جمعية العلماء في الدراسات الجامعية والكتب الفكرية

بقلم: أ.د. مسعود فلوسي

استقطبت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين التاريخية اهتمام الباحثين والمؤرخين، نظرا لما كان لها من دور في تاريخ الجزائر المعاصر بما بذلته من جهود وما حققته من نتائج، وهذا الاهتمام لم ينحصر لدى الباحثين والمؤرخين الجزائريين فحسب، وإنما تعداهم إلى غيرهم من رجال العلم والفكر في العالم العربي والإسلامي الذين وجدوا في جهود جمعية العلماء وأعمالها مجالا رحبا للبحث والدراسة. في هذا المقال نحاول أن نعرف ببعض الدراسات والمؤلفات التي كتبت عن جمعية العلماء باللغة العربية، سواء من قبل الباحثين الجزائريين أو العرب. وقد خصصنا هذا المقال لما كتب عن الجمعية فقط، دون ما كتب عن جهود قادتها وعلمائها وإسهاماتهم الفردية.

الجهود الإصلاحية للجمعية

يُعتبر العمل الإصلاحي هو الميدان الأبرز الذي نشطت فيه جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وسخرت له جهود علمائها وأتباعها، واتخذت له الوسائل المناسبة والمتوفرة في المرحلة التي ظهرت فيها. وقد اهتم بإبراز هذه الجهود عدد من الباحثين والدارسين من الجزائريين والعرب، ومن أهم ما كتب في هذا الموضوع الرسائل الجامعية التالية:

1- "تأسيس ونشاط جمعية العلماء في ولاية وهران 1931-1935م"، إعداد: محمد القورصو، بحث قدم لنيل دبلوم الدراسات المعمقة بقسم التاريخ في جامعة وهران عام 1397هـ، 1977م.

2- "جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وأثرها الإصلاحي في الجزائر"، إعداد: أحمد الخطيب. رسالة قدمت لنيل درجة الماجستير من قسم التاريخ بالجامعة اللبنانية في بيروت عام 1400هـ، 1980م. وقد نشرتها المؤسسة الوطنية للكتاب بالجزائر، سنة 1405هـ، 1985م، في 306 صفحة.

3- "جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ودورها في الحركة الوطنية الجزائرية 1349- 1358هـ/ 1931- 1939م"، إعداد: مازن صلاح حامد مطبقاني، إشراف محمد عبد الرحمن برج. رسالة قدمت لنيل درجة الماجستير بجامعة الملك عبد العزيز في جدة، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، قسم التاريخ، سنة 1404هـ، 1984م، وتقع في 261 ورقة. وقد نشرت هذه الرسالة دارُ القلم في دمشق سنة 1408هـ، 1988م، في 296 صفحة، بتقديم الأستاذ الدكتور أبو القاسم سعد الله رحمه الله.

4- "جمعية العلماء المسلمين الجزائريين: منهجها وآثارها"، إعداد: إسحاق عبد الله الغامدي، إشراف: عمر عودة الخطيب. أطروحة لنيل درجة الماجستير بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض، كلية الشريعة، 1407هـ، 1987م.

5- "جمعية العلماء المسلمين الجزائريين: نشأة وتطور الإصلاح بمدينة الجزائر 1931-1940"، إعداد: عفاف زقور، إشراف: محمد القورصو. أطروحة قدمت لنيل درجة الماجستير، بجامعة الجزائر، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، قسم التاريخ، 1427هـ، 2007م، في 300 ورقة.

6- "نشاط جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في فرنسا 1936- 1956"، إعداد: سعيد بورنان، رسالة ماجستير بجامعة الجزائر، نوقشت بتاريخ: 30 جوان 2009. وقد نشرتها دار هومة في الجزائر العاصمة، 2011م، في 318 صفحة، بتقديم كل من الأستاذ الدكتور أبو القاسم سعد الله رحمه الله والأستاذ الشيخ محمد الصالح الصديق.

الجهود الوطنية للجمعية ودورها في الثورة

أثير الكثير من الجدل والنقاش حول إسهام جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في ثورة أول نوفمبر التحريرية، وقد حاول البعض تشويه صورة الجمعية من خلال هذه القضية، بادعاء تأخرها عن المشاركة في الثورة. ولأجل دفع هذه الفرية وإثبات الإسهام الفاعل للجمعية في الثورة قبل اندلاعها وبعده، كتب عدد من الباحثين رسائل جامعية في الموضوع، منها:

7- "جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ودورها في الحركة الوطنية وثورة التحرير الجزائرية 1945- 1956"، إعداد: أحمد بوقجاني، إشراف: عبد الحميد زوزو، وهي أطروحة ماجستير بجامعة الجزائر، 1420هـ، 2000م. 331 ورقة.

8- "جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ودورها في تحرير الجزائر 1939- 1962"، إعداد: عبد القادر بن محمد بن عمر النعيمي، إشراف رأفت غنيمي الشيخ، أطروحة دكتوراه، 397 ورقة، وقد نشرها المؤلف سنة 1423هـ، 2002م، في 500 صفحة. ولم تُعرف الجامعة التي نوقشت فيها هذه الرسالة.

9- "جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ودورها في تطور الحركة الوطنية الجزائرية 1931- 1945"، إعداد: عبد الكريم بوالصفصاف، إشراف: مصطفى النحاس. رسالة قدمت لنيل دبلوم الدراسات المعمقة من جامعة قسنطينة عام 1398هـ، 1978م، ثم نشرت في كتاب صدر في طبعته الأولى عن دار البعث، قسنطينة، 1402هـ، 1981م، في 421 صفحة. وقد أعادت نشرها دار عالم المعرفة في الجزائر سنة 2009، وجاءت في 412 صفحة.

10- "جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وعلاقتها بالحركات الجزائرية الأخرى 1931- 1945: دراسة تاريخية وإيديولوجية مقارنة"، إعداد: عبد الكريم بوالصفصاف، إشراف: توفيق برو، رسالة دكتوراه الطور الثالث بجامعة قسنطينة، 1403هـ، 1983م، 465 ورقة. نشرها المتحف الوطني للمجاهد بالجزائر سنة 1996م، وأعادت نشرها دار مداد، قسنطينة، سنة 1430هـ، 2009م، في 557 صفحة.

11- "جمعية العلماء المسلمين الجزائريين والثورة التحريرية الجزائرية 1945-1962"، إعداد: أسعد لهلالي، إشراف عبد الكريم بوالصفصاف، وهي أطروحة دكتوراه علوم بجامعة قسنطينة، كلية العلوم الإنسانية والعلوم الاجتماعية، قسم التاريخ والآثار، 1420هـ، 2000م. 340 ورقة.

12- "المشروع العلماني التغريبي الفرنسي وموقف جمعية العلماء المسلمين الجزائريين منه"، إعداد: مصطفى هادف، رسالة ماجستير بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، قسنطينة، سنة 2004م.

13- " دور جمعية العلماء المسلمين في جلب دعم المشرق العربي للثورة"، رسالة ماجستير جزائرية لا نعرف مؤلفها، ولا المشرف عليها، ولا الجامعة التي نوقشت فيها، ولا سنة المناقشة، بسبب غياب ورقة الغلاف، وهي في 266 ورقة.

إسهامات الجمعية في المجالات الأدبية والعلمية

لم تنحصر جهود جمعية العلماء وعلمائها الأبرار في دائرة العمل الإصلاحي والإعداد للثورة فحسب، وإنما امتدت لتشمل مجالات فكرية وثقافية ودعوية وأدبية ولغوية، وقد انبرى عدد من الباحثين لإعداد رسائل جامعية حول جهود الجمعية في هذه المجالات، نذكر منها:

14- "جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وأثرها في اللغة والأدب"، إعداد: صالح بن عبد الله بن محمد الجلعود، إشراف: محمد عبد المنعم خفاجي رحمه الله. أطروحة ماجستير بجامعة الأزهر في القاهرة، سنة 1394هـ، 1974م، في 208 ورقة.

15- "أثر جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في الحركة الأدبية في الجزائر"، إعداد: سعيد الأخضر سلام، رسالة ماجستير بجامعة عين شمس في القاهرة، قسم اللغة العربية وآدابها، سنة 1979م.

16- "أدب جمعية العلماء المسلمين الجزائريين"، إعداد: عبد القادر قريش، رسالة ماجستير بجامعة بغداد، قسم الآداب، سنة 1983م.

17- "النقد الأدبي الجزائري الحديث من خلال دوريات جمعية العلماء المسلمين الجزائريين 1925- 1956"، إعداد: عمار بن زايد، إشراف: محمد مصايف، رسالة دكتوراه بجامعة الجزائر, 235 ورقة.

18- "المواقف السياسية لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين من خلال صحفها 1931- 1939"، إعداد: علي حشلاف، إشراف: زهير إحدادن، رسالة بجامعة الجزائر، 1994م، 256 ورقة.

19- "فتاوى جمعية العلماء المسلمين الجزائريين"، إعداد: هجيرة صالح، رسالة ماجستير بالمعهد الوطني العالي لأصول الدين في الجزائر، سنة 1995م.

20- "وسائل الاتصال عند جمعية العلماء المسلمين الجزائريين"، إعداد: مفيدة بلهامل، إشراف: عبدالله بوجلال، رسالة ماجستير بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بقسنطينة، 1997م.

21- "جهود جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في مقاومة الانحرافات الطرقية"، إعداد: أنيسة زغدود، إشراف: محمد زرمان، رسالة ماجستير بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بقسنطينة، 1421هـ, 2000م.

22- "النشاط الصحفي لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين"، إعداد: نور الدين فليغة، إشراف: عبدالله بوجلال، رسالة ماجستير بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، قسنطينة، 2002م.

23- "التنشئة السياسية عند جمعية العلماء المسلمين الجزائريين"، إعداد: أمين بلعيفة، إشراف: عامر مصباح. أطروحة ماجستير بجامعة الجزائر، كلية العلوم السياسية والإعلام، قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية، 1429هـ، 2008م، 337 ورقة.

24- "الخطاب الدعوي عند جمعية العلماء المسلمين الجزائريين: دراسة مقارنة بين عبد الحميد بن باديس ومحمد البشير الإبراهيمي"، إعداد: شهرة شفري، إشراف: محمد زرمان، مذكرة ماجستير بجامعة باتنة، كلية العلوم الإسلامية والاجتماعية، قسم أصول الدين، 1430هـ، 2009م، 279 ورقة.

25- "سوسيولوجيا الإصلاح الديني في الجزائر: جمعية العلماء المسلمين الجزائريين أنموذجا"، إعداد: زيلوخة بوقرة، إشراف: بلقاسم بوقرة، مذكرة ماجستير بجامعة باتنة، كلية العلوم الإسلامية والاجتماعية، قسم علم الاجتماع والديموغرافية، 2009م، 198 ورقة.

26- "جهود جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في تقرير توحيد العبادة والرد على المخالفين فيه"، إعداد: سليم فؤاد مجوبي، رسالة ماجستير بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، كلية الدعوة وأصول الدين، قسم العقيدة. نوقشت بتاريخ: 20 ذو القعدة 1429هـ.

27- "ملامح الاتجاه الإسلامي في أدب المقال عند جمعية العلماء المسلمين الجزائريين"، إعداد: محمد درق، إشراف: زين الدين مختاري، مذكرة ماجستير بجامعة تلمسان، كلية الآدب واللغات، قسم اللغة العربية وآدابها، 1431هـ، 2010م، 168 ورقة.

28- "البعد المقاصدي في فتاوى أعلام جمعية العلماء المسلمين الجزائريين: دراسة من خلال جريدة البصائر 1937- 1956"، إعداد: أبو بكر صديقي، إشراف: مسعود فلوسي. رسالة ماجستير بجامعة باتنة، كلية العلوم الإسلامية والاجتماعية، قسم الفقه والأصول، سنة 1432هـ، 2011م، 264 ورقة.

كتب مفردة عن الجمعية

نشير في الأخير إلى عدد من الكتب التي ألفها علماء وباحثون جزائريون عن الجمعية وجهودها وإسهاماتها، وهذه الكتب مؤلفات من الأصل وليست رسائل جامعية، وهي نافعة وفيها فوائد جمة، ويحتاج إليها الباحثون في تراث الجمعية وأعمالها. ومن هذه الكتب:

29- "رد شبهات حول موقف جمعية العلماء المسلمين الجزائريين من ثورة أول نوفمبر 1954"، كتيب من تأليف المحامي الأستاذ سليمان الصيد رحمه الله، يقع في 96 صفحة من الحجم الصغير، وقد صدر عن دار هومة بالجزائر العاصمة في طبعته الأولى سنة 1416هـ، 1996م.

30- "صفحات من إسهامات جمعية العلماء المسلمين الجزائريين"، كتيب من تأليف الدكتور محمد بن سمينة رحمه الله، وقد جاء في 48 صفحة من الحجم المتوسط، وصدر عن دار مدني بالجزائر العاصمة سنة 2004م. قسمه المؤلف إلى ثلاثة فصول، الأول بعنوان "النهضة الحديثة في العالم العربي والإسلامي"، والثاني "الحركة الوطنية الحضارية في مواجهة الهجمة الصليبية"، والثالث "الصلة بين الحركة الإصلاحية في الجزائر والنهضة الحديثة في المشرق".

31- "جمعية العلماء المسلمين الجزائريين التاريخية، 1931- 1956 ورؤساؤها الثلاثة"، تأليف: الأستاذ الدكتور تركي رابح عمامرة رحمه الله، كتاب من الحجم الكبير، يقع في 438 صفحة، وقد صدر في طبعته الأولى عن المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية بالجزائر سنة 1425هـ، 2004م. عالج المؤلف مسائل الكتاب وموضوعاته المتشعبة في إطار أربعة فصول، تناول في الأول منها "التعريف بجمعية العلماء المسلمين الجزائريين التاريخية (1931- 1956)"، وجاء الثاني بعنوان "جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ودورها النضالي عن مقومات الشخصية الجزائرية"، بينما درس المؤلف في الفصل الثالث "الصراع بين جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وإدارة الاحتلال الفرنسي في الفترة ما بين عامي 1933- 1939"، ليأتي الفصل الرابع والأخير بعنوان "جمعية العلماء المسلمين الجزائريين التاريخية وجهودها التربوية والتعليمية"، وقد أورد المؤلف في آخر الكتاب تراجم وافية لرؤساء الجمعية الثلاثة الأوائل ابن باديس والإبراهيمي والتبسي، كما ألحق بالكتاب عدة ملاحق تضمنت وثائق تاريخية تتعلق بالجمعية وأعمالها.

32- حقائق وأباطيل، تأليف: الشيخ عبدالرحمن شيبان رحمه الله. وهو من منشورات دار ثالة بالجزائر العاصمة، سنة 2009م، في 352 صفحة. الكتاب عبارة عن تجميع لعدد من المقالات التي سبق للمؤلف أن نشرها، وقد أدرجها في أربعة أقسام، الأول منها بعنوان "ثورة الوعي"، والثاني "في موكب الثورة"، والثالث "جمعية العلماء المسلمين الجزائريين"، وجاء الرابع تحت عنوان "حقائق وأباطيل".

33- "جمعية العلماء: الخطاب والقراءة"، وهو كتاب من تأليف الأستاذ الدكتور محمد زرمان. صدر في طبعته الأولى عن دار الأعلام في عمان بالأردن، سنة 1431هـ، 2010م. ويقع في 188 صفحة. يضم هذا الكتاب بين دفتيه عددا من الدراسات والأبحاث التي سبق للمؤلف أن كتبها ونشرها في عدد من المجلات الأكاديمية، وهي عبارة عن خمسة أبحاث، خص كلا منها بفصل من فصول الكتاب، وهي بالترتيب: جمعية العلماء وفلسفة العودة إلى الأصول ـ جمعية العلماء وتجديد الاعتقاد ـ معالم الخطاب الإصلاحي في تجربة ابن باديس ـ موقف الإبراهيمي من الطرق الصوفية المنحرفة بالجزائر ـ ملامح الخطاب الإصلاحي عند الطيب العقبي.

هذا ما أمكن رصده والإطلاع عليه من الرسائل الجامعية والمؤلفات الفكرية التي كتبت عن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، ولا شك أنها ليست كل ما كتب عن الجمعية وأعمالها وجهودها وآثارها في المجتمع الجزائري، فهناك بالتأكيد أعمال أخرى لم يتسنَّ لنا الاطلاع عليها، ولعل غيري من الباحثين يقف عليها فيعرفنا بها في مناسبات أخرى بإذن الله عز وجل.

آخر التغريدات: