أحمد الونشريسي

بقلم: أبو القاسم سعد الله –

ولعله ليس من قبيل الصدف أن يموت الونشريسي في نفس السنة التي استولى فيها الإسبان على وهران (1). وقد توفي عن ثمانين سنة مهاجرا في مدينة فاس فارا من سلطان تلمسان، كما عرفنا، وكان الونشريسي موضوع ترجمة عدد من المؤلفين (2) ومن الغريب أنهم لا يذكرون أين ولا متى ولد (3). والمهم أنه نشأ وتلقى تعليمه في تلمسان على عدد من مشائخها، ومن أشهر هؤلاء محمد بن العباس وأحمد بن زكري ومحمد الجلاب وأربعة من أسرة العقباني (قاسم وأبي سالم ومحمد وإبراهيم) وابن مرزوق الكفيف والغرابلي. وقد ترك هو (فهرسة) ذكر فيها شيوخه والعلوم التي تلقاها عليهم، على العادة في ذلك. وحضر بعد هجرته إلى مدينة فاس سنة 874 دروس قاضيها محمد بن الغرديس. ولم يذكر مترجموه أنه حج بيت الله أو أنه ارتحل في سبيل العلم إلى عواصم العالم الإسلامي، كما كان حال كثير من معاصريه.

وبعد أن تمكن الونشريسي من علوم عصره، وخصوصا الفقه والنحو والبيان، تولى التدريس في تلمسان. وأشهر الكتب التي تولى تدريسها المدونة وفرعا ابن الحاجب وغيرها من أمهات الفقه المالكي. وكان له اهتمام ومشاركة في عدد من العلوم الأخرى كالوثائق والأصول والتواريخ والفرائض، بالإضافة إلى قرض الشعر. وقد تولى الونشريسي الفتوى في تلمسان أيضا وقيل عنه إنه كان لا يخاف في الدين أحدا. ذلك أن سلطان تلمسان في وقته قد غضب منه سنة 874 ولا ندري ما سبب هذا الغضب (3) ولكن الكتب تتحدث عن آثاره عليه فقط. فقد نهبت دار الونشريسي وهددت حياته فلم يسعفه إلا الفرار إلى المغرب حيث استوطن مدينة فاس وسكن بجوار القرويين ووجد من سلطانها الأمن والاعتبار. وتولى هناك تدريسنفس الكتب التي ذكرناها وتوسعت آفاق معارفه بالتعرف على علماء جامع القرويين والاستفادة من خزائن كتب فاس في أبحاثه.

وكانت دروس الونشريسي حافلة وذات شهرة واسعة. ولا يعود ذلك إلى غزارة علمه وتمكنه من مادته فقط بل يعود أيضا إلى فصاحة قلمه ولسانه معا. وتذكر مصادر ترجمته أنه كان لا يبارى في الفقه كما كان لا يباري في النحو أيضا، ويستدلون على ذلك بالنسبة للفقه بأن من لا يعرفه يقول إنه لا يحسن غير الفقه كما أن من رآه في درس النحو وإجادة العبارة والتمكن من القواعد يقول لو كان سيبويه حيا لتتلمذ عليه (4). وعلى ما في هذه الأقوال من مبالغة فإنها تدل على مكانة الونشريسي بين معاصريه في هاتين المادتين الأساسيتين عندئذ. وهم يذكرون أيضا عددا من التلاميذ الذين تخرجوا عليه. ومنهم ابنه عبد الواحد الونشريسي وأبو محمد عبد السميع المصمودي ويحيى السوسي، ومحمد بن عبد الجبار الورتد غيري (5).
وقد ترك الونشرسي عددا من التآليف التي ما يزال بعضها يحتفظ بقيمته إلى اليوم ومن ذلك موسوعته (المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي علماء إفريقية والأندلس والمغرب) و (إيضاح المسالك على قواعد الإمام مالك) و (المنهح الفائق والمنهل الرائق والمعنى اللائق بآداب الموثق وأحكام الوثائق). ومعظم المؤلفين يذكرون الكتاب الأخير مختصرا هكذا (الفائق في الوثائق). وله أيضا (تعليق على مختصر ابن الحاجب) في ثلاثة أجزاء و (غنية المعاصر والتالي في شرح وثائق القشتالي) و (أجوبة فقهية) وتدعى أحيانا أجوبة أو فتاوي الونشريسي و (فهرسة) بشيوخه و (الوفيات) (6)

ذكر الونشريسي في مقدمة كتابه (المعيار) أنه جمع فيه فتاوي (المتأخرين والعصريين) من علماء الأندلس والمغرب العربي. ولكنه لم يقتصر على المتأخرين فقد أضاف إليه فتاوي الذين تقدموهم أيضا وخصوها تلك النصوص التي تعسر العودة إليها لغير المختصين. وصرح بأسماء المفتين إلا في النادر، كما صرح بنصوص الاستفتاء والجواب عنه ولا يستشهد بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية إلا قليلا لأن اعتماده الأصلي على النصوص التي يعزوها إلى أصحابها. فـ (المعيار) من هذه الناحية عبارة عن التجارب المعاشة الموثقة وليس دراسة نظرية أو افتراضية لمسائل فقهية. وقد رتبه على أبواب طبقا لأبواب الفقه المعهودة (ليسهل الأمر فيه على الناظر) (7). فقد ذكر أنه حقق ما كان يبغي رغم (مزاحمة الأشغال وتغير الأحوال) وأنه مع ذلك لم يستطع أن يضم إليه كل الأجوبة التي وقعت بين يديه. فقد قال (قد أتيت من هذه الأجوبة الباهرة والفتاوى الواضحة الظاهرة على ما شرطت وعليه ربطت والله قصدت .. وتركت أجوبة كثيرة من الفقه والأحكام، مما لا تضطر إليه القضاة والحكام) (8). ولا ندري كم كان سيقع (المعيار) من جزء لو أضاف إليه الونشريسي تلك (الأجوبة الكثيرة) التي تركها، فهو، مع تركها، قد جاء في اثني عشر جزءا في النسخة المطبوعة. ولا ندري أيضا متى بدأ الونشريسي يؤلف (المعيار). ولكنه على كل حال، قد انتهى منه أثناء وجوده بالمغرب، وبالضبط سنة 901، كما صرح بذلك في خاتمة الكتاب.

فإذا عرفنا أن الكتاب في هذا الحجم الكبير وأنه جعل في كل جزء منه مجموعة من النوازل الفقهية في شكل أبواب استطعنا أن نعرض باختصار المحتوى لكل جزء على الصورة التالية: ففي الجزء الأول مجموعة من النوازل مرتبة هكذا: نوازل الطهارة والصلاة والجنائز. والزكاة والصلاة والاعتكاف ثم نوازل الحج. وكان المؤلف يشرح هذه النوازل. بما يناسب ويوضح معانيها ويزيل إبهامها. وهي طريقة اتخذها في جميع الأجزاء وجميع النوازل. وفي الجزء الثاني ذكر نوازل الصيد والذبائح والأشربة والضحايا ونوازل النذور والإيمان، ونوازل الجهاد والدماء والحدود والتعزيرات. وقد ضمن هذا الجزء فصلا سماه (المستحسن من البدع) (9). وخص الجزء الثالث كله بنوازل النكاح وما تشعب عنه من مسائل العلاقات بين العائلات والآثار، مع أسئلة وأجوبة للمؤلف نفسه.

أما الجزءان الرابع والخامس فقد خصهما بنوازل في الأحوال الشخصية والاقتصادية. فالأول منهما تناول فيه الخلع والنفقات والحضانة والرجعة ونوازل التمليك والطلاق والعدة والاستبراء ونوازل الرضاع. كما خص الجزء الخامس بنوازل المعارضات والبيوع ونحو ذلك من الأسئلة والمناظرات التي وقعت بين علماء عصره حول هذه القضايا. وعالج في الجزء السادس مسألة بيوع وقعت في بجاية بين عالميها المشدالي وابن الشاط. ثم تحدث عن نوازل الرهن والصلح والحمالة والحوالة والمديان والتفليس وغيرها. ويعتبر الجزء السابع خاصا بنوازل الأحباس والتعليم وعادات أهل الأندلس والمغرب في ذلك، وكذلك مؤسسات التعليم كالمساجد.

لكن الونشريسي يعود إلى المعاملات في الجزء الثامن إذ يجعله في مسائل من المياه والمرافق ونوازل الشفعة والقسمة والمزارعة والمغارسة والمساقاة والشركة والقراض، ونوازل الإجارات والأكرية والصنائع ونوازل الضرر والبنيان، وكلها أمور تكشف أسئلتها وأجوبتها على روح العصر. ومشاكله (10). وقد أكمل في الجزء التاسع بقية نوازل الضرر والبنيان. ثم تحدث عن نوازل الوديعة والعارية ونوازل الهبات والصدقات والعتق ونوازل الوصايا وأحكام المحاجير. وتناول في الجزء العاشر نوازل الأقضية والشهادات والدعاوى والأيمان، ونوازل الوكالات والإقرارات والمديان. وتعتبر نوازل الجزء الحادي عشر والثاني عشر نوازل علمية واجتماعية هامة بالنسبة لدارس الكتاب. ففي الحادي عشر ذكر نوازل الجامع وأحكاما عامة مفيدة كالإجازة في التعليم والفتيا وحكم سماع الموسيقى وحضور اللهو وحكم حلقات الذكر. أما الثاني عشر فقد جعله أحكاما عامة عن التقليد عند العلماء وحكم القياس والتصوف والنسب وغير ذلك (11).

ولو درس الباحثون كتاب (المعيار) دراسة اجتماعية لخرجوا منه بكنز كبير في معرفة أحوال العصر وأحوال المجتمع المغربي عامة، بالإضافة إلى معرفة آراء المؤلف نفسه في محيطه وقضايا عصره. فنوازل البدع والإجازة في التعليم والفتيا وحكم سماع الموسيقى والتصوير وحكم حلقات الذكر وقضية القياس والموقف من التصوف ورجاله، ومن تقليد العلماء أو استقلالهم كلها أمور تستحق الاهتمام اليوم، كما كانت في وقته. فمثلا أورد الونشريسي رأي أحد العلماء (وهو إبراهيم الشاطبي) في الأيدي التي يصنعها الشماعون من الشمع وما يصنع منها من العجينة. وقد أجاب الشاطبي بتفصيل الموضوع، ولكنه انتهى إلى تجويز ذلك الصنع لأن الصورة في رأيه ليست هيئة كاملة للحيوان المنهي عنه في التصوير، وبالقياس انتهى أيضا إلى أن تصوير بعض أجزاء الحيوان جائز (ومنع تصوير حيوان كامل الهيئة) إلا إذا كان المقصود من التصوير اللعب واللهو (12).

ان قيمة (المعيار) لا تظهر فقط في كونه موسوعة للفقه المالكي في المغرب العربي والأندلس ولكن في القضايا الاجتماعية والسياسية والعلمية التي يحتوي عليها. ولقد صدق من قال إن الونشريسي قد (فاق به الأوائل والأواخر) (13). وأجدر بالجزائر أن تحتفل بصاحبه وأن تهتم بآثاره، وأحرى بالدارسين أن ينكبوا عليه، كل في ميدانه، ويستخرجوا منه خمائر المجتمع في ذلك العهد للاستفادة منها اليوم.

وبالإضافة إلى (المعيار) ألف الونشريسي كتابا آخر في الوثائق وهو الذي نشير إليه هنا باسمه المختصر (الفائق في الوثائق). وقد قال إن الذي دفعه إلى كتابته اقتناعه بأهمية وشرف علم الوثائق وإهمال الناس له في عصره. وادعى أن الطريقة التي كتبه بها تغني مطالعه عن العودة إلى غيره. وقسمه إلى ستة عشر بابا نعرضها هنا باختصار:

1) حكم الكتب والاشهاد ومشروعيتهما.

2) شرف علم الوثائق وصفة الموثق وما يحتاج إليه من الآداب.

3) حكم الإجارة والشركة.

4) ما ينبغي للموثق أن يحترز منه.

5) في الأسماء والأعداد والحروف التي تذهب وتغير بإصلاح يسير.

6) ما عليه مدار الوثائق.

7) التأريخ للوثيقة بالليالي أو بالأيام.

8) حكم الاعتذار عما يقع في الوثيقة من خلل.

9) كيفية وضع الشهادات.

10) الألفاظ التي يتوصل بها الموثق إلى إجازة ما لا يجوز شرعا.

11) العقود التي يجب فيها ذكر الصحة أو عدمها.

12) العقود التي لا بد فيها من معرفة ذكر القدر.

13) العقود التي ينبغي للموثق أن يضمر فيها معاينة القبض.

14) العقود التي ليس على الشاهد قراءتها.

15) ذكر ما تخالف فيه وثائق الاسترعاء سائر الوثائق.

16) جعله، كما قال، (لباب اللباب وخاتمة ما تقدم من الأبواب).

وكل باب من الأبواب السابقة قسمه إلى فصول، والونشريسي في (الفائق) يستشهد بكلام السابقين من علماء المشرق والمغرب، ويظهر فيه براعته الفقهية في النقول والأسلوب والتبويب والروح. وهو كتاب ضخم يشهد لصاحبه أيضا بالتمكن والاطلاع في هذا الفرع الخاص من فروع الدين الإسلامي (14).

وساعدنا الحظ فاطلعنا على مخطوطين آخرين للونشريسي وهما (إيضاح المسالك) وأجوبة أو فتاوى الونشريسي، وكلاهما سبق ذكره. والنسخة التي رأيناها من الأول لا تكاد تقرأ لأن الأرضة كادت تأتي عليها. والكتاب كما يدل عنوانه في فقه الإمام مالك الذي يعد الونشريسي أحد فحوله. وقد أجاب به أحد السائلين، كما قال، ولعل ذلك منه مجرد جري على مقتضى العادة. أما الدافع الأصلي لتأليفه فهو إفادة الطلاب لأن الونشريسي، كما عرفنا، كان مدرسا في هذه المادة (15). أما (أجوبة الونشريسي) فهي كذلك في النوازل الفقهية. وهي كما يدل العنوان، أجوبة على أسئلة وردت عليه من المعاصرين في الموضوع. ولا غرابة في ذلك فالرجل كان مفتيا في تلمسان، ورغم أنه لم يتول الإفتاء رسميا في فاس فإنه كان يسهم بآرائه في مسائل الفقه المتداولة (16). وبالإضافة إلى ما ذكرناه له من التآليف ترك أحمد الونشريسي ثروة كبيرة من الفتاوى والردود والمباحث. من ذلك (إضاءة الحلك في الرد على من أفتى بتضمين الراعي المشترك) (17) و (المبدي لخطا الحميدي) (18) و (رسالة في المسائل الفقهية) (19). ونحو ذلك.

وقد تركت وفاة الونشريسي فراغا كبيرا في ميدان الفقه ولم يستطع أحد أن يملأه بعده. ولا يوجد في العصر العثماني، على طوله، من بلغ رتبة الونشريسبي في الفقه المالكي تأليفا ودرسا. ولذلك صدق الذين رثوا الونشريسي بأنهم فقدوا بفقده منارة عالية في الفقه المالكي وأن المغرب العربي قد خلا بعده من أمثاله. وقد اشترك في رثائه عدد من العلماء والشعراء. ويكفي أن نورد هنا ما أورده أحمد المقري في كتابه (أزهار الرياض) من رثاء منسوب إلى محمد الوادي آشي الغرناطي نزيل تلمسان، وهو هذه الأبيات:

لقد أظلمت فاس بل الغرب كله ... بموت الفقيه الونشريسي أحمد

رئيس ذوي الفتوى بغير منازع ... وعارف أحكام النوازل أوحد

له ذربة فيها ورأي مسدد ... بإرشاده الأعلام في ذاك تهتدي

وتالله ما في غربنا اليوم مثله ... ولا من يدانيه بطول تردد (20)

ولكن الدراسات الفقهية لم تبدأ بالونشريسي. فقد عرفنا أن القرن التاسع شهد إنتاجا غزيرا في هذا الاختصاص وكثر المدعون لمعرفته عن حق أو عن غير حق. ومن أشهر من تقدموا فيه أساتذة الونشريسي نفسه، ومنهم يحيى المازوني صاحب النوازل، ومنهم العقبانيون والمرزوقيون ومحمد بن عبد الكريم المغيلي وأحمد المغراوي (21) ومحمد السنوسي وابن القنفذ. ولكن الونشريسي فاق جميع هؤلاء في الفقه وفروعه تأثيرا وقوة وجمعا وتأليفا. ولذلك قلنا في بداية هذا الفصل ان هجرته كانت خسارة على بلاده فلو ظل فيها لبقي يؤثر في تلاميذها وفي مجتمعها وحتى حياتها السياسية، لأنه كان معروفا بقوة عارضته في الحق وعدم جعل الدين في خدمة السلطان.

 

الهوامش:

(1) من الذين ترجموا له ابن القاضي في (جذوة الاقتباس) ط المغرب سنة 1891 والكتاني في (سلوة الأنفاس) 2/ وابن مريم في (البستان). وقد اعتمدنا نحن على هذه الكتب كما عدنا إلى كتبه هو لدراسة حياته.

(2) جاء في آخر كتابه (الفائق في الوثائق) أنه ونشريسي الأصل تلمساني المنشأ فاسي الدار والمقر، نسخة باريس رقم 3435. وجاء في رسالة (المبدي لخطأ الحميدي) أنه ونشريسي مولدا تلمساني منشأ، فهو من أهل الريف الواردين على تلمسان (؟).

(3) يظهر أن هذا السلطان، وهو محمد بن أبي ثابت المعروف بالمتوكل كان معتل المزاج شكاكا فيمن حوله. فقد أخبر عبد الباسط بن خليل في رحلته أن هذا السلطان قد عزل أيضا محمد القصار، خطيب جامع البيطار بوهران بدون سبب، اللهم إلا ما بلغه من أن الشيخ كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر.

(4) ابن مريم (البستان)، 35. وابن القاضي (جذوة الاقتباس) 82.

(5) انظر (سلوة الأنفاس) 2/ 154.

(6) نفس المصدر 155 وقد نسب إليه ابن القاضي تأليفا في الفروق. كما قال إنه كان ينظم الشعر.

(7) انظر الجزء الأول من (المعيار) ط. المغرب سنة 1309، 2. وقد طبع المعيار طبعة جديدة ذات فهارس مفيدة، دار الغرب الإسلامي، بيروت.

(8) نفس المصدر، 12/ 261.

(9) تولى السيد هنري بيريس الفرنسي استخراج هذا الفصل وطبعه على حدة في الجزائر في كتيب سنة 1946.

(10) خصص المستشرق الفرنسي جاك بيرك دراسة هامة للمعيار واستنتج منه عدة استنتاجات تتعلق بأحوال العصر السياسية والاقتصادية والاجتماعية انظر (المجلة التاريخية للقانون الفرنسي والأجنبي) سنة 1949.

(11) يبدو ان الونشريسي لم يخطط كتابه ليكون اثني عشر جزءا، ولكنه خططه على نحو أقل من ذلك (6 أجزاء) وهذا ما جعل صاحب (سلوة الأنفاس) يقول إن (المعيار) يقع في ستة أجزاء 2/ 154، ويبدو أن هذا أقرب إلى الصواب ومنطلق الكتاب حسب منهج صاحبه.

(12) الونشريسي (المعيار) 11/ 87. درسنا (المعيار) من جديد في بحث كلفتنا به جامعة آل البيت حول مناهج البحث عند علماء المسلمين، ربيع 1997 ورجعنا فيه إلى الطبعة الجديدة.

(13) الكتاني (سلوة الأنفاس) 2/ 154.

(14) اطلعنا على نسخة باريس رقم 5455. وهي من نسخ محمد بن عمرو الزموري، وبدون تاريخ، لكن خطها رديء لا يكاد يقرأ. وهي تقع في 191 ورقة وقد قال الجيلالي 2/ 327 بأن (الفائق) لم يكمل.

(15) اطلعنا على نسخة الخزانة العامة بالرباط رقم 696 وتقع في 274 صفحة في حجم وسط.
(16) هذا مخطوط أيضا في الخزانة العامة بالرباط رقم ك 684. وهو في حجم كبير (177 ص) ولرداءة الحبر أصحت أجزاء بعض الصفحات لا تكاد تقرأ.

(17) نسخة منه في مكتبة جامعة برنستون الأمريكية (قسم يهودا) رقم 350 مجموع. وقد كتبه بفاس سنة 876.

(18) في نفس المصدر. وقد ضمنه آراء هامة في الاجتهاد وشرور الزمان وهاجم فيه المتصوفة.

(19) نفس المصدر، رقم 178 مجموع، والأخير إجابة لسؤال وجهه إليه الشيخ محمد بن قاسم القوري المتوفي سنة 872.

(20) أورد هذه الأبيات صاحب (سلوة الأنفاس) 2/ 155.

(21) انظر عنه الجيلالي 2/ 108 وقد نقل عن السخاوي ان ابن قاضي شهبة قال إنه لم يعرف مثله في مصر وبلاد الشام في علماء المالكية وأنه كان يناظر ابن خلدون ويفتي عليه. وتوفي المغراوي سنة 820.

آخر التغريدات: