نادي الترقي

نادي الترقي

بقلم: د. محمد أرزقي فراد-

لقد ارتبط هذا النادي الذي أنشأه أعيان مدينة الجزائر سنة 1927م، بالنشاط الإصلاحي فيها، قبل وبعد تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، لذا فهو يعدّ جزء من تاريخنا الثقافي، الذي يجب أن تبذل الجهود من أجل الحفاظ عليه كمعلم من معالم ماضينا التليد.

وإذا كان أمر إهمال تراث جمعية العلماء في مطلع الاستقلال، قد فسّر على أنه قرار سياسيّ كان يهدف إلى تجاوز كلّ ما من شانه أن يعرقل مسيرة الفكر الاشتراكي التقدمي، الذي تبنته الدولة كخيار إيديولوجي وكوسيلة للتنمية آنذاك، فإن الاستمرار في سياسة تجاهل المعالم التاريخية لتراث الحركة الإصلاحية، يؤكد على أن هناك خللاً ما في سياستنا الثقافية. وحتى لا يقال عني أنني  اكتفيت بالنّظر إلى نصف الكأس الفارغ، فإنني أنوّه بجهود بعض المسؤولين في وزارتي المجاهدين والشؤون الدينية الذين قاموا بإعادة نشر بعض تراث جمعية العلماء، منها أعمال عبد  الحميد بن باديس، وأعمال الشيخ البشير الإبراهيمي، ومجموع أعداد البصائر ومجلة الشهاب. ولعل ما يؤكد عين السخط التي تعاني منها جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، عدم استفادتها من مقر يليق بمقامها الزكيّ، أو من مساعدة مالية تعينها لتحقيق مشاريعها ولترقية نشاطها، تعينها في أمر استرجاع عقارها الذي تمّ السطو عليه، كمقر جريدة البصائر في الجزائر العاصمة الذي يعد تحفة معمارية، فضلا عن عمقه التاريخي والحضاري. وممّا زاد الطين بلة أن قطاع الثقافة قد أسند أمره في مرحلة معيّنة، لمن اعتبر ابن باديس ” خائنا للوطن ومعاديا لاستقلاله، وأصوليا شكل خطرا على الجزائر، بما حمله من أفكار إخوانية دخيلة على المجتمع الجزائري! ” فكم أنت يا دهر هازل!

دور أعيان العاصمة في تأسيس النادي

قيظ لمدينة الجزائر، أن تستقبل في مطلع القرن العشرين عددا من العلماء، ساهموا في نشر الوعي الإسلامي. لعل أبرزهم الشيخ أبو يعلى الزواوي، الذي عاد من دمشق في حدود سنة 1920، وتولى الإمامة في مسجد سيدي رمضان إلى حين وفاته سنة 1952. وفضلا عن دروس الوعظ والإرشاد التي كان يقدّمها للجمهور العريض، فقد حاول إقناع أغنياء العاصمة بضرورة بذل المال في سبيل خدمة العلم، عن طريق نشر الكتب وتأسيس النوادي الثقافية والاجتماعية (1). ويبدو أنه نجح في مهمته إلى حد ما، بدليل أن كتابه القيّم ” الإسلام الصحيح” قد طبع على نفقة الحاج محمد المانصالي، بمطبعة المنار بمصر سنة 1926م ، وتمّ تأسيس نادي الترقي بمال أعيان المدينة. كما استقر الأستاذ أحمد توفيق المدني بمدينة الجزائر سنة 1925م، بعد طرده من تونس من طرف سلطة الاحتلال الفرنسي، بسبب نشاطه السياسي في الحزب الدستوري التونسي، وكانت له أيضا بصمته في إقناع أغنياء العاصمة بضرورة المشاركة بالمال في تحسين أوضاع الجزائريين الثقافية (2).

وحسب شهادة الأستاذ أحمد توفيق المدني، فإن فكرة تأسيس نادي الترقي قد اختمرت في الاجتماع الذي عقد في بيت السيد محمود بن ونّيش، وحضره أكثر من ثلاثين شخصا، تعهدوا بتمويل المشروع، ذكر الأستاذ منهم السادة: محمد بن المرابط، عمر الموهوب، الحاج ماماد المانصالي، ومحمد علي المانصالي، وقدور بن مراد  رودوسي، والمحفوظ بن التركي، والزاوي الحاج، ومحمد الزميرلي، ومحمود بن صيام، وحسان حفيز، وحمدان بن رضوان، وعمر بوضربة، والحاج محمد بن الحفاف. وعقب ذلك تم تكليف السادة محمود بن ونيش، ومحمد بن مرابط، وحسان حفيز بالبحث عن مكان يليق بالنادي المزمع إنشاؤه، فتم العثور على المقر الحالي المتكوّن من الطابق الثاني كله لإحدى العمارات المشرفة على ساحة الشهداء، يتشكل من قاعة رئيسية للاجتماعات  وأربع قاعات فرعية (3).

أمّا المقال” أردناه ناديا وأرادوا مخمرة” المنشور في مجلة الشهاب، العدد 109،( دون ذكر صاحبه)، فقد ذكر أن المموّلين لمشروع نادي الترقي هم السادة: المحفوظ أزدك بن تركي( دفع حصة كبيرة من تكاليف المشروع قدرت بـ 48 ألف فرنك)، والزواوي الحاج، ورودوسي قدور، والحاج مماد المصالي، وعمر الموهوب، وإبراهيم باش تارزي، و حفاف محمد، والحاج محمد بن المسعود (4).

أهداف النادي

أنشئ نادي الترقي كجمعية ثقافية /خيرية/اقتصادية، قام الثلاثي: يحي بن مرابط، ورودوسي قدور بن مراد، وأحمد توفيق المدني بتحرير قانونه الأساسي(5). وحدّد محمد العاصمي أهداف النادي العامة بقوله: “.. ولهذه الجمعية أن تفتح محلا أو عدة محلات للاجتماع، حتى يمكن لأعضائها أن يتقابلوا ويتذاكروا ويتعلموا، ولها أن تنظم دروسا وتقوم بمحاضرات ومسامرات وتمنح للتلامذة إعانات لإتمام تعليمهم وتنشر نشريات الخ. وتنشئ محل استرشادات قانونية ومحل عيادات طبية مجانا للفقراء المحتاجين. ولها زيادة على ذلك أن تنشئ بإعانة السلطة الإدارية وتحت رعايتها كل مشروع اقتصاديّ أو اجتماعيّ يوصلها إلى مقصدها”(6).

هذا وكان تدشين نادي الترقي يوم 3 جويلية 1927م، من الأيّام المشهودة في تاريخ مدينة الجزائر، حضره خلق كثير، وعُُدّ هذا المكسب قيمة مضافة للمدينة، باعتباره منار التنوير والهداية، لذا فمن الطبيعي أن يترك أثرا طيبا في النفوس المفعمة بالسرور. هذا وانتخب محمود بن ونيش رئيسا له، بينما اختير الأستاذ أحمد توفيق المدني ليكون بمثابة الناطق الإعلامي للنادي (7).

وصف محمد العاصمي أهمية هذا المعلم بقوله: “… ولما أن النوادي وكثرتها وانتظامها على النسق البديع، هي الميزان الذي توزن به الأمم في رُقيّها وتفوّقها في أساليب الحضارة؛ وأن فقدانها أو قلتها أو خلوّها عن النظم الحديثة، هي المعيار الذي تعاير به الشعوب في تأخرها وتدليها. كان من الميسور تنعيت الجزائر اليوم بشعب دبّ فيه الشعور وأخذ في النهوض وتلافي ماضيه الحالك نظرا لتأسيس هذا النادي، وهو بفخامته وضخامته الفنية، خليق به أن يكون زينة العواصم، وتاجا وهّاجا على جبين الحواضر. بل هو بله ما  حوى من مرافق وأثاث  وطنافس نقية، وثلاث قاعات بديعة، أرشقها البهو المطلّ على بطحاء الحكومة، له منظر بهيج يستهوي الأفئدة ويخلب الألباب، وكأن مؤسسيه الكرام ما أزمعوا في إفراغه هذا القالب الجميل الجذاب إلا ّ على أمل أن يسحروا به أعين الناظرين” (8). ثم أضاف الكاتب مُُعظـّما دور المؤسّسين للنادي بقوله: “… ولا يرى أحد مسّ قلبَه الشعورُُُ القوميّ، إلا ّ أن يقرن أسماء هؤلاء المؤسسين بالأفذاذ الذين سعوا في إنهاض شعوبهم، فخلــّـد لهم التاريخ أجمل الذكرى والأحدوثة الحسنة” (9).

كلمة الشيخ أبي يعلى الزواوي

ألقى الشيخ أبو يعلى الزواوي محاضرة قيّمة في حفل تدشين نادي الترقي، بعنوان: ” الفرق بين أغنيائنا وأغنياء الإفرنج ”  أشار فيها إلى أهمية تضافر جهود العلماء مع جهود أصحاب المال لإحداث النهضة في المجتمع، هذا وقد لخصها بقوله: ” إن غاية أغنيائنا ومنتهى رغباتهم الحصول على القصور، والتمتع كما ذكرنا هنا، ولا مطلب لهم بعد ذلك البتة، إذ لا علم لهم واسع فتكثر مطالبهم الكمالية، ولم يتعاطوا شيئا من المشاريع الخيريّة الحسّية والمعنوية، إذ لم ينشأوا على ذلك، وبالأخص السياسة من تأليف الأحزاب والجمعيات والمدارس والمطابع، لأنهم كانوا ممنوعين منها، ويشتد النكير على من تناول ذلك، وبالأخص المدارس العلمية التي لم تؤسس  ولا واحدة منها منذ ثلثي قرن، أي من ثورة 1871، فكانت ( الضربة)القاضية. وأمّا أغنياء الإفرنج فإنهم عندما يحصلون الثروة ويبنون القصور ويسكنونها، هنالك يبتدئون في بث أعمال ومشاريع كانوا راغبين فيها، وعاجزين عنها، فيأتي لهم الحصول على مقاصدهم ممّا يشير بها عليهم علماؤهم وفلاسفتهم من الشؤون الاجتماعية والمدنية” (10).

زيارة ابن باديس للنادي

زار عبد الحميد بن باديس، نادي الترقي بعد أيام قليلة من تدشينه، تلبية للدعوة التي وجهها له أحمد توفيق المدني. وكان ذلك يوم 25 جويلية 1927م، فكان أوّل من ألقى محاضرة بالنادي ليلا، وقد علق عليها محمد العاصمي بقوله: “… وأحسنُ كلمة أن الأستاذ في مسامرته، كبحر جاشت غواربه التي ما فتئت تلفظ من أعماق الخضم الدّرر الفريدة؛ بل وأجمعها أنه -لا فض فوه- وضع بنانه على الجرح، ووصف ما به الشفاء” (11). أمّا الأستاذ أحمد توفيق المدني، فقد وصف هذه المناسبة بقوله: “… وطلبت إليه أن يفتتح سلسلة المحاضرات العامة بالنادي، فلبى – خلد الله ذكراه- الطلب بسرور واعتزاز، وكان يوم 25 جويلية موعدا لإلقاء أوّل محاضرة، كان عنوانها: “الاجتماع والنوادي عند العرب”.  وتهاطل سيل الشعب نحو قاعات النادي حتى لم يبق بها من موطئ لقدم. ثم قدمت للحاضرين شخص المحاضر الكبير، وبيّنت فكره ومشربه وطريقته الإصلاحية، وسلوكه الاتحادي المطلق في الإسلام، ثم تفجر ينبوع الفصاحة والبلاغة من بين ثنايا عبد الحميد العظيم، وأطلق لعلمه ومعرفته العنان، فكان الكلام يخرج من فمه حكمة وفصل خطاب. وانتهى الاجتماع بتذييل مني استحسنه الناس كثيرا” (12).

تكريم الرسام إتيان ديني

ومن الأحداث المستحقة للذكر في تاريخ نادي الترقي، تكريمه للفنان العبقري الرسام إتيان نصر الدين ديني، المفتون بجمال الصحراء الجزائرية والمعجب بكرم أهلها الطيّبين. حدث ذلك إثر اعتناقه للإسلام، تحت إشراف فضيلة الشيخ محمد بوقندورة (مفتي المذهب الحنفي) بمسجد الجامع الجديد بالعاصمة.

هذا وقد خلد الكاتب محمد العاصمي هذا الحدث العظيم بمقال عنوانه: ” مشهدان عظيمان بالعاصمة”، جاء فيه على الخصوص: “… وبعد إمضاء المدعوين في الوثيقة التي هي كشهادة تاريخية، أمّوا  “نادي الترقي” بدعوة من هيئة إدارته،لإقامة حفلة تكريم لهذا الأستاذ، ليكون السرور مزدوجا- والمكرّر أحلى- فأقبل كل يهنئ الآخر بهذا النصر الجسيم، ويتبادلون الأفكار الناضجة وكل فكه من الآراء، وحفاوة رجال النادي بالأستاذ وإخوانه بالغة أقصاها، حتى أن ألذ شيء عندهم في تلك الساعة الجميلة، هو ما يوفر سرور الجميع، وقد ظلت الحفلة مدة كان فيها أعضاء النادي مثال اللطف والعناية لما في نفوسهم بهذا الفوز للإسلام من الأثر العميق” (13).

ما جمعته يد الله، لا تفرقه يد الشيطان

من الأحداث التاريخية التي عاشها نادي الترقي، تلك المأدبة التي ألقى فيها ابن باديس خطبته الشهيرة بعنوان: “ما جمعته يد الله، لا تفرقه يد الشيطان” أكد فيها العمق الأمازيغي للهوية الجزائرية بوضوح. والخطبة هذه هي تعقيب مؤيّد لكلمة الشيخ يحي حمودي الورثيلاني التي ألقاها بالأمازيغية، أمام جمع من العلماء ورواد النادي. وأفضّـل أن أنقل بأمانة ما قاله ابن باديس بنفسه، حول مناسبة هذه الخطبة: “هذه هي الكلمة التي ختمنا بها الخطاب الذي ألقيناه اثر ما خطب الشيخ يحي حمودي باللغة القبائلية، ليلة مأدبة النادي لجمعية العلماء، فاهتز لها الحفل، ودوّت القاعة بالهتاف والتصفيق. ووددت لو ذكرت الخطاب فنشرته كله، ولكنني سأكتفي بالكلمة التالية، فقد تكون أوفى منه في المعنى وأجمل في التنسيق” (14).

ثم تحدث عن الألفة الإسلامية التي وحّدت العنصرين الأمازيغي والعربي، فجعلت منهما أمة واحدة لا انفصام لها، وهذا مقطع من الخطبة: ” إن أبناء يعرب وأبناء مازيغ قد جمع بينهم الإسلام منذ بضع عشرة قرنا، ثم دأبت تلك القرون تمزج ما بينهم في الشدة والرخاء، وتؤلف بينهم في العسر واليسر، وتوحّدهم في السرّاء والضرّاء، حتى كوّنت منهم منذ أحقاب بعيدة عنصرا مسلما جزائريا،أمّه الجزائر، وأبوه الإسلام” (15).

مؤتمر المعلمين الأحرار

احتضن نادي الترقي مؤتمر المعلمين الأحرار، يومي22 و23 سبتمبر 1937م، تحت إشراف رئيس جمعية العلماء عبد الحميد بن باديس. وكانت الغاية منه هي،  تقييم أعمال المعلمين، واستخلاص العبرة من التجربة الميدانية، قصد تصحيح الأخطاء، وتوحيد المناهج وطرائق التدريس، ورسم سياسة تربوية مستقبلية ناجعة، تستجيب لمتطلبات ذلك العصر الصعب (16).

الخاتمة

هكذا إذن كان نادي الترقي مبادرة اجتماعية بشـّرت بالخير، ودلـّت على نضج مدنيّ، بفضل نشاطه الثقافي المتنوّع الذي شمل دروش الوعظ والإرشاد والمحاضرات، واهتم النادي أيضا بالنشاط الفني الهادف كوسيلة للتوعية والتنوير، ونذكر على سبيل المثال الحفل الذي أحياه في النادي الفنان الفكاهي رشيد القسنطيني سنة 1929م (17).

والجدير بالذكر أن موقعه الاستراتيجي المشرف على ساحة كبيرة، والقريب من المسجدين؛ الجامع الجديد، والجامع الكبير، قد مكـّنه من استقطاب جمهور عريض، فكان بحق منبرا ثقافيا وسياسيا للمدرسة الإصلاحية (18). هذا وقد ارتبط  ذكر نادي الترقي بنشاط المصلح الطيب العقبي، خاصة بعد أن أوكلت جمعية العلماء مهمة الدعاية الإصلاحية له في مدينة الجزائر، فصار البعض يطلق عليه اسم نادي العقبي (19).

وفي عهد الاستقلال، سدّ نادي الترقي ثلمة كبيرة في النشاط الثقافي، خاصة في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي. وارتبط ذكره أيضا بالخطاب الذي ألقاه السيد رئيس الجمهورية أحمد بن بلة- رحمه الله- من شرفته سنة 1965، حسب شهادة الصديق الدكتور مصطفى  نويصر، الذي عاش هذا الحدث في طفولته إلى جنب والده. هذا غيض من فيض ممّا يمكن أن يقال عن نادي الترقي العريق، الذي هو جدير بأن تؤلف فيه مؤلفات.


الهوامش

1- أبو يعل الزواوي، جماعة المسلمين، منشورات الحبر، الجزائر، 2006، ص66.

2- أحمد توفيق المدني، حياة كفاح، ج.2، دار البصائر، الجزائر،2008، ص165.

3- نفسه، ص 167.

4- الشهاب، العدد 109، بتاريخ 11 أوت 1927، ص9.

5- توفيق المدني، المصدر السابق، ص 168.

6- محمد العاصمي، أعظم ناد بالجزائر، مجلة الشهاب، العدد108، بتاريخ 4 أوت 1927، ص8.

7- توفيق المدني، المصدر السابق، ص 169.

8- محمد العاصمي، المصدر السابق، ص 9.

9- نفسه.

10- أبو يعل الزواوي، جماعة المسلمين، منشورات الحبر ، الجزائر،2006، ص 66.

11- نفسه، ص 11.

12- أحمد توفيق المدني، المصدر السابق، ص170.

13- محمد العاصمي، مشهدان عظيمان بالعاصمة، الشهاب، العدد122، بتاريخ17 نوفمبر

      1927، ص 6.

14- الشهاب، الجزء11، المجلد11، بتاريخ فيفري 1936م.

15- نفسه.

16- محمد الحسن فضلاء، المسيرة الرائدة للتعليم العربي الحر بالجزائر،دار الأمة، الطبعة

       الأولى، 1999، ص 5.

17- أبو القاسم سعد الله، تاريخ الجزائر الثقافي، الجزء الخامس، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية، 2005، ص 313.

18- علي مرّاد، الحركة الإصلاحية الإسلامية في الجزائر، دار الحكمة، الجزائر، 2007،   ص111.

19- محمد الحسن فضلاء، المصدر السابق، ص43.

لا تعليقات

اترك تعليق

آخر التغريدات: