جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

إنّ جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريّين مؤسّسة فكريّة وتربويّة ودينيّة كبيرة، وهيئة سياسيّة متألّقة تعتمد الثقافة والعلم والفكر سبيلاً لها في تحقيق أهدافها، وإجراءً في نشر أفكارها وآرائها. وهي هيئة لم يعرف التّاريخ الثقافيّ ولا السّياسيّ مثيلاً لها في الجزائر. فقد تأسّس، في العِقد الأخير، أحزاب كثيرة، وكبيرة حاولت أن تصاول الحزب الكبير الأوّل في الجزائر؛ لكن من العسير، بل ربما يكون من المستحيل، نِشْدانُ هيئةٍ فكريّة وثقافيّة وتربويّة في مستوى جمعيّة العلماء التّاريخيّة: شجاعةَ نضالٍ، وتألّقَ فكر، وبيانَ تبليغ، وسَعةَ نشاطٍ، وقوّةَ إعلام، وامتدادَ نفوذ، وعظمةَ مكانةٍ في السّاحة الوطنيّة كلّها. وقد يقول قائل: اختلف الزّمان، وتغيّرت الأحوال، وعادت الدّولة هي التي تتولّى أمر التّربية والتّعليم، ووزارة الثقافة هي التي تتولّى أمر التنشيط الثقافيّ والفكريّ… وقد نقول نحن أيضاً ذلك، ولكنّ النتيجة تظلّ واحدةً، والحكم قائماً لا يَريم؛ أي أنّ جمعيّة العلماء كانت فلتة في التّاريخ الوطنيّ فلا تتكرّر.

عبد المالك مرتاض


آخر التغريدات: