بدايات النهضة للإمام عبد الحميد بن باديس في الجزائر من ظهور الرجل حتى تأسيس جمعية العلماء المسلمين سنة 1931م

بقلم: المسعود الصيد

كلنا قد سمع في الجزائر عن يوم العلم الذي يُحتفل به في كل عام، والذي يصادف 16 أفريل، وهو تاريخ وفاة العلامة عبد الحميد بن باديس، لكن معظم الأجيال التي تحتفل بهذا العيد تكاد تجهل الرجل بسبب طول العهد به لكون وفاته كانت سنة 1940.

ونحاول في هذه الدراسة -إن شاء الله تعالى- الكشف عن أهم مرحلة غامضة عند الكثيرين ألا وهي مرحلة بداية الرجل، وحسب البحث الذي قُمت به؛ فقد بدأت تلك المرحلة مع دخول الإمام ابن باديس عالم التدريس بالجزائر في المسجد بمدينة قسنطينة عام 1913 م، وختمنا الدراسة بتاريخ تأسيس جمعية العلماء المسلمين لعام 1931 م .لكون تاريخ الرجل داخل تلك الجمعية معروف ومدروس نوعا ما. إذن هي مدة تقارب الثمانية عشر سنة تقريبا .

1- أوضاع الجزائر في السنوات (1931-1913)

أعطى قانون 19 ديسمبر 1900 الجزائر الحكم الذاتي الذي يمنح الكولون الاستقلالية عن فرنسا في التسيير مثل الميزانية والسكك الحديدية والكهرباء وغيرها، ودخل الشعب الجزائري منذ ذلك الوقت في مرحلة السيطرة الكولونيالية، في حين وجد التناقض مع سعي الجمهورية الفرنسية الثالثة التي تريد جعل الجزائر فرنسية .ولكن مع ذلك قد وضعتها تحت رحمة المستوطنين الكولون، فكانت الجزائر في الخير وعبر هذا القانون خليط بين الفرنسية والأوربية الاستيطانية، ومع ذلك فقد نجحت فرنسا في الإدارة الجزائر عبر ذلك القانون وذلك بتخفيف الضغط على الحكومة الفرنسية بباريس وإعطاء العبء في التسيير للشركاء الوفيّين من ذوي جلدتها، وهم المعمّرون أو المستوطنون الأوربيون(1).

ومع ذلك الزخم التاريخي،عرفت مرحلة العشرينات من القرن العشرين حالة من التعتيم في كل المجالات رغم اتساع الحياة المدنية القادم أريجها من الغرب، حيث صدر قانون فصل الدين عن الدولة سنة 1905 وجرى تطبيقه في الجزائر بمرسوم 27 سبتمبر1907 ، لم يمس ذلك المرسوم الدين الإسلامي إلا ظاهريا حيث كانت الجمعيات وللأوقاف الإسلامية تحت رحمة إعانات الإدارة الفرنسية .وعندما طلب الأمير خالد الهاشمي بفصل الدين عن الدولة عمليا وتسليم الأوقاف الإسلامية إلى جمعية دينية أسوة بالمسيحيين واليهود، ردّت الإدارة بأن هناك جمعيات إسلامية متعددة ولا نعلم أيّها تمثل المسلمين .

وبمقارنة المصاريف التي كانت تنفقها "إدارة الديون "قبل عام 1907 على شؤون الأديان التي كانت ترعاها الإدارة والتي تمثلت في الديانة المسيحية، واليهودية، والإسلامية يتبين مدى الغبن الذي لحق بالدين الإسلامي ويوضح الجدول الآتي تلك الحقيقة(2).

الأديان:     النفقات السنوية:      عدد السكان:

المسيحية    884 ألأف فرنك      623 ألف نسمة

اليهودية     31 ألف فرنك           64 ألف نسمة

الإسلام      337 ألف فرنك        4,5 مليون نسمة

2- نبذة عن حياة الشيخ عبد الحميد بن باديس

هو عبد الحميد بن محمد المصطفى بن المكي بن محمد كحول بن علي .سليل الجد الأعلى منّاد بن منقوش، كبير قبيلة تلكاتة،الذين ينحدرون إلى قبيلة صنهاجة البربرية التي حكمت دولة بني زيري .وهو مع ذلك ينتمي إ الى أسرة عريقة شرفا ومكانة مشهورة بتراثها المادي والعلمي، ونفوذها بين القبائل .ومن أهم وجوهها المعز لدين الله بن باديس أشهر حكام الدولة الصنهاجية حسب قول المؤرخ جيلاني ضيف(3).

وعن مولده .فقد ولد يوم الأربعاء 04 ديسمبر 1889 م الموافق لـ11 ربيع الثاني 1307 هـ، في أغلب الروايات بمدينة قسنطينة ببيت عربي، بحي السويق، وكان هو الولد البكر لأبيه . أما عن نشأة العالم الجليل فقد تربى بين أيدي أسرة عريقة الشرف متديّنة بالإسلام .حفظ القرآن في صغره وتعلم علوم اللغة العربية وعلوم اللغة الشرعية بجامع سيدي محمد النجار على يد الشيخ الجليل حمدان الونيسي .قضى بعدها ثلاثة سنوات في جامع الزيتونة بتونس للتوسع في العلم بداية من 1908 م(4).

توفي رحمه الله يوم الثلاثاء 16 أفريل 1940 م الموافق لـ 09 ربيع الأول 1359 هـ بمسقط رأسه قسيطينة(5).

3- الخطوة الأولى في حياة الإمام في التدريس المسجدي

بدأت الخطوة الأولى للإمام في المسجد .حيث بدأ التعليم سنة 1913 بالتدريس لبعض الطلبة في الجامع الكبير بقسنطينة، وكان الكتاب المركز عليه هو كتاب الشفاء للقاضي عياض، أما العامة من الناس فقد كان معهم دروس في الوعظ والإرشاد(6). وبعد سفر قاد العلامة الى كل من تونس ثمّ الحجاز، ومصر وسوريا، ولبنان، والتحاور واكتساب قدر من العلم من علماء تلك البلدان، عاد الشاب إلى مشروعه الإصلاحي الذي بدأه في التدريس في المسجد، أي الجامع الأخضر في مدينة قسنطينة .وبعض الدروس بمسجد سيدي قموش بنفس المدينة . وكان ينشر علمه ومعرفه بدون أي أجر لا من الدولة أو الحكومة ولا من مساهمات المتعلمين عنده .وكانت العلوم الدينية إضافة إلى التاريخ الإسلامي والمنطق أهم مجالات المعرفة هناك، وأصبح جامعه الأخضر مقصد المتعلمين وطلب المعرفة (7).

4- أول مدرسة عربية أنشأها ابن باديس

بعد المجهودات التي بذلها الشيخ في تعليم الطلبة، والدروس للعامة من الناس في الإرشاد الديني في المسجد إلتفت إلى تعليم الجيل الناشئ وذلك بفتح مدرسة للأطفال سنة 1926 في مسجد سيدي بومعزة بمدينة قسنطينة، وهي أول مدرسة عربية لتعليم الصغار .ولعلى ابن باديس في ذلك الوقت أراد تقليد الأوربيين والمستوطنين في الجزائر حيث أنشأ هذه المدرسة التي تعتبر الأولى في الجزائر لتعليم الصغار .وأطلق عليها أسم المكتب العربي وأوكلها إلى أحد طلبه الأوائل وهو مبارك الميلي بعد تخرج هذا الأخير من جامع الزيتونة(8).

5- بداية العهد مع الصحافة

بدأ عهد الإمام مع الصحافة مبكرا، عبر كتابته في ثلث جرائد وهي :جريدة النجاح، وجريدة المنتقد، وجريدة الشهاب.حيث نحاول التطرق لكل واحدة منها على حدى .

أ.جريدة النجاح : تأسست جريدة النجاح في الوقت الذي كان الإمام يمارس فيه مهنة التدريس في المسجد، أي سنة1919 ، على يد أحد المتخرجين من جامع الزيتونة وهو الشيخ عبد الحميد بن الهاشمي في مدينة قسنطينة حيث كان السيد اسماعيل مامي أحد تلميذ الإمام هو من يقوم بعملية التحري للمقالات في هذه الجريدة.

وصار الشيخ ابن باديس ينشر مقالاته في هذه الجريدة بإمضائه الصريح أو بإمضاء رمزي مثل الاسم المستعار "العبسي". لتتحول الجريدة بعد أن قامت بالتمويل من الصندوق الأسود للاستعمار الفرنسي إلى مهاجمة الاصلح في الجزائر بالذات، لتختفي عن الساحة الإعلامية منذ تاريخ 1957(9).

ب. جريدة "المنتقد":(10) كتب الشيخ عبد الحميد بن باديس في الأعداد الأولى من جريدة المنتقد التي ظهرت عام 1925بالجزائر،حيث قمت بتصفح العدد الأول الذي وقع بين يدي من الجريدة لنفس السنة السابقة الذكر، واخترت للقارئ الكريم أفضل ما كتبه الشيخ ابن باديس .

كتب الشيخ عبد الحميد بن باديس في العدد الأول من جريدة المنتقد حول الحرب الريفية في المعرب الأقصى(11) تحت عنوان» الحرب الريفية« حيث يقول " ...شاءت الأقدار أن يبرز العدد الأول من جريدة المنتقد ونار الحرب الريفية، تشتعل لظاها، ويستطير شررها، وشعل أنباؤها أسلك البرق وأكياس البريد، وتم لصفحات الجرائد والمجلات بالشرق في الغرب ..." حيث يرجع أسبابها في ظاهرها إلى النزاع الذي حل بين الأمير ابن عبد الكريم وفرنسا، التي احتلت شمال وادي ورغة وهو خارج عن منطقتها، وتطرق بعدها بالتفصيل إلى تلك الحرب بأسلوب ذكي وراقي، حيث يتعجب القارئ من وجود مثل ذلك الأسلوب في العشرينيات من القرن الماضي(12).

وفي نفس العدد من جريدة المنتقد يكتب عبد الحميد بن باديس في عنوان آخر بأسلوب النقد تحت عنوان" من الناس قوم" عن بعض العلماء المسلمين الذين يدعون العلم ويعجزون عن تبيان العلل في الأمور الشرعية المسلّم بها، ويبقون ساكنين دون تحرك ولا جواب عندما يفاجئهم السائل عن قضية ما(13).

ويختم الشيخ ابن باديس العدد الأول من جريدة المنتقد بثلاثة خواطر وهي :

- الظروف دائما لا تساعدنا على بلوغ كافة مقاصدنا .

- التعاون والمشاركة أنفع من الانفراد في العمل .

- هدم الشيوعيين معهدا إسلاميا في مدينة طاشقند،وبدأوا ببناء تمثال "لينين" ويعلق الإمام عن هذا الحدث بقوله :هل بعد هذا من عداء للمسلمين!. (14)

وعن أسلوب الشيخ ابن باديس في المقالات الصحفية فهو يشبه إلى حد كبير أسلوب ابن خلدون في الكتابة، هذا ما لاحظته للوهلة الأولى .

ج. جريدة الشهاب: جريدة الشهاب التي أسسها الشيخ ابن باديس سنة 1925 م، وهي جريدة إسلامية شهرية، كانت تصدر من مدينة قسنطينة(15)، يقول عنها أحد محرريها الأوائل محمد المعزوزي حوحو العقبي في عددها الثامن والعشرين من السنة الأولى لصدورها عام 1926 في عنوان رائع هو"كم هي أبواب الاصلح وأنتم عنها غافلون".حيث يمدح جريدة الشهاب بأسلوب بديع جميل عندما يقول "لقد أسكتنا الشهاب وكمّ أفواهنا واستبد استبداد دون استبداد القوم، وتحكم تحكما ما كنا لنقبله لو أنا وجدنا عنه مندوحة أو أردنا إرجاعه عن عزمه ...ته دلالا يا شهاب إنّك الوحيد فينا ولولا وحدتك ما رضينا ..."(16)

وكتب الشيخ ابن باديس في هذه الجريدة .واخترت على سبيل المثال مقال كتبه هذا الأخير في 25 يوليو 1925بعنوان "في عيد الحرية 14 يوليو 1925" وكان حول عيد الحرية عند الفرنسيين ،حيث خاطب فيه الجزائريين .حيث شرح معنى الحرية التي تمتع بها الفرنسيين منذ قيام الجمهورية والقضاء على سلطة الكنيسة والملك .حيث خاطب فرنسا بقوله "يا فرنسا أم الحرية " .و أضاف بأن الجزائريين يريدون حقوقهم مثل أبناءك، من تعليم، وأملك زراعية ورغد العيش، وحرية الدين وغيرها(17).

6- علاقة الشيخ مع جماعة الإخوان

يقول المؤرخ والباحث جيلني ضيف أنّ هناك علقة جمعت بين الشيخ ابن باديس وجماعة الإخوان المسلمين في مصر .وأنّه من المؤكد حسب قوله أنّ حسن البنا الذي أسس جماعة الإخوان سنة 1928 امتدادا لفكر أستاذه رشيد رضا، الذي لا ينفي هذا الخير مكانة ابن باديس، ولا يخفي إعجابه وتأثره الشديدين به وبدعوته(18). وتشهد على ذلك صورة يظهر فيها نخب الجماعة والجمعية جنبا إلى جنب في جلسة ودية (19).

7- مبادئ الإمام

كان للإمام مبادئ يسير عليها في تبليغ دعوته للناس، وكان العلامة يهتم بالمشاكل السياسية ويناقش فيها وبتحدث إلى الجماهير عنها .وكان مع هذا يقوم بتحليل تلك الوقائع السياسية بشكل عميق، بحيث تصلح لن تكون منهاجا كامل لا مجرد مقال عابر أو حقيقة سياسية مجردة كما يقول محمد الميلي .كانت له شعارات مميزة فكان الشعار الذي طبع جريدة الشهاب في السنوات 1929 - 1930 - 1931 " الحق والعدل والمؤاخاة في إعطاء جميع الحقوق للذين قاموا بجميع الواجبات"، وذلك تعبيرا منه لتلك المرحلة التي ميزت النخبة المثقفة من المطالبة بالحقوق السياسية والمدنية، والمطالبة برفع الإنسان الجزائري من المرتبة الثانية (20).

الاحتفاظ بالشخصية الجزائرية هو هدف الشيخ الذي كان يسمو إليه مع تمكينها من حقوقها، بغية الانفصال في الأخير عن فرنسا ذاتها .وهذا ظاهر من دراسة كتاباته و أقواله كما يقول محمد الميلي (21). في حين أن شعار النخبة المثقفة آنذاك هو مجرد المساواة بين الرجل الفرنسي والرجل الجزائري، وفكرة الانفصال لم تكن تخطر لهم على بال، وسعي تلك الفئة وراء مبدأ المساواة هو في حقيقة الأمر سوى محاولة منهم للتميّز عن باقي المجتمع الأمي فحسب، والتمتع بعد ذلك بالحقوق الجذابة في الثوب والشخصية الفرنسية (22).

أما ابن باديس فكان همه الشعب وهدفه هو الانفصال عن فرنسا ومن بين الشواهد محاضرته عام 1929 من شهر أوت بنادي الترقي بالعاصمة، وضّح من خللها قضية تعليم المرأة وتجردها من الحجاب بالشكل الصحيح، بعدما رفع المثقفون الجزائريون المتجنسّون آنذاك شعار تعليم المرأة الجزائرية وتحريرها من الحجاب .وكان جوابه عليهم هو ضرورة تعلم المرأة الجزائرية ثقافة إسلامية عربية، وليس ثقافة فرنسية غربية، لتستطيع تربية الأجيال القادمة بحيث يكونون بعد ذلك قادرين على الحفاظ على هويتهم الأصيلة (23).

كان هدف الشيخ ابن باديس معالجا للوضع في الجزائر بالدرجة الأولى، وهنا يتقارب مع منهاج محمد عبده بمصر في تلك الفترة، إلا أنّ ابن باديس فتح ذراعيه للصراع والممارسة السياسية بلغته الخاصة مع الاستعمار الفرنسي، وتبنى مع ذلك هموم الأمة الإسلامية(24).

كان يدعوا إلى التعلم لأنه السبيل الأسرع إلى التحرر .وكان في نفس الوقت في معهده العلمي بالجامع الأخضر مرشدا عاما ومفسرا للقرآن الكريم، ودارسا للسنة الشريفة وناشرا لثار السلف . كما كان رئيسا لجمعية التربية والتعليم التي كانت تشرف على تسيير مدرسة عربية حرة، وهي أول مؤسسة تربوية ظهرت بمدينة قسنطينة سنة 1930 (25).

8- مجهوداته

نلخص جهود العلامة في هذه الفترة في النقاط التالية :

• تنقية الدين : أي التصدي لأمور التي علقت بالدين الإسلامي عبر الزمن، من الشعوذة والعادات السيئة التي صارت منتشرة بين المجتمع الجزائري في ذلك الوقت .

• إعادة تأهيل العلماء : أي تكوينهم وتعليمهم بشكل صحيح ومعمق في كل الميادين المعرفية. لكي يصبحوا من ذوي الفتوى الحقة .

• تحديد العلوم الشرعية : أي دراسة العلوم التي يرجى عدم نسيانها ،وتبليغها إلى الجيل الجديد المتلقي، وبذلك يتم الحفاظ على الدين وتجديده دوما .

• إعادة بناء أخلق الجزائريين بعد الجهل الذي غلب عليهم :وذلك عن طريق بناء المدارس والتعليم فيها، إضافة إلى عملية الوعظ والإرشاد في المسجد وعبر الجرائد(26).

9- عبد الحميد بن باديس وتأسيس جمعية العلماء المسلمين سنة 1931

كان الشيخ من الوجوه الأولى التي حضرت اجتماع تأسيس جمعية العلماء المسلمين يوم الثلاثاء 05 ماي 1931 في اجتماع بنادي الترقي بالعاصمة بحضور اثنان وسبعون من العلماء الجزائريين وشيوخها بمختلف اتجاهاتهم الدينية والمذهبية لبدء مشروع تحرير العقول من الجهل والشعوذة ،ونشر المعارف والعلوم ،ومحاربة سياسة فرنسا الرامية إلى تجهيل الشعب الجزائري (27).

إذن هي فترة عطاء للإمام ابن باديس فبل تأسيس جمعية العلماء المسلمين سنة 1931 .كان فيها مدرسا وصحفيا.

الخاتمة

لقد كان عهد الإمام الجزائري المصلح المجدد عبد الحميد بن باديس عهدا تنويريا، عكف فيه الامام على التعلم أولا، ثم قام بعدها بالسفر إلى المشرق العربي لكسب المزيد من العلم ليعود تارة أخرى إلى بلده لمواصلة تثقيف العامة من الناس، والطلبة المتخصصين في جامعه الأخضر بقسنطينة .

كما كانت مقالاته في الجرائد الثلاث النجاح، والمنتقد والشهاب ،القلم الذي يدافع فيه الشاب المسلم عن حقوقه المدنية وينهض بشعبه من الجهل الذي بدا يأكل مكونات الجزائريين المادية والمعنوية والحضارية .

إذن فالفترة التي تناولنها في الدراسة 1913 - 1931 هي بالنسبة للجزائريين فترة عطاء وإنشاء جيل مثقف على يدا الإمام ابن باديس في الجزائر المستعمرة فرنسيا ،حيث تبقى فقط تسع سنوات بعد ذلك فبل وفاة الشيخ عام 1940 .وفي اعتقادي أن الفترة ما بعد 1931 هي الفترة الثانية من حياة العلامة عبر جمعية العلماء المشهورة جدا في تاريخ الحركة الوطنية الجزائرية ..


 

الهوامش

1- أبو القاسم سعد الله ،الحركة الوطنية الجزائرية 1900 - 1930 ،ج 02 ،دار الغرب الإسلامي بيروت 1992 ،ط 04 ، ص 83 . 84

2- محمد عبد الرحمن بنكر ،فتح ذي القوة المتين بيان بعض جهود جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في المحافظة على اللغة العربية والوطن و الدين ،منشورات ثالة، الجزائر 2015 ، ص33.

3- جيلاني ضيف ،بناة المجد عبد الحميد بن باديس ، دار الجليل ، الجزائر - 2015 ،ص 15 .

4- نفسه ص - 21 . 22 . 23 .

5- نفسه ص - 220 .

6- د.عبد القادر فضيل ومحمد الصالح رمضان ، إمام الجزائر عبد الحميد بن باديس ، شركة دار الأمة ،الجزائر،2007 ،ط 01 ،ص 37 .

7- نفسه ،ص - 40 . 41 .

8- نفسه ،ص - 42 .

9- محمد الصالح الصديق ،المصلح المجدد عبد الحميد بن باديس ،ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر ، - 2009 ،ص28 . 29

10- المنتقد هي جريدة سياسية تهذيبية انتقاديه شعارها الحق فوق كل شيء والوطن فبل كل شيء تصدرها نخبة من الشبيبة الجزائرية صبيحة كل خميس من كل أسبوع ، المنتقد ،العدد الأول 1925 الخميس 11 ذي القعدة 1343 هـ 02 جويلية 1925 ، مكتب الدراسات ش ذ م م العلا ، الجزائر ، 2015 ص 01 .

11- ابن عبد الكريم :هو محمد بن عبد الكريم الخطابي أبرز وجوه المقاومة بالمغرب ضد فرنسا في منطقة مليلة في الريف الشرقي .قاد الحرب بداية من 1921 ضد اسبانيا ثم مع فرنسا سنة 1925 ،انتهت مقاومته سنة 1926 بعد هزيمته واستسلامه لفرنسا .المسعود صيد ،قضية سبتة ومليلة في العلاقات المغربية الاسبانية 1497 - 1956 ،مذكرة ماجستير في التاريخ المعاصر، جامعة الجزائر 2011 - 2012 ، ص 62 .. 65 .

12- عبد الحميد بن باديس ، الحرب الريفية ،المنتقد ، العدد السابق ، ص - 09.10.11 .

13- عبد الحميد بن باديس ،من الناس قوم ، المنتقد ، العدد السابق ، ص - 19 .

14- عبد الحميد بن باديس ،خواطر ، المنتقد ، العدد السابق ، ص - 20 .

15- الشهاب ،الخميس - 10 رجب 1358 ه الموافق ل - 17 اوت 1939 م،ص 01 .

16- محمد المعزوزي حوحو العقبي ، كم هي ابواب الاصلاح وانتم عنها غافلون ،الشهاب، السنة الأولى العدد - 28 ،الخميس 13 ماي 1926 ،ص 10

17- محمد الحسن فضلاء ،الشذرات .من مواقف الإمام عبد الحميد بن باديسدارهومة،الجزائر، - 2010 ،ص 175.174.173 .

18- جيلاني ضيف ، المرجع السابق ،ص - 125 .

19- نفسه ،ص - 130 .

20- محمد الميلي ، ابن باديسي وعروبة الجزائر،الطباعة الشعبية للجيش ،الجزائر - 2007 ، ص 21 . 22 .

21- نفسه ،ص - 22 . 23 .

22- نفسه ، -

23- نفسه ، ص - 23 . 24 .

24- حميدي أبو بكر الصديق ، دراسات وأعلام في الحركة الإسلامية الجزائرية ،دار المتعلم ، الجزائر ، - 2015 ، ص 11 .

25- د.محمد بن سمينة ، أسس مشروع النهضة عند عبد الحميد بن باديس ،ج - 01 ،دار الكتاب العربي ،الجزائر، 2013 ، ص 166 . 167 .

26- أندري دير ليك ، عبد الحميد بن باديس (1307 – 1358 هـ1889 -1940 م) مفكر الإصلاح وزعيم القومية الجزائرية ،تقديم وترجمة :مازن بن صلاح مطيقاني ، دار الأفكار ، الجزائر ، 2015 ،ص 242

27- جيلاني ضيف ،ابن باديس المحرر،ج - 02 ،دار أسامة للنشر والتوزيع ، الجزائر ، 2015 ،ص 123 . 124

المسعود الصيد /جامعة الجزائر

آخر التغريدات: