محمد البشير الإبراهيمي “الاستعمار كُلُّه رجْسٌ من عمل الشيطان”

بقلم: الشيخ عبد الرحمن شيبان-

إننا نتوجه - في البداية - بالحمد والشكر لله رب العالمين على أن أعاننا على التخلص من ويلات الاستعمار الفرنسي الغاشم، وذلك بفضل الثورة التحريرية المجيدة، فالرحمة والرضوان للشهداء، والمجد والسعادة للمجاهدين، والخلود للجزائر إلى أبد الآبدين.

ونسأله تعال أيضا، أن يبقي على ذاكرتنا حية، حتى لا ننسى فظائع الاستعمار التي اجترحها، في حق شعبنا خاصة، وفي حق الإنسانية عامة، من جرائم يندى لها جبين الإنسانية كلها، والتي يحاول _ اليوم _ البرلمانيون الفرنسيون الاستعماريون الجدد بقرار تشريعي منهم، أن يضفوا عليها أية سمة من سمات المجد الإنساني الشرعي أو الوضعي !

على أن خير ما نعتمد عليه في كشف جرائم الاستعمار الفرنسي تجاه الشخصية الوطنية وقيمنا الحضارية: شهادات الذين واكبوا الأحداث، وعاينوا الوقائع... فإليكموها واضحة دامغة للباطل والمبطلين :

طبيعة الاستعمار

كَتَبَ الإمامُ الشيخ محمد البشير الإبراهيمي (رحمه الله) في العدد 83 من جريدة البصائر سنة 1949 تَحتَ عُنوان:" فصْل الدين عن الحكومة " يَصفُ طبيعةَ الاستعمار الفرنسي فقالَ : "الاستعمارُ كلُّهُ رِجْسٌ من عَمَل الشيطان ، يَلْتَقِي القائمون به على سَجَايَا خبيثة ، ذو غرائزَ شَرِهةٍ ، ونظراتٍ عميقة إلى وسائل الافتراس ، وإخضاعِ الفرائسِ ، وأَهَمُّ تلك الوسائل َقتلُ الـمعنويات ، وتَخديرُ الاحساسات الروحية ".

وقد كتبتُ شخصيًّا في هذا الشأن بالعدَد السابع من مجلة "

الشباب الجزائري" التي كانت تُصدِرُها لجنةُ الشباب والرياضة لـجبهة التحرير الوطني شهر جانفي سنة 1960، تحت عُنوان:" صليبية فاشلة " وذلك للردِّ على مزاعم ضابطٍ استعماريٍّ يُحاولُ تبريرَ جراِئم التعذيب الوحْشيِّ الذي كانوا يمارسونَه ضِدَّ الجزائريين والجزائريات أيام الثورة التحريرية المجيدة أقول في ذلك:> إنَّ مُجرمي الحرب الاستعمارية في الجزائر يُريدون ويعملون على أن تتواصَلَ هذه الحربُ الإبادية القذِرة ، بكل الوسائل ، ويحُاولون أن يبِّرروا إرادتَهم وأعمالهَم تلك بشتَّى التعلات ومُختلف الأسباب:

فإلى جانب الاعتبار الوطني التاريخي: الجزائر أرضٌ فرنسيةٌ منذُ أجيال، والاعتبار الاقتصادي : فرنسا بدون الجزائر وثَرَوَاتِ الصحراء تعيشُ في حرمان، والاعتبارِ الإنسانيِّ: الجزائرُ بدون فرنسا تسودُها الفوضَى ويعمُّها الخرابُ والمبادئ الهدَّامة... إلى جانب هذه الاعتبارات يُضيفون اعتبارًا آخرَ أكثرَ خطورةً وأشنَعَ جرمًا ، ألا وهو الاعتبار الدينيُّ والعنصريُّ، فتسمَعُهم يُرَدِّدونَ من حين إلى آخر أَنَّ رجالَ الثورة الجزائرية لم يَثُورواْ لتحقيق أهداف وطنيةٍ أو إنسانيةٍ، وإنما هم قومٌ متوحشُّون ثارُواْ ضدَّ المدنيةِ الفرنسية، والجنس الفرنسي، وأَنَّ المسلمين الجزائريين - ككُلّ المسلمين - إِنما يَخضعون للقوة، لأن ديانتَهُم تأمُرهم بالثورة على الضعف والضعفاء، والاستسلام للقوة والأقوياء.

اعتراف بالجريمة

على هذه النقنقة الصليبية المزعجة كتَب ضابطٌ فرنسيٌّ تقريرًا بمجلة " الخيالة المصفحة " cavalerie blindee حاولَ فيه تبريرَ ما يقترفه الجيشُ الفرنسي بالجزائر من فنون التعذيب ، التي يتلقَّونَ فيها دروسًا خاصةً بمدارسَ عديدة ، حتى غدَت ممارسةُ التعذيب لَدَى هؤلاء الجلَّادين "رياضة " جديدة يتلذذون بها كما تََتلَذَّذُ الوحوشُ الضاريةُ بافتراس ضحاياها سواء بسواء!

يقول التقرير :

" إن كلَّ حربٍ ثَوريةٍ تستلزم التعذيبَ، فلولَا التعذيبُ لما انتصَرَ ستالين. وزيادةً على ذلك فليسَ في الإمكان، في هذا الصراع بين الحضارات الذي فرضته علينا الثورةُ أن نُحَقِّقَ، بدون ضَغطٍ وإِكراه ، ترقيةَ سكَّانِ الجزائر الذين هُم قومٌ بدائيون، متعلِّقون بنبيِّهم محمد تعلُّقًا قوياًّ، ويُبغضُون الفرنسيينَ ويَحتقرونَهم بدافعٍ من دينهم... ليس في الإمكان أن نُدْخِلَ أساليبَ الحياة العصرية والحضارة الأوروبية ، إِلى بلدان الشمال الإفريقي المتشبثة بدينها، بدون الديانة المسيحية ، هذه الديانة التي هي وَحْدَها الكفيلةُ بنشر الأفكار الغربية من حرية ورقي! "

" نعم، هذا ما يردِّدُه الأقطابُ الاستعماريون في مقالاتهم ومحاضراتهم، وَمؤتمراتهم، عن ثورتنا الشعبية، وأهدافها المقدَّسة، وهذه هي التعاليمُ التي يقولون عن الإِسلام إنه يأْمرُ أَتباعَه بانتهاجها نحوَ من يخالفونهم جنسًا، وحَضارةً، ودينًا. ونحن لن نُجيبَ هذا الضابطَ الصليبيَّ الجديدَ، وغيْرَهُ من شيوخه الغلاة المتعصبين إِلا بما أجابَ به الفرنسيون الأحرارُ أنفسُهم: قال مُؤلفا كتاب " الجزائر الخارجة عن القانون ":

" إن الحربَ القائمةَ في الجزائر ، ليسَتْ حربًا دينيةً أو جنسيةً، أو حضاريةً، ولكنها حرْبُ شعبٍ مَظلوم يريد أن يتحرَّرَ من رِبْقَة شَعْبٍ ظالمٍ ، إلا أن الإسلامَ عُنصرٌ فعَّالٌ في دَفْع الجزائريين إلى طلَب التحرُّر.. لقد أيْقَنَ الجزائريون منذُ الأيام الأولى للاحتلال أن هَدَفَ الفرنسيين كان القضاءَ على الإسلام. ومِن أَجْل ذلك أَدرَكُواْ جميعًا أنَّ عليهم أن يَعْتَصِمُوا بالإسلام حتَى يَقْدِرُواْ على التحرِّر.. والواقعُ أن الاحتلال كان، مُنْذُ البدْء، يَحملُ هذا المعنى من الحرب الصليبية.. " (انتهى النص ).

إن هذه الشهادةَ التي سجَّلها الكتاب، حول الوجه الحقيقي للحرب بالجزائر، والأهدافَ الإنسانيةَ النبيلةَ التي دَفَعَت الجزائريين إِلى الكفاح الـمسلَّح، ومَوقف الإسلام التحريري من هذا الكفاح : " إن هذه الشهادةَ على فرنسا من أبناء فرنسا لكفيلةٌ بأن تُخرِسَ كلَّ لسان يُريدُ التدجيلَ والتزويرَ، لو كان للاستعماريين ضميرٌ يؤنِّبُ، وكرامةٌ تردعُ، وعَقلٌ واع يتَّعِظُ بدروسِ التاريخ، وتطورِ الزمان والشعوب !"

وسائل الاستعمار في تحقيق غاياته

لقد حدَّثنَا الإمامُ المرحوم الإبراهيمي، في الجزء الثالث من آثاره ص95-97، يقولُ: " إِن فرنسا قذفَتْ هذا الوطنَ بأربعةِ أنواعٍ من القُوى مختلفةِ التأثير، مُتحدَّةِ الأثَر، متباعدةِ الميادين؛ ولكنها تَلْتقِي على هدَفٍ واحد وهو التمكينُ للاستعمار وأَنها حاربتهُ بأربعةِ أسلحةٍ بَشرية أَخفُّها فتكًا وأقصرُهَا مَدًى الجنديُّ ! "

..." جاءت فرنسا إِِلى الجزائر بالراهب الاستعماري لتُفسِدَ على المسلمين دينَهم، وتَفْتِنَهُم به عن عقائدهم، وتُشكِّكَهم بتَثليثه في توحيدهم، وتُضَار في ألسنهم كلمةَ "الهادي" بكلمة " الفادي" ذلك كلُّه بعدمَا أمَدَّتْهُ بالعون، وضَمِنَتْ له الحريةَ، وكَفَرتْ به هُناكَ، لتؤمن به هنا ".

وجاءتْ بالـمعلم "الاستعماري" ليُفْسِدَ على أبناءِ المسلمين عقولَهم ، ويُلْقِيَ الاضطرابَ في أفكارهم ، وَيستنزلَهُم عن لغتهم وآدابهم، ويُشوِّهَ لهم تاريخَهم ويُقلِّلَ لهم سلَفهم في أَعينهم، ويُزهِّدَهُم في دينهم ونبيِّهم ويُعلِّمهم _ بعد ذلك _ تعليمًا ناقصًا: هو شر من الجهل!!

وجاءت بالطبيب "الاستعماري" ليُحافظَ على صِحَّة أبنائها قبلَ كلِّ شيء بآية أنه لا يكونُ إلا حيثُ يكون الأوروباويون ، لا في المداشر التي يسكُنها الألوفُ من المسلمين وحدَهم، ولا في القبائل المتجاورة التي تعد عشرات الألوف منهم ، أما هذا الطبيب الاستعماري بالنسبة إلى المسلمين فكأنما جاء ليُداويَ علَّةً بعلل ، ويَقْتُلَ جرثومةً بخلْق جَراثيم، ويجرب معلوماته فيهم كما يُجرِّبها في الأَرانب، ثم يَعيشُ على أمراضهم التي مكن لها الاستعمار بالفقر والجهل.

هيكل حيواني يمشي على أربع

ويمضي الإبراهيمي قائلا :

" إن الاستعمار القائم على الجندي، والمعلم، والطبيب، والراهب، هَيكلٌ حيوانيٌّ يَمشِي على أربع... وإن الاستعمار قد قَضَى بواسطة هؤلاء الأربعة على عشرةِ ملايين من البشر، فَرمَى مَواهبَهم بالتعطيل ، وعُقولَهم بالخمود، وأذهانَهم بالركود، وأفكارَهم بالعقم، وأضاع على الإنسانية بضياعهم عشرَةَ ملايين من المواهب، والعقول، والأذهان، والأفكار، وهي رأسُ مالٍ عظيم كانت تستعينُ به- لولا الاستعمار- على الخيْر العام والمنفعة، وتنتفعَ به في إقامة دعائم المدنية، فَما أشْأَمَ الاستعمارَ على الإنسانية "!!!.."

الاستعمار والعربية

لقد حاربتْ فرنسا التعليم العربيَّ الحر، بشراسة منقطعة النظير، لعِلْمِهَا أَنَّ بقاءَ العربية في الجزائر يَعْني بقَاء الإسلام واستمرارَه في هذه البلاد، ولذلك أصْدَرتْ قوانينَ شتَّى، تَهْدِف إلى مَنْعِ هذا التعليم، وكان أشد تلك القوانين، قانونَ 8 مارس 1938م، الذي كان له أسوأُ الأثر على الجزائريين قاطبة؛ مما دَفَعَ الإمامَ الشيخ عبد الحميد بن باديس (عليه رحمة الله) إلى محاربته باللسانِ وبالقلمِ؛ من ذلك أنه أَبْرَقَ إلى رئيس الوزراء الفرنسي "دلادي" مُستنكِرًا فيه الوضعَ الذي آل إليه التعليمُ العربيُّ الحرُّ ويطالبُه بالتدخُّل الفوري وهذا نص البرقية كما نشرت في العدد 156من جريدة "البصائر" الصادرة يوم الجمعة 18محرم 1358الموافق لـ :10مارس 1939م :

برقية شكوى واستنكار

رئيس الوزارة الفرنسية، م دلادي

باريس

يا جناب الوزير :

إلى اليوم ، وفي هذه الظروف ما يزال التضييق متواليًا ومتزايدًا على التعليم الإسلامي؛ فالمساجدُ محجَّرةٌ ، وكثيرٌ من المدارس معطَّلَةٌ، وكثيرٌ من الكتاتيبِ القرآنيةِ مُغلقةٌ، وكثيرٌ من المعلمين مُتابَعُون في المحاكِم، ومِئاتُ الآلاف من أبنائنا مُشرَّدون في الشوارع

يَمتَثِلُ الشيوخُ للقانون فيطلبون رُخَصَ التعليمِ وَيُقدِّمون جميعَ اللوازم، فلا يُسْمَعُ لهم صوتٌ بل كثيرًا ما نُزِعَت الرُّخَصُ مِن أيدي أَصحابها. كلُّ هذا من آثار قانون 8 مارس المطبق على التعليم الإسلامي تطبيقًا جائرًا مُغرضًا، بَمنع الرخَصَ عن أهلها، وبنزِعُها منهم ، بينما التعليمُ الأجنبيُّ - والأجنبي المعادي - يتمَّتعُ بكل حريةٍ واحترام!

يا جناب الوزير :

إنني في هذا اليوم - يوم 8 مارس الذي هو من أسوأ الأيام في تاريخ الإسلام بالجزائر- أرفَعُ إليكم بِاسْمِ الإسلامِ كلمةَ الاستنكار التام لهذه الحال، وأُقدِّمُ إليكم باسْمِ المسلمين مُّرَّ الشكْوَى من هذه المعاملة الخاصَّةِ التي تَرَكتْ في القلوب أَسْوأ الآثارِ، وأَوْجَعَ الآلام ، راجيا منكم أن تتداركوا الأمر بما عُرف عنكم من حكمة وبُعْدِ نظَرٍ ووزْنٍ للأحوال.

لكم باحترام

عبد الحميد بن باديس

رئيس جمعية العلماء الجزائريين

الاستعمار والإسلام

لقد حاربتْ فرنسا الإسلامَ لأنه قَطَعَ عليها الطريقَ لتذويب المجتمع الجزائري وإدماجه في المجتمع الفرنسي حتى ترتبط الجزائر بفرنسا برباط أبديٍّ، وقد فَعَلَتْ ذلك من أَول يوْمٍ دخلَتْ فيه الجزائر، وإلى آخِرِ يومٍ خرجَتْ فيه منها ، ذلك ما سجَّله الإمامُ الإبراهيميُّ في الجزء الثالث من آثاره ص 80 قائلا : جاءَ الاستعمار الَّدنِسُ الجزائرَ يَحْمِلُ : السيفَ والصليبَ، ذلك للتمكُّن.

وهذا للتمكين ، فَملَكَ الأرضَ واسْتَعْبَدَ الرقابَ، وفَرضَ الجِزي ، وسخَّر العقولَ والأبدانَ، ولو وقَفَ عند حدُود الدُّنيويات لقلْنَا : تلك هي طبيعةُ الاستعمار الجائع، تدفعه الشهواتُ إلى اللذات ، فيجْرِي إلى مَداها وَيقف، وتدفعه الأنانيةُ إلى الحيوانيةِ فيلتقمُ ولا ينتقمُ، ولكنه كان استعمارًا دينيًّا مسيحيًّا عاريًّا، وَقَفَ للإسلام بالمرصاد من أول يوم ، وانتَهكَ حُرُماته من أول يومٍ فابَتزَّ أموالَهُ الموقوفةَ بالقَهْر وتصرَّفَ في مَعابِدهِ بالتحويل (جامع كتشاوة مثلا) والهدم، وتحكم في الباقي منها بالاحتكار والاستبداد، وتدخَّل في شعائره بالتضييق والتشديد ، كلُّ ذلك بروح مسيحيةٍ رومانية تُشِعُّ بالحِقد، وتَفُورُ بالانتقام، ولم يكتف بذلك حتى احتضَنَ اليهوديةَ، وحَمَى أهلَها، وأَشْرَكَهُم في السيادة ليؤلِّبها مع المسيحية على حرب الإسلام، ويُجنِّدَها في الكتائب المُغيرة عليه.

ويقول كذلك في الجزء الخامس من آثاره ص 284 : وقَد اطمأنتْ إلى أن الشعبَ الجزائريِّ قد مَات كما صَرَّح بذلك أحدُ ساسَتِها الكبار في خطبةٍ ألقاهَا على مُمثلي الأمَم في المهرجان الذي أقَامتْه في عِيدِها المئويِّ لاحتلال الجزائر، وكان مما قالَ:( لا تظنُّوا أنَّ هذه المهرجاناتِ من أجْل بلوغِنَا مائةَ سنةٍ في هذا الوطن، فقدْ أَقامَ الرومان قبْلَنَا فيه ثلاثَة قرونٍ، ومعَ ذلك خرَجُواْ منه، ألا فلتعلموا أن مَغزَى هذه المهرجانات هو تشييعُ جنازة الإسلام بهذه الديار ) .!!

العناية الإلهية

تلك هي مخازي الإجرام الاستعماري التي يندى لها جبين الإنسانية والتي تقشعِرُّ منها الإنسانيةُ الحرة والتي يستنكِرُها الفرنسيون الأحرارُ أنفسُهم قديمًا وحديثًا كما رَأينَا ونرى !!

ولكن الله سلم، ففي العيد المئوي الذي أقامَه الفرنسيون ابتهاجًا بتحويل الجزائر نهائيا من شَعْبٍ عربيٍّ مُسلمٍ، إلى شَعْب فرنسيٍّ وَطَنا، وجنسيةً، ولغةً، وعقيدةً ، وحضارةً؛ فإذا بالعناية الإلهية تَشاءُ أن تتأَسَّسَ جمعيةُ العلماء المسلمين الجزائريينَ وفْقًا لقوله صلَّى الله عليه وسلم في ما رَواه أبو داود (رحمه الله) في سُنَنهِ عن أبي هريرة (رضي الله عنه) أن النبيّ صلَّى الله عليه و سلَّم قال : إن اللهَ يبعثُ لهذه الأمة على رأس كل مائةِ سنةٍ من يجدد لها دينها" فَتحمل شعارَها المعروفَ :

" الإسلام ديننا، والعربية لغتنا، والجزائر وطننا" ؛ وما هي إلا سنواتٌ قليلةٌ حتى قَيَّضَ اللهُ تعالى للجزائر أبناءً وطنِّيينَ بَرَرةً، شَقُّواْ طريقَ النضال المسلَّح، لطـِـرد المحتلين وتحقيق الاستقلال الوطني المنشود، تحْت راية جَبهة التحرير الوطني وجيشها المجيد جيش التحرير الوطني فلله الحمد، والشكر.

هذا؛ ولنحرصْ جميعًا على صيانة الاستقلال ومقوماته في وحدة وطنية، وتضامُنٍ في الصفوف، رجالاً ونساء، فتيانًا وفتياتٍ، لِيَصْلُحَ حاضرُنا، ونُشيّدَ مستقبلَنَا على هدى من الله وبصيرة، ولِنواجِهَ كلَّ التحديات أيَّا كان نَوعُها ومصْدرُها، والله ولِيُّ التوفيق والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

آخر التغريدات: