واليد الطولى في العلوم العقلية والنقلية، والراحة البيضاء في تعاطي أنواع التعاليم الشرعية، الرَّحَّال الأديب، الشاعر اللّغوي الأريب، بلغت مؤلفاته الآفاق، وضربت لها الأكباد و الأعناق، فألف في الحديث والأصول، والفقه، والعقيدة، وغيرها من ضروب العلم المفيدة، ففاق مؤلفه العشرين بين منثور منها ومنظوم(10).

مؤلفاته:

ـ "رسالة في أصول الحديث".

ـ "عمدة الإثبات": في رجال الحديث.

ـ "السّيف الرباني في الرد على القرماني": رد على الصيادي القبوري.

ـ مغانم السعادة في فضل الإفادة على العبادة.

ـ نظم الجغرافية التي لا تتحول بمغالبة الدول.

ـ تعديل الحركة في عمران المملكة.

ـ "إرشاد الحيران في خلاف القالون لعثمان" في القراءات.

ـ "الجوهر المرتب في العمل بالربع المجيّب" أرجوزة طبعة بتحقيق عبد الرحمن الجيلالي.

ـ "الحق الصريح" ـ مناسك.

ـ "الذخيرة المكية"، في الهيئة.

ـ إسعاف الإخوان في جواب السؤال الوارد من داغستان.

ـ هيئة الناسك في أن القبض في الصلاة هو مذهب الإمام مالك: في الانتصار لسنة القبض في الصلاة.
ـ أصول الطرق وفروعها وسلاسلها.

ـ إقناع العاتب في آفات المكاتب.

ـ انتهاز الفرصة في مذاكرة متفنن قفصة.

ـ "الأجوبة المكية عن الأسئلة الحجازية": نظم مسائل متعلقة بالقراءات.

ـ عقيدة التوحيد الكبرى في عقائد أهل السنة والجماعة

وظائفه:

تقلد الشيخ المكي بعض الوظائف أهمها:

* تصدر الشيخ المكي ببلدته للتّدريس، وأتى بالدرّ النَّفيس، ببراعة وإفصاح، واقتدار على حسن الإيضاح، وتولى الإفتاء بمسقط رأسه نفطة سنة 1297هـ، وهو ابن 26 سنة، ثم أُسنِد إليه القضاء سنة 1305هـ.

* ارتحل الشيخ المكي إلى الآستانة(11) سنة 1313هـ فتولى بها تدريس الحديث في دار الفنون ومدرسة الواعظين، واستمر بها إلى أن توفي.

عقيدته ومنهجه:(12)

كان الشيخ المكي بن عزوز-رحمه الله- من أشد المتعصّبين للقبوريين، على ما كان عليه أهل ذاك الزمان من انحراف عقدي وتعصب مذهبي، ثم بصّره الله عز وجل الحقَّ فاعتنقه وصار منافحا عنه، ذابا عن عقيدة السَّلف وسنّة رسول الله صلى الله عليه و سلم.

وقد بيّن -رحمه الله- معتقدَه في كتابه عقيدة التوحيد الكبرى في عقائد أهل السنة والجماعة: فما هي إلا عقيدة السلف!

وأبان عن عدم تعصبه للرجال، وتحجره على المذهب، بل اقتفاء السنة في كل ذلك؛ في كتابه الفذ هيئة الناسك في أن القبض في الصلاة هو مذهب الإمام مالك(13).

ونقل له الشيخ ابن باديس -رحمه الله- كلاما نفيسا في هذا المعنى من رسالة الشيخ المكي إلى الشيخ البشير أبي حمزة بوكوشة؛ حيث قال:"الاحتجاج على المخطئين من جميع الناس، والشريعة المحمدية محفوظة من التبديل والتغيير، وهي مبنية على الأدلة والحجج، فإن أخطأ فيها أحد من علمائها أقام الله من شاء من خلقه، وعلمه وألهمه الحجة التي يتميز بها خطأ من أخطأ. وقد قال (ولينصرنّ الله من ينصره)، ومن بدء الإسلام لم تنهزم راية محق في المناظرة قط، تصديقا لوعد الله المصرّح في الآية، وقال تعالى (وإن جندنا هم الغالبون)(14).

وفاته:

أصاب الشيخ المكي مرض سنة 1333هـ عضل على الأطباء علاجه، لازمه مدة أربعة أشهر من شوال إلى صفر، إلى أن توفي -رحمه الله- في اليوم الثاني من شهر صفر سنة 1334هـ بالآستانة.
وقد رثاه فحول الشعراء، وأبَّنه العدول من العلماء، منهم عالم الجزائر وشاعرها الشيخ الطيب العقبي -رحمه الله- حيث قال في كتابه المرسل إلى الأستاذ محمد الهادي الزاهري:

"وهذه قصيدة قلتها وأنا بالمدينة المنورة، أرثي بها الأستاذ العلامة الشيخ المكي بن عزوز دفين دار السعادة، لما بلغني خبر وفاته، وكان ممن يعز علي كثيرا لما بيني وبينه من المؤانسة وعظيم الوداد، ولم أرثِ أحدا قبله وهي أول مرثية لي(15).

وقد أحببت أن أورد القصيدة كاملة تسلية للنّفس بالمصاب، وإعانة لها على الصّبر والاحتساب، ولما حوته من صادق المشاعر، وصافي الغرائر، مع إخلاص الأخوة وحفظ للمودّة، عسى الله أن يعيننا على التأسي بالقوم!

قال الشيخ العقبي رحمه الله:

هي الدّار في أحداثها تترجّم *** سرور، فأحزان! فعرس فمأتم

حنانيك! إنا للمنيّة عرضة *** وكل ابن أنثى فهو للموت مسلم

وكل بليغ مصقّع فهو عندها *** إذا طرقت يوما من الدّهر مفحم

وما المكث في دار الغرور لعالم *** حقيقتها إلا زعاف وعلقم

عجبت لذي لبّ يغرّ بسلمها *** وما سلمها إلا خسار ومغرم

أمات ابن عزّوز وأودت علومه *** أم الرّكن ركن الدّين أمسى يهدم؟

بلى إنها الأقدار وافت برزئه *** وما كان ظنيّ أن يدكّ يلملم

أتاني نعي الحبر في جنح ليلة *** ويا ليتها في الدّهر لم تك تعلم

أطار بها برق حديث وفاته *** فطار له قلبي وما كاد يسلم

وبتّ كما بات ابن ذبيان ساهدا *** ونار الأسى بين الجوانح تضرم

وباتت دموع العين تجري غروبها *** وقد كان دمعي في الشّدائد يعصم

فدمي حلال سكبه بعد بعده *** وصبري عنه ما حييت محرّم

محمد يا المكّي مالك راحل *** أزهدا بنا أم في سبيلك مغنم

إلى الله أشكو ما لفقدك مسّني *** من البؤس والضراء والقلب يكلم

فقد كنت لي ركنا شديدا فخانني *** زماني وأمر الله في الخلق مبرم

تكنّفني جيش من الحزن عامر *** فولّت له جيشات صبري تهزم

ونادت بي الأحلام حسبك فاتّئد *** فأجرك بالأستاذ بالصّبر أعظم

أبا مصطفى هل تشرحنّ قضيتي *** برزئك أم أودى الذي كنت تعلم

أبا مصطفى قد هاضني فيك حادث *** لأمثاله قد كنت ترجى فيحسم

أبا مصطفى قد باح قلبي بسرّه *** وما كل وجه للمحبّين يكتم..

فلو نظرت عيناك مابي رحمتني *** كما كنت لي عهد المودة ترحم

ندمت على التّفريط فيما نويته *** وكل فتى غدا مثلي يتنّدم

عفافك من قيل الخنا ودعاته *** قضى لعداك الرّزق أن يتخرّموا

وكم صال صلّ منهم فقهرته *** بخطّ يراع إذ يراعك أرقم

لئن سرّ أعداء الإمام وفاته *** فقد ساءهم منه القضاء المحتّم

وقد بشروا لو يعتبرون بمثلها *** ولكنهم صمّوا عن الحق إذ عموا

ولو كان حيّ يفتدى من حمامه *** لفضل وعلم لافتدى وهو أكرم

ولكنها في الكون سنّة من مضى *** ويأتي وتلك الخلد أو هي سلّم

أحبّ لقاء الله واختار رفقة الـ *** عليّ ففي فردوسها يتنعّم

أسفت وما يجدي التّأسّف فاقدا *** على أنّني لازلت في النّاس أظلم

ليعلم أنّي لم أخنه بغيبه *** وإنّي حفيظ حينما يتيمّم

فقد غربت شمس الحقيقة بعده *** وقد غاض بحر بالعلوم غطمطم

علوم بها ضاق الفضاء بغربنا *** فكان لها في الشّرق للدّين مقدم

فغاضت وأروت من عطاش عصابة *** على حين أن الشّرق بالجهل أقتم

ومهما علت نفس فتلك سبيلها *** كما جاء نصّ بالثّبوت يسلّم

فبكّيه يا دار الخلافة واندبي *** فقد كان في تلك البروج يقدّم

وأبكيه يا دار الفنون فقد غدا *** بأرجائك القصوى وليدك يحرم

يبكي ويبكي درس وعظ وحكمة *** وآيات تفسير يشاد ويحكم

كما قد بكى درس الحديث لفقده *** وكيف ومن أخلاقه يتعلّم

بكت سنّة من بعده وتألمّت *** فقدكان إن مسّت لها يتألم

فكم قام في وجه الحسود مراغما *** يذبّ ويردي الخصم لا يتلعثم

وقاوم جيش المارقين بعزمه *** وقد كان عند الحقّ لا يتجمجم

فإن يقض في دار التقرّب نحبه *** فحق له إذ في الأقدمة مأتم

وهل بقعة -حاشا المقامين- فضّلت *** كدار بها عرش الخلافة يرأم؟!

لعمرك ما رشدي عليَّ بآئب *** وقد وسّدوك التّراب لا تتكلم

لك الله قد أودى بك العلم و التّقى *** وأودى الهدى و الجود بعدك يعدم

حياة فموت فادّكار فبعثة *** فجنّة مأوى في دارها تحكم

سأبكيك محمود المقاصد ما بكت *** مطوّقة في أيكها تترنّم

وتسكب عيني عبرة بعد عبرة *** تؤازرها أخرى فرادى وتوأم

عيك سلام الله حيّا وميتا *** فآخر عهدي أنّني بك مغرم

ثناء العلماء عليه:

عاصر الشيخ المكي علماءَ أفاضل، و أيمة فطاحل، منهم من عرف الشيخ وخبرَه، ومنهم من قفا خبرَه، وكان له مع بعضهم لقاءات(16)، والبعض الآخر مراسلات...(17)

وقد شاع على لسانهم ذكر الشيخ المكي، وتنويهيم بكريم مقامه، ورفيع سنامه.

قال الشيخ جمال الدين القاسمي في رسالة للشيخ محمود شكري الألوسي: "وهو أن حَضرة العالم النِّحرير، سليلُ العلماء الأفاضل السيّد محمد المكي بن عزوز التونسينزيل الآسِتانة ...".

و جاء في كتاب الألوسي في جوابه على القاسمي ما نصه: "وقد اجتمع به ابن العم في هذا السفر الأخيروأخبرني عنه أنه الآن تمذهب بمذهب السلف قولاًوفعلاً وأصبح يجادل أعداءه، ويخاصم عنه".
قال الشيخ عبد الحميد بن باديس-رحمه الله- في مقال بعنوان من آثار المصلحين في هذا العصر الحديث العلامة الأستاذ الشيخ المكي بن عزوز-رحمه الله:

"كان هذا العالم الجليل قبل رحلته إلى الشرق من أساطين الطرقية، فلما رحل للشرق وطالع كتب السنة أصبح سلفيا مصلحا من أكابر السلفيين المصلحين، وقد كنا نشرنا عنه كتابة حافلة في أحد الأجزاء الماضية وتضمنت تلك الكتابة ما يفيد ما ذكرنا من سلفيته وإصلاحه"(18).

قال الشيخ الطيب العقبي -رحمه الله: " قليل من يجهل الشيخ المكي بن عزوز وكونه عالما عظيما(19)".
وقال الشيخ العقبي:"وهذه قصيدة قلتها وأنا بالمدينة المنورة، أرثي بها الأستاذ العلامة الشيخ المكي بن عزوز دفين دار السعادة، لما بلغني خبر وفاته"(20)


الهوامش:

([1])تنظر ترجمته في شجرة النور الزكية /1423، فهرس الفهارس للكتاني2/856، الأعلام للزركلي7/109، معجم المؤلفين 12/49، المكي بن عزوز حياته و آثاره علي الرضا الحسيني، ترجمة المكي بن عزوز لغبد الرحمن الجيلالي مجلة الشهاب ج6/216، المكي بن عزوز واهتداؤه إلى السلفية لسمير يمراد مجلة الإصلاح العدد 12

([2]) نسبة إلى مدينة البرج من أرض بسكرة بالجزائر.

([3]) نفطة من أرض الجريد من أعمال تونس.

([4]) القاسم بن محمد بن علي، الشريف الخيراني: متأدب من فقهاء المالكية. جزائري الأصل استقر في تونس توفي سنة 1307ه.ينظر الأعلام للزركلي 5/184.

([5]) المدني بن أحمد بن إبراهيم بن عزوز البرجي التونسي الخلوتي شيخ الشيوخ بالمملكة التونسية والجزائرية، العلامة النفاعة المتوفى عام 1285ه. ينظر فهرس الفهارس للكتاني 2/550.

([6]) أبو حفص عمر بن الشيخ أحمد المعروف بابن الشيخ، من بلد رأس الجبل، العلامة الأفضل، الفهامة الأنبل، مفتي تونس، توفي سنة 1329ه. شجرة النور الزكية 1/420.

([7]) محمد بن عثمان بن محمد النجار أبو عبد الله، المفتي المالكي: فقيه، أصولي، محدث، مفسر، تخرج بجامع الزيتونة، وتولى فيه منصب الإفتاء مع التدريس، وتوفي في رمضان سنة 1331. شجرة النور الزكية 1/421.

([8])  أبو النجاة سالم بن عمر بوحاجب النبيلي، مفتي مالكي، تولى التدريس والإفتاء بجامع الزيتونة، توفي في ذي الحجة سنة 1342ه. شجرة النور الزكية 1/427.

([9]) محمد البشير بن محمد الطاهر، البجائي الأصل، التونسي: شيخ القراء بالديار التونسية. اشتهر بالتواتي ولم تكن له علاقة بتوات، وإنما نسب إلى رجل صالح من أهلها اتصل به وأخذ عنه، توفي سنة 1311ه. الأعلام للزركلي 6/53.

([10]) وقد ألحقها الكتاني إلى نحو تسعين.

([11]) إسطنبول حاليا.

([12])سيأتي في الحلقة القادمة إن شاء الله بيان عقيدة الشيخ المكي السلفية وبراءته من غوائل الطرقية.
([13]) صدر كتابه بمقدمة نفيسة في الاتباع سيأتي ذكرها لاحقا.

([14]) الشهاب م13/ج1/ص27.

([15]) شعراء الجزائر في العصر الحاضر لعبد الهادي الزاهري 1/235.

([16]) كالشيخ عبد الرزاق البيطار –رحمه الله- حيث جمعته مجالس مع الشيخ المكي وذلك أثناء زيارته للآستانة، وقد جرا البحث إلى مسائل سلفية.

([17]) سيذكر طرف منها في الحلقات القادمة إن شاء الله.

([18]) الشهاب ج1/م13/ص 26.

([19]) البصائر 159/ ص2.

([20]) شعراء الجزائر في العصر الحاضر لعبد الهادي الزاهري 1/235.

آخر التغريدات: