محمد الهادي السنوسي

بقلم: أبو القاسم سعد الله-

أحد المثقفين المبكرين في القرن العشرين الذين خدموا الثقافة العربية الإسلامية بنشره لمجموعة (شعراء الجزائر) في جزئين، خلال العشرينات، وبأناشيده الوطنية وشعره الإصلاحي ويبدو أنه لم يبق على نفس الحماس والاتجاه بعد تقدم السن وتبدل ألوان الحياة، فقد خفت صوته الشعري منذ الثلاثينات، ولازم التعليم بين 1945 - 1962، وأثناء الثورة وجدناه محاضرا ومتحدثا في إذاعة الجزائر الفرنسية، ومساهما في مجلة هنا الجزائر.

والسنوسي من مواليد ليانة التي قدمت للجزائر عددا من الأدباء والشعراء، ولد سنة 1902 وعاش إلى سنة 1974، درس على والده في مسقط رأسه ثم على الشيخ عبد الحميد بن باديس، ثم عمل في الصحافة الإصلاحية من المنتقد إلى الشهاب، وكان صوت الشباب المجلجل المفعم بالأمل والوطنية، وسافر إلى فرنسا للوعظ باسم جمعية العلماء، وبعد الاستقلال رجع إلى ميدان التعليم إلى أن تقاعد سنة 1971، وكان شعره الذي رأيناه في مجلة هنا الجزائر لا علاقة له بالثورة، وربما له شعر فيها لم نطلع عليه(1).


1- مجلة الثقافة عدد 24 يناير 1975 ومجلة هنا الجزائر في أعداد مختلفة.

آخر التغريدات: