رسالة الشیخ عبد الرحمن الدیسي إلى الشیخ عبد الحمید بن بادیس

بقلم: أ.د. فغرور دحو – تقي الدين بوكعبر –

لم يقتصر احتلال الجزإئر من طرف فرنسا على احتلال الآبض وتهجير أهلها وإحلال مكان الأصيل دخيلا، أوكلت إليه إدارة شؤون البلاد والعبادء، بل تعدى الأمر إلى محاولا طمس كل ما يرمز لماضي البلاد وحضارتها؛ وفي نفس السياق سعى المستعمر جاهدا إلى جلب نمط فكره ولغته وجميع مكونات عاداته ونقاليده وتوطينها كبديل لما كان موجودا في هذه الديار. أمله في ذلك هو أن تصبح الجزائر جزءا لا يتجئ من النسق الثقافي للاجتماعي الغربي؛ فالعمران والنشاط الاقتصادي ومجالات الحيات الأخرى كلها كانت موجهة نحو هذا الغرض. وكتتويج لهذه العملية التغريبية التي كان يرمي من ورائها طمس كل ما كان يربط سكان الجزائر بالعمق العربي الإسلامي تم الاستعانة بما جاد به الفكر الابداي الأوربي في مجال الآلة والتكنلوجيا للترويج إلى أسطورة التفوق الحضاري بل وحتى العرقي.

ومن الآلات الني أدخلها لاستعمار إلى الجزائر والتى أثارت آذاك استغراب الجزائري بسيط إعجابه: التلفون. طبعا يعتبر اليوم استعمال الهاتف أو امتلاكه أمرا طبيعيا. قض في ذلك الزمن كان امتلاك الهاتف أمرأ عظيما. هذا لا يعني أن الجزائريين أو على الأقل البعض منهم ظل بمعزل عن استعمال هذه الوسيلة التى قربت المسافات، فالمسألة بلغت من الرمزية ما رشحها إلى أن تتحول إلى وجه من أوجه المبراع الثقافي بين الشعب الجزائري والمحتل.

وفي هذا السياق تأتي أهمية هذه الرسالا (رسالة الديسي) التي -على صغر حجمها- تعتبر خير شاهد على الأوجه المختلفة التي اكتساها الصرإع الحضاري ببن المحتل والشعب المقاوم، مع التفاتة صائبة إلى مسألة في غاية الأهمية والدقة والمتمثلة في كيفية تعامل العلماء الجزائريين مع هذه اللأدوات الحديثة؟ أو بعبارة أخرى: هل تقبلوها واستعانوا بها لتوصيل أفكارهم وأرائهم أم اعتبروها أدوات دخيلة ومدنسة يحرم استعمالها؟ كما كان الحال في بداية العهد الاستعماري عندما كان الشعب الجزائري يرفض التداوى بالأدوية الفرنسية.

هذا من جهة ومن جهة أخرى تكسيي هذه الرسالة أهمية بالغة كونها متبادلة بين شخصيتين تنتميان لتيارين فكرين مختلفين الأول طرقي خريج الزاوية والثاني من المصلحين المتأثرين بالفكر السلفي، وحيث في هذه الفتره اشتد واحتدم الصراع بين الفريقين، لكن لم يكن هذا الاختلاف إلا اختلافا فكريا لا يفسد الود والاحترام بين مثقفين بارزين. كما هذه الرسالة دليلا عل حسن العلاقات بين علماء التيارين على الأقل في بدايات نشوء هذا الخلاف.

1- ترجمة صاحب الفتوي

أ- اسمه ونسبه:

هو محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرجمن الديسي هذا ما ورد في بعض مؤلفاته(1)، وإلى هذا ذهب بعض الباحثين(2). في حين يذهب عبد الرحمن الجيلالي إلى أن اسمه هو محمد بن محمد بن عبد الديسي ابراهيم الغول(3) . واكتفى البعض بذكر اسمه عل النحو التالي محمد بن الرحمن الديسي(4)، وأضاف البعض نسبة أخرى وهي السلامي(5). ومما سبق يكون اسمه محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن ابراهيم السلامي الديسي. ونسبة الديسي نسبة إلى قرية الديس قرب بوسعاده ولاية المسيلة حاليا.

ب- مولده ونشأته:

بالرجوع إلى المصادر والمرجع التى تمكنا من الاطلاع عليها فإن الشيخ من مواليد ستة 1270 هـ الموافق لـ1854م(6)، وهذا بقرية الديس. كان كفيفا لا يبصر إذ أصيب بمرض الجدري فكف بصبره(8)، عاش يتيما فكفلته أمه وعمته وجدته(9). حفظ القرآن ببلدته وأتقن قراءته حسب الروايات السبع
حتى صار عالما بالقراءات السبع والتجويد، كما اتقن مبادئ اللغة العربية على علماء قريته(10).

ج- رحلته في طلب العلم:

يبدوا أن الشيخ لم يسافر كثيرا ولعل هذا راجع إلى فقده للبصر حيث أنه بعد أن حفظ القرآن الكريم بمسقط رأسه وحفظ بعض المتون، توجه إلى زاوية سيدي السعيد بجبل زواوة(11)، لم ينكر من ترجم له مق كانت هذه الرحلة ثم بعد ذلك رحل إلى قسنطينة ولم يطل بها البقاء ليعود الى
مسقط رأسه سنة 1879(12).

لما بلغ من العمر 33 سنة -سنة 1887- لحل الى زاوية الهامل، التى سيبقى بها إلى أن وافته المنية(13). وعن تحصيله للعلم، أشار الحفناوي أن الديسي كان يحفظ أكثر من 50 متنا في مختلف لعلوم(14) ما أهله لكي يرتقى من طالب بزاوية الهامل إلى أستاذ، كما يشير أبو القاسم سعد الله أنه من الممكن أن الديسي خرج لأداء فريضة الحج(15).

د- شيوخه:

1- الأستاذ محمد بن أبي القاسم الهاملي(16)

2- الشيخ حمدان لونسي(17)

3- دحمان بن السنوسي بن الفضيل الديسي(18)

4- الشيخ بن أبي القاسم بن الصغير المعروف بابن عروس(19)

5- محمد الصديق بن محمد بن سليمان الديسي(20)

هـ- تلامذته:

1- بومزراق الونوي بن أحمد(21)

2- محمد العاصمي(22)

3- عبد الحميد بن باديس(23)

و- إجازاته ومجيزوه:

أجاز الديسي الكثير من العلماء مهم الحفناوي وعبد الحي الكتاني الذي أجازه يومخن قبل وفاته، كما أجازه علماء مثل قاضي تلمسان شعيب بن علي: حيث جاء في اجازته للديسي: "وبعد فإنه ود علي كتاب كريم من أخ عظيم ولي صميم فضبه مشهور وسعيه مشكور يلتمس مني الإجازة الأوراد الشاذلية العلية... ألا وهو الإنسان الكامل الشيخ سيد الحاج محمد بن عبد الرحمن الديسي"(25).

ز- مؤلفاته:

1- علم التوحيد:

- الموجز المفيد في شرح درة عقد الجياد(26)

- درة عقد الجياد تقع في 62 بيتا(27)

- شئ المنظومة البابلية

- شرخ منظومة شعيب التلمساني(28) أو شرحح الكلمات الشافية في شرح العقيدة الشعيبية(29)

- العقيدة الفريدة في 35 بيتا(30)

2- علم الحديث:

- تنوير الألباب بمعافي الشهاب(31) اوتنوير الألباب ببعض معاني الشهاب(32)

- شرح على كنز الحقائق في الحديث للمناوي(33)

3 -السيرة النبوية:

- نظم خصائص النبوية تقع في 45 ييتا سماها الوردة الجنية(34) في حين جاء في فهرس مخطوطات الهامل أنه الورد الجنية في التظم للخصائص الفقهية جاء في 40 بيتا ضبة على بشاكلة تخهم مقدمة وخمس أبواب وخاتمة .

- قصائد دنيوية في مدح خير البرية(36)

- ارجوزة في الأسماء المحمدية(37)

4 -التصوف:

- تحفة الإخوان(38)

- فوز الغائم شرح منظومة الشيخ محمد بن أبي القاسم أو فوز الغانم شرح ورد سيدي بلقاسم في أسماء الله(39)

- تحفة المحبين شرح أبيات القطب الأكير محيى الدين(40) أو تحفة المحبين المهتدين وتدكرة المتيقظين المقتدين بشح أبيات القطب Yl كبر مبي الدين(41)

- فتح العلام في شرح صلوات قطب عبد السلام أو شرح صلوات ابن مشيش(42)

- فرائد الحسان شرح تحفة الإخوان(43)

- عقيدة الخلان ونصيحة الإخوان(44)

- نصيحة الإخوان وارشاد الجيران(45)

- جواهر القوائد زواهر الغرائد عبارة عن كشكول مرتب على حروف المعجم كل حرف بأداب ومواعظ(46)

5 -الفقه وأصوله:

- تحفة الخليل في نظم أبواب خليل تقع في 700 ببت(47) أو نظم أبواب المختصر(48)

- رفع الوهم والتلبيس عن ماهية الحكم وتحقيق صحة التحبيس(49)

- النصح المبذول لقرء سلم الوصول(50) أو سلم الوصول إلى علم لإصول(51)

6- التراجم:

- تحفة الأفاضل في ترجمة سيدي نائل(52)

- بديعية في مدح محمد بن أبي القاسم الهاملي(53)

7- علم النحو:

- الزهرة المقتطفة والتحفة السينية المستطرفة تقع في 45 بيتا نكر فيها أنواع الجمل(54)

- القهوة المرتشفة في شرح الزهرة المقتطفة(55)

- الحديقة المزخرفة في القهوة المرتشفة(56)

- المشرب الراوي شرح منظومة الشيرازي(57)

- اتمام شرح الأجرومية(58)

- شرح الأبيات الأخيرة من ألفية ابن مالك أو خاتمة على الخلاصة في النحو 59)

8- علم البلاغة:

- مناظرة بين العلم والجهل(60)

- بذل الكرامة بقراء المقامة وهو شرح لرسالة المناظرة تقع في 130 صفحة، أما في فهرس مخطوطات الهامل فالعنوانان لكتاب واحد وهو المناظرة(61)

9 -الردود:

- إفحام الطاعن برد المطاعن(62)

- توهين القول المتين يرد فيه عل الشيخ الشماخي العامري الإباضي صاحب القول المتين في الرد عل المخالفين(63)

- هدم المنار وكشف العوار رد على كتاب الأشراف على فضل عصاة الأشراف ومواليهم من الأطراف لابن عاشور الخنقي(64)

- الباجور للعادي العقور عاشور(65)

- رفع النقاب عل الشيهات(66)

10-الدواوين والآجازإت:

- ديوان منة الحنان المنان(67)

- إجازة الديسي لعبد الحي الكتاني وإجازة الديسي للشيخ محمد امنيان(68)

ح-وفاته:

تكاد تتفق المواجع التى تم الاطلاع عيها عل أنه توفي سنة 1922 م الموافق لـ1340 هـ لكن ابن أخيه يعطينا تأرخا آخر وهو 22 ذي الحجة 1339 الموافق لـ17 أوت 1921 (69) وافقه في ذلك الشيخ عبد الرحمن الجيلالي(70).

ويقع قبره داخل قبة المسجد؛ ويخالف ذلك عبد الرحمن الجيلالى فيقول
قرب شيخه محمد بن أبي القاسم شيخ روية الهامل(71) أما ابن اخيه فيقول بين تلميذيه وحبيبيه الشيخ سيد محمد وأخيه الشدخ الحاج المختار(72) والظاهر أنه نفس المكان.

ط- شهادات العارفين عن الشبخ:

قال عنه الحفناى: "من أجل المشايخ المعتبرين"(73)، وقال فيه مفني مسكر الشيخ الهاشمي بن بكار: "صاحب العلوم الريشيدة والمؤلفات المفيدة والردود السديدة على الفرق الضالة العنيدة"(74)، وقال عبد الحي الكتاني في فهرس الفهارس: "فخر القطر الجزائري ونادرة"(75)، وقال عنه أبو القاسم سعد الله: "أشتهرت مؤلفات الديسي وعرف برزانته واتساع علمه رغم عاهة فقد بصره"(76).

2- دراسة نص الفتوي

أ- النسخة المعتمدة:

كد تم الاعتماد في تخريج نص هذه الفتوى عل نسختين:

نسخة مصورة عن نسخة خطية بمكتبة الشيخ بلقرد العسكري زوده بها الاستاذان الباحثان المحققان الأخوين بشير وبلقاسم ضيف، وهي موجودة ضمن مجموعة من الفتاوي والمراسلات للشيخ الديسي. عدد صفحاتها ثلاثة من صفحة 265 إلى 267. خطها مغربي مروء جدا عناوينها مرقومة بالحبر الأحمر. جاء في آخر المخطوطة: "فقد فرغ منها في 15 شوال 1339 هـ"، أي حوالى شهرين قبل وفات الشيخ الديسي، وهذا ليس غريبا عن أمثال هؤلاء العلماء، وخير دليل على ذلك طلبه الإجازه من عبد الحيى الكتاني يومين قبل وفاته كما سبق الإشارة إليه، اشير إليها بالرمز أ.

نسخة مطبوعة نشرها عمر بن قينة ضمن كتابه عن الديسي(77) وأشار أن الرسالة المخطوطة التي اعتمد عليها موجودة عند السيد الحاج عيسى إمام بمدينة سيدي عيسى(78) وأشير إليها بالرمز ب.

كما يظهر فإن النسختين تختلف عن بعضها في بعض المواضبع. فهناك عبارات ساقطة من النسخة أ-وردت في النسخة ب- والعكس صحيح، لكن هذا لا يؤثر على معنى الريسالة ولا على أصالها.

ب موضوعها وأسلوبها:

يدور مضمون الرسالة حول مسألة حساسة جدا تتمثل في الشهادة عبر الهاتف يعني هل يجوز أن يدلي شخص بشهادته عين الهاتف من دون أن يرى. بسط الشيخ الديسي أدلة مشروعية ذلك من عمل السلف وأقوال الخلف. والظاهر أصل الفتوى هي للشيخ عبد الحميد بن باديس، وكما
أسلفنا فإن الشيخ بن باديس من تلامذة الشيخ الديسي، وبالتالي لعله أرد أن يستأنس بفتواه لما يعرفه عنه من غزارة علم ورسوخ قدم.

من خلال نص الفتوى يظهر جليا تلك العلاقة الطيبة التى كانت بين الشخصيتين وللاحترام المتبادل(79) فهي رسالة أخوية، إذ يصف الديسي الشيخ بن باديس فيقول: "محقق العلوم المبرز في المنطوق منها والمبهوم العلامة الشيخ سيدي عبد الحميد" وهذه ليست أول مرة يمدحه فيها بل لقد خصه بأبيات يمدحه فيها مما جاء فيها:

إلى عبد الحميد مزيد شوفي * فريد العصرنبراس الزمان

كريم الأصل موفور المزايا * اثيل المجد من قوم هجان

لهم في الفضل أخبار طوال * تعنعن بالصحاح وبالحسان(80)

لم يتكلف الديسي في رسالته هذه صيغا بلاغية، بل عمد إلى البساطة والعفوية في الأداء، لأن الرسالة تتطلب وضوحا في الأفكار وشرجا كافيا لها. ولأن تفكير الديسي كان منصرفا إلى المسألة العلمية لا إلى أسلوب بحثها أو طريقة التعبير عن وجهة نظره فيها(81).

ج –المصادر التى اعتمدها الديسي في فتواه:

ذكر الديسي في رسالته هذه كتابان فقهيان وهما شرح على بن عبد السلام التسولي على متن العاصمية أو تحفة الحكام في علم الوثائق والابرام، ومختصر خليل. كما استشهد الديسي بفعل الصحابة خاصة أم المؤمنين عائشة التي كانت تفتي الناس من وراء حجاب، وله في هذا الفعل دليل على جواز الإدلاء بالشهادة عبر الهاتف.

كما يظهر من الرسالة أن الشيخ كان متأثر بعلم المنطق، إذ يرى أنه يمكن الوصول إلى الحقيقة اليقين من خلال التجربة إذ يقول: "ومعلوم أن المجريات احدي اليقينيات الست التى يتألف منها البرهان".

3- نص الفتوى:

هذا جواب للشيخ سيدي محمد بن عبد الرحمن الديسي في شأن التليفون وهذا نصه محقق العلوم المبرز في المنطوق منها المفهوم العلامة الشيخ سيدي عبد الحميد (ووالدكم المبرور والإخوة الفضلاء أدام الله حفظكم وعزكم وأجزل من مواهبه اللدنية حظكم)(82)، بعد إهداء أطيب تحية
وجوامع أدعية وإخلاص مودة قلبية.

ففد تشرفنا بجوابكم المبشر بعافيتكم، فحمدنا الله لكم ومعه جوابكم(83) عن الفتوى في شأن تحمل الفتوى بما يسمع من التليفون فألفيته كافيا شافيا، لأنكم بارك الله فيكم قد أعطيتم المسألة حقها من النظر والتحقيق ووفيتموها ما تستحقه من البحث والتدقيق بما يكفي المنصف ويودع المتعسف.

ومما نزيده هنا وإن كان لا يغرب عن شريف علمكم، أن مبنى الشهادة على العلم والقطع إن أمكن (وفد دكتفى فيها في بعض المسائل بالظن الغالب والتاودي عل العاصمية عند قول الناظم غالب الظن به الشهادة بحيث لا يصح قطعا عاده أن مبنى الشهادة على العلم والقطع إن أمكن)(84)، وإلا فلا بد من التنزل إلى ما دونه للضرورة. وفي المختصر واعتمد البات على الظن قوي الخ، ومن المقرر أن من طرق العلم الحواس الخمس ومنها السمع وعليه الاعتماد في جواز شهادة الأعمى في الأقوال. ومما يؤيد ما تقدم من الاعتماد على معرفة الصوت الأحاديث المروية عن الزوجات الطاهرات أمهات المؤمنين، إذ لا تجوز رؤية شخوصهن بل الرواية عنهن من وراء الحجاب. فقد روي عنهن الكثير الطيب وخصوصا الصديقة بنت الصديق عائشة أم المؤمنبن المأخوذ شطر الدين من بيتها فإنها معدودة من المكثرين فقد زادت مروياتها على الألفين، ولا مرية في أن منها ما يرجع إلى الأصول ومنها ما يرجع إلى الفروع ولا اعتماد في ذلك إلا على معرفة الصوت فلو كانت الأوهام تؤثر
والتشكيكات تعتبر ما عول الرواة عل شيء من ذلك، لكنها(85) ملغات في نظرهم. على أن أئمة الحديث وخصوصا روات الصحيح، أشد الناس تحريا وضبطا في نقل السنة المطهرة التى عليها مدار الدين، فعلى هذا قد ساوى باب الرواية باب الشهادة في التعويل عل معرفة الصوت.

والتليفون قد صحت(86) التجربة المتكررة معرفة الصوت منه بحيث لا يشك السامع أنه صوت فلان بن فلان الذي يعرف عينه وشخصه، وإن وقع الغلط نادرا فالنادر لا حكم له فإن الحس قد يغلط. ومعلوم أن المجريات إحدى اليقينيات الست التى يتألف منها البرهان، وعليه فالنزاع في معرفة الصوت منه بعدما ثبت بالتواتر عند خاصة الناس وعامتهم صدقه وتعاملوا عليه اخذا وعطاء مكابدة لا تسمع بل مشاحنة لا تنفع.

هذا ما ظهر للذهن العليل الفاتن والفكر الكليل القاصر والله أعلم والسلام (وتدومون في غاية آمين كتب إملاء من الشيخ سيدي محمد بن عبد الرحمن بارك الله لنا في حياته آمين)(88).

 

الهواش والتعليقات:

1- انظر كل من:

- الحديقة المزخرفة في حواشي الزهرة المقتطفة؛ مخطوط سور ملكية خاصة، اللوحة 01

- تنوير الألباب بمعاني الشهاب؛ مخطوط سور طكية خاصة، اللوحة 02

- مناظره بين العلم والجهل، تحقيق عشير جيلالي الجزائري، دار قرطبة، الجرائر، ط 01، 2007، ص29

2- انظر كل من:

- عمر رضا كحالة، معجم المؤلفين, ج 03.. مؤسسة الرسالة، ط 01، 1993، ص 680

- فؤاد الخليل القاسمي الحسني. فهرس بعض مخطوطات المكتبة القاسمية.

3- عبد الرحمن الجيلالي، تاريخ الجزائر العام، ج 05، شركة دار الأمة، ط 2010، ص289

4- انظر كل من:

- حفناوي، اعلام الخلف برجال السلف، ج02 مؤسسة الرسالة المكتبة العتيقة، ص 407

- بن بكار بلهاشمي، كتاب مجموع النسب والحسب وفضائل التاريخ والأدب. مطبعة ابن خلدون تلمسان 1961، ص157

- أبو القاسم سعد الله، تاريخ الجزائر الثقافي، طبعة خاصة، ج 03، عالم المعرفة الجزائر 2011، ص100

- عادل نويهض، معجم اعلام الجزائر من صدر الإسلام حتى العصر الحديث، ط 03، مؤسسة نويهض الثقافية، 1983، ص 142

- بشير ضيف، فهرست معلمة التراث الجزائري، ج 02، منشورات ثالة 2002،ص 20

5- نفس المرجع، ص 20

6- انظر كل من:

- الحفناوي، نفس المرجع؛ ص 407

- عبد الرحمن الجيلالي، نفس المرجع، ص 291

- محمد فؤاد الخليل القاسمي الحسني، نفس المرجع، ص 60

- عمر رضا كحالة، نفس المرجع، ص291

7- انظر كل من:

- عبد الرحمن الجيلالي؛ نفس المرجع ص 291

- أبو القاسم سعد الله، تاريخ الجزائر الثقافي، ج 07، ص 73

8- الديسي، انفس الدرة في مسألة الهجرة تحقيق عبد الرحمن دويب، دار كردادة الجزائر 2011، طبعة خاصة، ص13

9- الحفناوي، نفس المرجع، ص 407

10- الديسي،مناظرة بين العلم والجهل، ص 08

11- انظر كل من:

- عبد الرحمن الجيلالي، نفس المرجع، ص289

- عمر رضا كحالة، نفس المرجع، ص 80

12- الديسي،مناظرة بين العلم والجهل، ص 08

13- انظر كل من:

- الحفناوي نفس المرجع، ص 408

- عبد الرحمن الجيلالي، نفس المرجع، ص 289

14- الحفناوي، نفس المرجع، ص ص 407-408

15- سعد الله، تاريخ الجزائر الثقافي، ج 07، ص 73

16- انظر ترجمته في:

- الحفناوي، نفس المرجع، ص ص 345-351

- الهاشمي بن بكار، نفس المرجع، ص 157

- عادل نويهض، نفس المرجع، ص ص 176-177

17- سعد لله، الجزائر الثقافي، ج 03، ص ص 129-141

18- سعد لله أبو القاسم: المرجع السابق، ص 185

19- الحفناوي، نفس المرجع، ص 187

20- الحفناوي، المرجع السابق، ص 534

21- سعد لله، الجزائرالثقافي، ج 03، ص ص 107-108

22- سعد لله، المرجع السابق، ص ص 99_101

23- عادل نوضن، نفس المرجع، ص 82-84

24- الديسي، مناظرة بين العلم والجهل، ص 10

25- سعد لله، تاريخ الجزائر الثقافي، ح 07، ص 60

26- سعد لله، تاريخ الجزائر الثقافي، ح 07، ص 153

27- عادل نويهض المرجع السابق، ص 143

28- سعد لله، تارخ الجزائر الثقافي، ج 04، ص 51

29- سعد لله: نفس المرجع، ج 07، ص 152

30- عادل نويهض: المرجع السابق، ص 143

31- بشير ضيف: المرجع السابق، ج 02، ص 85

32- محمد فؤاد القاسمي: المرجع السابق، رقم 236

33- عبد الرحمن الجبلالي:نفس المرجع، ص 291

34- عادل نويهض: المرجع السبق، ص 143

بشير ضيف: المرجع السابق، ج 02، ص 105

35- محمد فؤاد القاسمي: المرجع السابق رقم 1109

36- المرجع السابق رقم 783

37- انظر كل من:

- عادل نويهض: المرجع السابق، ص 143

- بشير ضيف: نفس المرجع، ج 02 ص 105

- محمد فؤاد القاسمي: المرجع السابق، رقم 1033

38- عادل نويهض: المرجع السابق، ص 143

بشيرضيف: المرجع السابق، ج 02 ص 243

39- انظر كل من:

- سعد لله: تاريخ الجزائر الثقافي، ج 07 ص 134

- عادل نويهض: المرجع السابق، ص 142

- بشير ضيف: المرجع السابق، ج 02 ص 243

40- بشير ضيف: المرجع السابق، ج 02 ص 243

41- محمد فؤاد القاسمي: المرجع السابق، رقم 196

42- عادل نويهض، المرجع ص 143

43- بشير ضيف: نفس المرجع السابق، ج 02 ص 243

محمد فؤاد القاسمي: المرجع السابق، رقم 755

44- فؤاد القاسمي: المرجع رقم 692

45- المرجع السابق رقم 1085

46- محمد فؤاد القاسمي: نفس المرجع رقم 297

47- بشير ضيف: المرجع ج 02 ص 213

48- محمد فؤاد القاسمي: المرجع رقم 1088

49- المرجع السابق رقم 493

50- المرجع السابق رقم 1081-1082

51- عادل نويهض: المرجع ص 153

52- سعد الله: تاريخ الجزائر الثقافي، ج7، ص 448

بشير ضيف: المرجع، ج3، ص 59

53- عادل نويهض: المرجع ص 143

54- انظر كل من:

- عادل نويهض: المرجع ص 143

- بشير ضيف: المرجع، ج03، ص 98

- محمد فؤاد القاسمي: المرجع رقم 504-505

55- انظر كل من:

- محمد فؤاد القاسمي: المرجع رقم 807_808

- عادل نويهض: المرجع ص 143

56- عادل نويهض: المرجع ص 143

محمد فؤاد القاسمي: رقم 380

57- انظر كل من:

- عادل نويهض: المرجع ص 143

- بشير ضيف: المرجع، ج03، ص 98

محمد فؤاد القاسمي: المرجع رقم 906

58- بشير ضيف: المرجع ج03، ص 98

59- انظر كل من:

- بشير ضيف: المرجع، ج03 ص 98 ص 131

- محمد فؤاد القاسمي: المرجع رقم 426

60- بشير ضيف: المرجع، ج 03 ص 131

61- محمد فؤاد القاسمي: المرجع رقم 161-162

62- بشير ضيف: المرجع ج 03 ص 243

63- انظر كل من:

- بشيرضيف: المرجع ج 03 ص 243

- محمد فؤاد القاسمي: المرجع رقم 250

64- انظر كل من:

- سعد الله: تاريخ الجزئر الثقافي ج 8 ص 217

- بغيرضيف: المرجع ج03 ص 243

- محمد فؤاد القاسمي: المرجع رقم 1106

65- سعد الله: تاريخ الجزائر الثقافي ج 07 ص 330

محمد فؤاد القاسمي: المرجع رقم 512_513

66- بشير ضيف: المرجع ج 03 ص 243

67- سعد الله: تاريخ الجزائر الثقافي ج 8 ص 221

68- محمد فؤاد القاسمي: المرجع رقم 60 و61

69- الشيخ الديسي، أنفس الدرة، ص 21

70- عبد الرحمن الجيلالي، المرجع ص 293

71- عبد الرجمن الجيلالي، المرجع السابق، ص 293

72- الديسي، الدرة، ص 21

73- الحفناوي: المرجع، ص 407

74- بلهاشمي بن بكار: المرجع، ص 157

75- عبد الحيى الكتاني: فهرس الفهارس، ج2، ص 571

76- سعد الله: تاريخ الجزائر الثفافي، ج 04، ص 221

77- عمر بن قينة الديسي حياته وآثاره وأدبه، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع ص ص 315-316

78- عمر بن قينة: المرجع السابق، ص 315

79- بشير بن قينة: إلا أن علاقة الشيخ بن باديس بزاوية الهامل ستسوء بعد تأسيس الجمعية. انظر:

عمر بن قيتة: المرجع، ص 26

80- عمربن قينة: المرجع، ص 279

81- عمر بن قينة: المرجع السابق، ص 220

82- ما بين قوسين من النسخة ب وساقط من النسخة أ

83- نهاية اللوحة 01

84- ما بين قوسين ساقط من النسخة ب

85- نهاية اللوحة 02

86- نسخة ب: صحت

87- نسخة ب: وعطاء مكابرة لا تسمع بل مشاغية لا تنفع

88- ما بين قوسين من النسخة ب وساقط من النسخة أ

آخر التغريدات: