مصائب جمعية العلماء المسلمين الجزائريين أمام استفزازات الإدارة الفرنسية1931 -1940 (2/2)

بقلم: محمد جلال-

ب/ علاقة الجمعية بالأحزاب والشخصيات وموقفها من الأحداث :

1- موقف الجمعية من الادماج:

لم يكن موقف جمعية العلماء واضحا حسب رأي بعض الجزائريين أنذاك وهو ما أرادت أن تروّج له الإدارة الفرنسية محاولة منها ابراز الاختلاف الحاصل بين الجزائريين، بالفعل فإن الموقف لم يكن مع مشروع بلوم فيوليت صرحة ولم يكن ضده كذلك

هذا ما ذهبت إليه جريدة الأمة الصادرة في باريس، حيث جاء على لسان أصحابها تحت عنوان )رسالة مفتوحة للعلماء)، ما يلي:" يجب على العلماء، الذين نكنّ لهم كل الإحترام، أن يقولوا كلمتهم حول مشروع فيوليت وعليهم تحمل مسؤوليتهم كاملة أمام الشعب الجزائري، أمام التاريخ وأمام الإسلام، نحن نعلم تمام المعرفة أنّ العلماء، بعد الإطلاع على ذلك في جريدة الشهاب، عبروا عن معارضتهم لكل إدماج للشعب الجزائري، لذلك نطالب هؤلاء أن يوضحوا لنا موقفهم من القضية قبل فوات الأوان..."

هذا وقد حاول صاحب المقال وضع قضية الادماج في سياقه العربي، الاسلامي وحتى العالمي حيث قال: "لم تفرط الشعوب العربية وحتى الشعوب المقهورة في العالم، في أيّ وقت مضى، في جنسياتها وسيادتها، وهي تكافح بكل ما تملك من أجل الحفاظ على أغلى وأنبل )الكرامة) وفوق كل إعتبار. وغير بعيد عن بلدنا، حقق إخواننا في مصر وسوريا والعراق إستقلالها، هل غمرتكم الفرحة عندما ألقى رئيس الوزراء السوري كلمة لم يترك أي عربي إلاّ وذكره .هل تعلمون أنّ النائب العربي )فخري البارودي( كان قد صرّح في كلمة أمام البرلمان السوري وهو يقول أنّ مهمته (واجبه) لم تنتو ولن تنتهي إلا بعد تخليص كل عربي من القهر والإحتلال .

يعود صاحب المقال لينبه التزامات الجمعية فيقول: بعد كل هذه الوقائع، التي لا تقل أهمية، أنتم العلماء الذين لديكم مسؤولية كبيرة أمام الله وأمام الشعب وأمام العالم الإسلامي ،لماذا لا تصرحون بكل صدق وبصفة علانية وشجاعة معارضتكم السياسية لمهزلة الإدماج التي تهدف إلى تقسيم الشعب إلى قسمين وتأليب جهة على جهة أخرى, كما يهدف إلى إنشاء طبقتين: الأولى متميزة والثانية ضحية مصالح النخبة التي تعرفونها حق المعرفة والتي لا ينتظر منها الشعب الشيء الكثير...(26)

بعد هذا التهجم على الجمعية في قضية توضيح موقفها من سياسة الإدماج، لم يأت ردها، حسب نشرية جرائد الأهالي، إلا بعد عام حيث ورد مقال في جريدة البصائر ليوم 27 ماي1938 ، تحت عنوان "لماذا نحن ضد الإدماج؟ " هو ضد كرامتنا (الإدماج) كرجال إذا قبلنا بهذه القوانين التي تصدم ضمائرنا. لقد أوهمنا الإستعمار أنّه لم يكن لدينا أي أمّة، قبل إحتلال هذه الأرض في إفريقيا، وكنا غارقين في ظلم البربرية، لكن هذا الإدعاء خال من أي حقيقة . لقد كنا أمّة حقيقية قبل دخول الفرنسيين الجزائر، تجذر الأحساس بالتضامن والوحدة الوطنية في نفوسنا، وميزة حياتنا تخصنا .

وعندما قلّدنا الغرب، فقدت الجزائر نفسها، وألهمت الآفات الإجتماعية المنقولة من الغرب ، مثل الخمر والدعارة ،سكان الجزائر. ولم تأت فرنسا من أجل تحضيرنا ، لكن من أجل الإحتلال، وإلا لكانت سياستها مغايرة لما تنتهجه تجاهنا حتى تحافظ على وجهها البغيض أكثر فأكثر. يعمل الإستعمار على تحطيم الإسلام ولسي التعاون معه...نحن لدينا ماضي الأمجاد وسنظل وافيين لإماننا الرسخ، ويبقى الإدماج بالنسبة لنا عملية طوباوية خيالية. لن نكون فرنسيين لا بالأصل ولا باللغة ولا بالدين ، لا وألف لا ولن تكون العربية سليمة العقل فرنسية أبدا. مهما فعلتم أيها السادة الإدماجيون، لا يمكن أن يقع الإدماج بين عشية وضحاها حتى بواسطة حركة سحرية(27).

2- أحداث بسكرة وموقف الجمعية منها:

خلال إنتخابات الوفود المالية التي نظمتها الإدارة الفرنسية يوم 6 فيفري 1938 ، حدث وأن خرج الجزائريون في إحتجاجا على تزوير هذه الإنتخابات التي فاز بها "الشريف سيسبان"(28) وهو مرشح الإدارة على حساب الدكتور "عبد السلام بن خليل" مرشح فدرالية المنتخبين المسلمين بأربع أصوات، فقتل إثنان من المتظاهرين الجزائريين، ما دفع صحافيو جريدة الوفاق (لا نتنت) إلى إبداء إستيائهم لهذا الإغتيال المزدوج، وأبدوا حزنهم الشديد ونددوا به بقوّة. كما أظهر فرحات عباس غضبه وهو يتحدث عن المعمرين في العدد 56 من الجريدة الصادر يوم 20 جانقي 1938 :"حتى وإن أخذوا منهم رغبة الخروج إلى الشارع ، سيجدوننا فيه ..."

ولهذا شارك في مراسيم الدفن أكثر من 20 ألف شخص، حيث رفع المتظاهرون علم فرنسا )أزرق أبيض أحمر) وهم يصرخون "تحي فرنسا، يحي عباس ..." لكن الشرطة تدخلت واستطاعت أن تطردهم دون أن يقع مأتم آخر.

أدت أحداث بسدرة إلى إهتمام واسع للصحف والجرائد سواء تلك الناطقة باللغة الفرنسية أو العربية. فقد كتبت جريدة الوفاق في عددها يوم 10 مارس 1938 محذرة الإدارة الفرنسية تحت عنوان "الأصوات المضادة للإستعمار" أنّ أحداث بسكرة هي كذلك ذريعة للشحناء، لقد فتحت عادات العنف عهدا جديدا في هذا البلد، فإنّ زرع الحقد لا يجني إلا حقدا أكثر، أحذروا...(29)

كما ذكّرت جريدة الميدان(30) ليوم 6 مارس 1838 بذلك اليوم الحزين الذي راح فيه جزائريان وهي تقول :" لا يمكن أن نسير الشعوب بهذه الطريقة، أيها الطغاة ! أنتم مجرمون وأنتم تتلذذون بالحرية ؟ لقد وقع العديد من الجرحي والقتلى في بسكرة يوم 6فيفري، يوم الإنتخابات الخاصة بالعرب في الجزائر، هذا ما قامت الإدارة فقد قتلت عوضا أن تحافظ على النظام .أيتها الإنسانية إرتدي ثياب الحزن وتضيف الجريدة قائلة: سيكون يوم 20 مارس المقبل، يوما للحزن والأسى وليس يوم الإبتهاج والفرح ، لأنه سيكون أربعينية الوفاة لضحايا الظلم والإضطهاد في بسكرة".(31)

ما أشارت إليه جريدة "الوفاق" في عدد يوم 24 مارس 1938 هو الكلمة التأبينية التي قالها أحد النواب الجزائريين" محمد العزيز كسوس"(32) وبعض الخطب التي ألقيت في المقبرة عند دفن الجزائريان اللذان قتلا في أحداث بسكرة. كما كتب ملخصا لأهم الخطب منها ما قاله الشيخ عبد الحميد بن باديس، اعتبرىا البعض موقفا صريحا من هذه الأحداث المأساوية، جاء فيها:" إلى اللذين أدت وفاتهم إلى توحيدهم (شهداء الأحداث(، لقد ألهمونا، ليس من المخاوف التي انتبت قلوبنا،إنما الشجاعة المتزايدة مما سبق، لأنّ بانتزاع منهم الحياة، أعادوا إحياء ونهوض الجزائر المسلمة بكاملها، لقد دفنوا بأرض السخاء، سيضلون أحياء في قلوب سبعة ملايين شخص، لا تنسوا هؤلاء أبطال قضيتنا العادلة، كانوا ضحايا النظام الحالي، فيها يد الإستعمار التي سلبت منه حق الوجود(33).

ما يستخلص من الكلمة التأبينية التي ألقاها الشيخ عبد الحميد بن باديس، أنّها حقيقة كانت معبّرة وهادفة لأمرين إثنين:

1- موقف جمعية العلماء المسلمين من مختلف القضايا السياسية أو العسكرية، أو الإجتماعية كان محل إهتمام الجزائريين السياسيين أو العامة قبل الإدارة الفرنسية.

2- قضية الجزائر هي جزء لا يتجزأ سواء إحتضنتها العلماء أو المنخبين، اليسايريين أو اليمينيين، المسلمُ أو اللائكي.

3- إتهام الشيخ الطيب العقبي باغتيال "مفتي الجزائر" :

ولد الطيب العقبي يوم 15 جانفي 1890 بسيدي عقبة )بسكرة) هاجر إلى الحجاز حيث تلقى تعليمو اليني، حفظ القرآن، لكن بعد وقوع الثورة العربية في عام 1916نفاه الأتراك إلى بلاد الروم، عاد إلى الجزائر عام 1920 أين نشر أفكاره عن النهضة العربية والإصلاح الديني الإجتماعي. أسس جريدة الإصلاح في الجزائر 1927 وأعاد إصدارها نهاية عام 1939 بعد حوالي عام من إستقالته من جمعية العلماء، أنجز عدة مقالات في جريدتي الشهاب والبصائر(34) هو كاتب خطيب، صحفي وشاعر، تولى الوعظ والإرشاد في نادي الترقي بالجزائر، يعتبر أحد الأعضاء المؤسسين لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين. انتخب في الهيئة الإدارية للجمعية ضمن قائمة تتألف من 13 عضوا وهو نائب الكاتب العام(35).

لقد أثرت قضية الطيب العقبي الكثير من التساؤولات والتي بمتلؤها الإندهاش، فهي بعيدة كل البعد عن الحقيقة مع ذلك ألقت بثقلها على مسار الشيخ من جهة ومسار الجمعية التي هو عضو فعاّل فيها .وقائع القضية أنّ عند رجوع الوفد من فرنسا (الوفد الذي قدّم إلى السلطات الفرنسبة مطالب المؤتمر الإسلامي) قدّم الطيب العقبي تقريرا حول النتائج التي تحصل عليها المهرجان الكبير في الملعب البلدي بالجزائر، فاستغلت السلطات الاستعمارية هذه المناسبة لتقوم بإغتيال مفتي الجزائر "محمد كحول"(36) واتهمت الشيخ الطيب العقبي بأنّه وراء العملية (المدّبر ما دام أنّه قبض على الفاعل( فاعتقلته برفقة عباس التركي وزجت بهما في سجن "بربروس"، غير أنّ الإحتجاجات على هذا الاعتقال اشتعلت في كل الجهات، وأرغمت السلطات على الإفراج عنهما.

رأى البعض أنّ المستهدف الأوّل من هذا الإعتقال هو المؤتمر الإسلامي وجمعية العلماء، وبرأي الشيخ البشير الإبراهيمي أنّ تدخله رفقة الشيخين ابن باديس وخير الدين يوم الإعتقال وغضب الجمهور لذلك عطّت المؤامرة بالحيلولة دون تنفيذ الفصل الأخير منها(37) والمرحلة الأخيرة، حسب الإعتقاد السائد أنذاك، هو إعتقال الزعماء وإنهاء مشكل الحركة الوطنية في الجزائر وخاصة تأثير جمعية العلماء المسلمين. أثارت قضية الطيب العقبي العديد من ردود الفعل حول طريقة الإعتقال أو طريقة المحاكمة أو حتى التبريئة. ذكرت صحيفة "الدفاع" ليوم 26 جوان 1938 أنّ موريس فيوليت قد عين مدافعا عن الشيخ العقبي باسم "رابطة حقوق الإنسان "باعتبار أنّ الجمعية الفرنسية الإسلامية اختارت الشيخ العقبي رئيسا شرفيا لها(38).

4- خلاف الشيخ عبد العزيز الهاشمي مع جمعية العلماء :

الشيخ عبد العزيز الهاشمي هو الإبن الثالث للشيخ الهاشمي، وإبن الطريقة القادرية أصبح شيخها فيما بعد. ولد سنة 1898 أو 1899 في "البياضة" بلدية وادي سوف، كان قد تعلم القرآن وحفظه وتعلم مبادئ اللغة والدين في زاوية أبيه، ثم سافر إلى تونس للدراسة في جامع الزيتونة عام 1913 ، فحصل على شهادة "التطويع" شهر جوان 1923. عاد إلى الجزائر لكن أبوه توفي يوم 15 سبتمبر 1923 بعد حوالي 3 أشهر من عودته، تولى مشيخة القادرية وكان بعيدا كل البعد عن كل تلك المواقف العدائية التي وقفها شيوخ الطرق الأخرى أو أوقفوا فيها ضد جمعية العلماء. حدث منعرج أوّل في حياة الشيخ عبد العزيز الدينية، الفكرية والسياسية عندما إنضم إلى جمعية العلماء في المؤتمر السنوي المنعقد يوم الجمعة 24 سبتمبر 1937 ، بعدما ألقى كلمة قال فيها :" إنّ الطرق بدعة لا أهل لها في الدين فحسبكم التمسك بالكتاب والسنة..." وأكثر من ذلك، إنضم الشيخ عبد العزيز إلى حركة الإحتجاج التي قادها ودعا إليها العلماء الأحرار على قانون 8 مارس 1938 المشؤوم، والذي كان يهدف إلى عرقلة سير المدارس العربية الإسلامية الحرة .

سجن الشيخ عبد العزيز وإخوانه العلماء الأحرار في سجن قسنطينة، وفيه ألمّ به المرض، حصل على حريته عام 1944 ، لكنه منع من الرجوع إلى الوادي، نفي عدّة مرات قبل أن ينقل إلى العاصمة عام 1946 ثم إلى شرشال )غرب العاصمة) ثم إلى تونس عام أين توفي عام 1965 أشارت جريدة "الوفاق" الناطقة باللغة العربية، والشيخ في السجن، في عدد يوم 3 جوان 1938 أنّ الشيخ عبد العزيز قد طلب من السيد "موريس فيوليت" أن يضمن دفاعه، حيث وصلت الهيئة إلى سبعة محامين وهم السادة: فيوليت –الأميرال- ديغوليد Déroulède كوتولي Cuttoli- سيسبان- فورني Fournier إبن الأبيض . وما يلفت الإنتباه أنه جاء في عدد الصحيفة ليوم 23 جوان 1838 تصريحات الشيخ عبد العزيز لأحد زواره في السجن :"

لقد خدعوني العلماء لما اختاروا لي دفاعا فاشيستيا وهو النائب "كوتولي"، ودفعوا له 30 ألف فرنك من أملاكي، وقد استفادوا في جانب منه، لكنني سأخرج من السجن وأتفوق على أعدائي"(39).

لقد كانت الفترة الأولى من مسار جمعية العلماء المسلمين الجزائريين حقيقة مليئة بالمصائب والإبتلاءات سواء كجمعية أو كأفراد، وهي المرحلة التي كان يترأسها الشيخ عبد الحميد بن باديس منذ تأسيسها 5 ماي 1931 إلى وفاته 16 أفريل 1940 وهي المرحلة التي عانت فيها الجمعية كثيرا، تميزت بصعوبتها، تعرضت فيها الجمعية لمضايقات من قبل السلطة الفرنسية بمنع إلقاء الأناشيد الوطنية في الأقسام مع التلاميذ، وذلك بعد صدور مرسوم 13 جانفي 1938 القاضي بفرض رقابة مشدّدة على نوادي جمعية العلماء ومنعها من القيام بأي نشاط ثقافي أو سياسي(40).

قبل أن يأتي قانون شوطان 8 مارس 1938 ليمنع فتح أيّ مدرسة حرّة إلا بتوفر شروط قد تكون الجمعية غير قادرة على توفيرها مثل: مستوى المعلم ولياقته، طبيعة المحل ونظافته، برنامج التعليم وأهدافه... مع ذلك استماتت الجمعية في تحدياتها في مواجهة الإدارة الفرنسية إذ واصلت تأسيس هذه المدارس حتى بلغ عددها حوالي 150 مدرسة مع إندلاع الثورة الجزائرية. كانت نشاطات الجمعية محل اهتمام حتى البوليس السري الفرنسي، فقد عثر على تقرير سري كتبه مسؤولون فرنسيون في خمسينيات القرن الماض مفاده أنّ العلماء كانوا يمثلون خطرا على الفكرة الفرنسية في الجزائر، فتلاميذ مدارسها عبارة عن خلاليا سياسية والإسلام الذي يمارسونه مدرسة حقيقية للوطنية(41).

أما فيما يتعلق بأعضاء الجمعية فإن متابعتهم ومطاردتهم اينمتا كانوا هو ما كانت تريده الإدارة الفرنسية، والتجرؤ حتي باتهامهم ظلما وبهتانا كما وقع للشيخ الطيب العقبي عندما اتهمته الإدارة بالضلوع في اغتيال "محمد كحول " مفتي الجزائر، فانعكست الحادثة على مستقبل الجمعية كما يلي :

1- انسحاب رئيس المؤتمر الإسلامي "الدكتور بن جلول" معلنا عدائه للجمعية وأعضائها، فبلغ الخلاف الذروة.

2- إنسحاب الشيخ الطيب العقبي واستقاله من جمعية العلماء في شهر سبتمبر1938 بمناسبة انعقاد اجتماعها السنوي بنادي الترقي، بعدما أعلن ولائه للإحتلال دون حرج . أما الشيخ عبد العزيز الهاشمي فقد تجرأ حتى بإتهام أعضاء الجمعية بالاستفادة من أمواله لما كان في السجن، وآخذهم بسوء إختيار له هيئة الدفاع في قضية اتهامه بالاخلال بالنظام العام ، عندما خرج في مظاهرات منددة بقانون 8 مارس 1938 بقيت الإدارة الفرنسية تراقب نشاط الجمعية وتحركات أعضائها عن كثب إلى أن بدأت ملامح إندلاع الحرب العالمية الثانية تلوح في الأفق، وخوفا من أن تستغل الجمعية الوضع للوصول إلى مبتغاها، قامت الإدارة بتكبيل أعضائها إذ فرضت الإقامة الجبرية على الشيخ عبد الحميد بن باديس ونائبه الشيخ الإبراهيمي وآخرين عام 1939 كما أوقفت مجلة الشهاب عن الصدور .


 

الإحالات:

26- 55CPCOM / 82 : B.P.I février 1937 P.P. 15-16, ou journal El Ouma(de Paris) N° 46 Edition spéciale.

27- B.M.P.I.A : OP-CIT P.19

28- الشريف سيسبان: ولد يوم 2 أكتوبر 1896 بلامبيز (باتنة) وتوفي يوم 1 ديسمبر1990 بنيس (فرنسا) نائب عن قسنطينة في المجلس بعد فوزه في إنتخابات 7 نوفمبر 1948 وإنتهت عهدته يوم 18 ماي 1952 .درس في ثانوية قسنطينة ثم واصل دراسته في كلية الآداب ثم الحقوق بجامعة الجزائر. ينتمي إلى الإتجاه الإشتراكي الديموقراطي وتجمع اليسار الجمهوري .

29- B.M.P.I.A : Mars 1938 P. 12

30- جريدة الميدان تصدر بقسنطينة باللغة العربية، لكن إنتشارها لم يكن واسعا ولم تصدر في شهر مارس 1938 إلا مرّة واحدة يوم 6.وهي جريدة خاصة بفيديرالية المنتخبين المسلمين، وطنية، من دعاة الوحدة الإسلامية والعربية في شمال إفريقية، لكن إنتمائها الديني غير محدّد .أنظر:

: B.M.P.I.A mois de mars 1938 P. II

31- لقد صادفت المظاهرات الإحتفاء بمرور أربعين يوما على وفاة الجزائريان في بسكرة، إذ من يوم6 فيفري إلى يوم 20 مارس نحسب 42 يوما ، لذلك تم تأخير الأربعينية بيومتُ لكي تصادف تدشين مهرجان بسكرة . أنظر : B.M.P.I.A : Ibid P. 12

32- محمد العزيز كسوس: محامي وصحفي، موظف كبير وبرلماني، مدافع عن المساواة في الحقوق في الجزائر، ولد يوم 25 جوان 1903 في القالة )شرق الجزائر) وتوفي في باريس 13 ماي 1965 بعد مرض عضال.درس في ثانوية لوسياني بسكيكدة، زميل فرحات عباس وبقي وفيا لو حتى عام 1956 . درس الحقوق سنوات 1920 ، ناضل في جمعية طلبة شمال إفريقيا، عين أمينا عاما في ودادية الطلبة المسلمين لشمال إفريقيا ) A.E.M.N.AF ( بين1924 1923 وعضو مؤسس للجمعية في فرنسا. أصدر عام 1935 كتاب" الحقيقة حول أزمة الجزائر" مع إفتتاحية الدكتور بن جلول، يشرح في الكتاب إنسداد المؤسسات السياسية في الجزائر. إنخراط في الحزب الإشتراكي عام 1931 إلى غاية 1946 ، ساند مشروع "بلوم فيوليت"،شغل رئيس تحرير جريدة الوفاق " L’Etente " الفرنسية المسلمة، ثم صحفي في وهران الجمهورية 1940 1936 ،حرّر عام 1943 "بيان الشعب الجزائري" مع فرحات عباس، كما أنشأ معا جريدة المساواة حتى عام1945 اين منعت.انتخب شهر مارس 1948 في مجلس الجمهورية ممثلا للإتحاد الديقراطي للبيان الجزائري. أصدر جريدة "المجتمع الجزائري"، تصدر مرّة كل شهرين بين 1956 1955 .خرج من الجزائر 1957 من أجل التداوي وتوفي 1965

33- B.M.P.I.A : mois de mars 1938 P.P.12-13

34- أبو القاسم سعدالله : الحركة الوطنية الجزائرية 1930 1900 ، ج 3 دار الغرب الإسلامي 1992 .ص. 392

35- عمار ىلال : العلماء الجزائريون في البلدان العربية الإسلامية فيما القرنتُ 19 و 20 .د.م.ج. الجزائر 1995 . ص. 444

36- عمر بن دالي المدعو لزمد كحول القسنطيني، صاحب جريدة (كوكب إفريقيا) ومؤلف كتاب )التقويم الجزائري) عين مفتيا في قسنطينة عام 1916 ثم في العاصمة 1936 خلفا للشيخ الحفناوي، اغتيل يوم 2 أوت 1936 عند طعنه بسكين في شارع (لا لير) بالجزائر. وإتهم الطيب العقبي بالضلوع في الإغتيال والتدبير له لأنّه كان في خصام مفتوح مع المغتال.

37- محمد عباس: "الشيخ العقبي المتهم البريئ في إغتيال المفتي كحول"، جريدة الفجر عدد يوم .2013/4/2

38- B.M.P.I.A : mois de juin 1938 P. 7

39- Ibid.

40- عبد الرحمان بن العقون : الكفاح القومي السياسي من خلال مذكرات معاصرة ج 1 (المؤسسة الوطنية للكتاب الجزائر 1984 ،ص. 223

41-سعدالله : الحركة مرجع سابق ، ص. 10


محمد جلال/ جامعة الجزائر 2.

المصدر: مجلة المعارف للبحوث والدراسات التاريخية مجلة دورية دولية محكمة العدد 14

آخر التغريدات: