محمد خمّار: "الشيخ البشير الإبراهيمي أصدر بيانا مساندا للثورة يوم 2 نوفمبر 1954"

حاوره حميد عبد القادر –

ينحدر الأستاذ محمد خمّار من أسرة عريقة بجنوب شرق الجزائر (بسكرة). هاجر والده إلى بلاد الشام في بداية القرن العشرين، وكذلك جده لوالدته وإخوانه وأعمامه الذين ترجع أصولهم إلى مدينة ”طولڤة”، ومنهم العالمان الشيخ العروسي بن الحسين والشيخ المكي بن الحسين، وكلهم كانوا أصدقاء للشيخ البشير الإبراهيمي أثناء إقامته في دمشق بين 1917 و1920. عندما تعرف خمّار على الشيخ الإبراهيمي لم يكن قد أنهى دراسته الثانوية، ثم حصل على شهادة البكالوريا في الكويت، وبعدها شهادة الليسانس في علم الاجتماع من جامعة القاهرة.

وبعد استقلال الجزائر عمل في سلك التعليم، ثم أصبح مستشارا بديوان وزير التربية بين 1965 و1970، ثم انتقل لوزارة الإعلام، ثم عين مستشارا برئاسة الجمهورية بين 1977 و1982، ثم مدير ديوان وزير الخارجية بين 1982 و1988، وكان آخر منصب شغله هو سفير بدولة قطر بين 1989 و1991. التقت ”الخبر” بالأستاذ خمّار بمناسبة الذكرى الواحدة والخمسين لرحيل الشيخ البشير الإبراهيمي، نظرا لملازمته له خلال المرحلة المشرقية الثانية للإبراهيمي، لمحاورته بخصوص مواقف الشيخ من الثورة الجزائرية.

ما هي الظروف التي تعرفت فيها على الإمام البشير الإبراهيمي؟

عندما قدم الإمام الشيخ محمد البشير الإبراهيمي إلى دمشق صباح يوم 20 جوان 1953 قادما من بغداد، كان في استقباله مجموعة من العلماء في مقدمتهم صديقه الشيخ زين العابدين الجزائري الأصل وهو عم والدتي، وقد أقام له الشيخ زين العابدين في اليوم نفسه مأدبة غداء دعا لها عددا كبيرا من العلماء أمثال الشيخ علي الطنطاوي والشيخ أبو اليسر عابدين مفتي سوريا والشيخ بهجت البيطار والشيخ محمد المكي الكتاني وهو عالم مغربي مقيم في دمشق والشيخ حسن جنكة مدير معهد ديني. ولدى وصوله إلى منزل الشيخ زين العابدين قدمني فسلم علي سلاما حارا وقال لي ”كان والدك صديقا حميما لي” وقد أثر ذلك في نفسي تأثيرا عميقا، ومنذ ذلك الحين كنت ألازم الشيخ حين يزور دمشق.
وقد سلّم الرئيس القوتلي للشيخ البشير شيكا مساعدة من سوريا للثورة الجزائرية. وبمسعى من الشيخ، أنشأت المملكة العربية السعودية مصنعا للذخيرة لمساعدة الثورة، لكن المخابرات الفرنسية قامت بتهديمه.

وما هي ظروف انتقال الشيخ الإبراهيمي إلى القاهرة سنة 1952؟

رحل الشيخ إلى القاهرة سنة 1952، وقبل هذا لابد أن نعلم أنه توجه في أواخر سنة 1951 إلى باريس خلال انعقاد جمعية الأمم المتحدة فيها، حيث التقى بعدد من أعضاء الوفود العربية والإسلامية وبالشخصيات المعروفة أمثال: ظفر الله خان وزير خارجية باكستان، ومحمد صلاح الدين وزير خارجية مصر، وفارس الخوري وزير خارجية سوريا، وفاضل الجمالي وزير خارجية العراق، وأقام لهم حفلا تكريميا ألقى خلاله خطبة ارتجلها حول الجزائر فأبهرهم بعلمه وفصاحته وعمق تحليله للقضية الجزائرية، وقد لخصها الأستاذ أحمد بن سودة من المغرب ونشرت في صحيفة (البصائر) في فيفري 1952، ومما جاء فيها: ”لقد انتهى عهد اللسان وجاء عهد السنان”. وقد وجه الحاضرون له دعوة لزيارة المشرق، وكانت لدى الشيخ رغبة في ذلك بعد أن قام بتدشين معهد ثانوي بقسنطينة، أطلق عليه اسم ابن باديس وذلك عام 1947 تكريما له في الذكرى السابعة لوفاته، وفسح المجال لحاملي الشهادة الابتدائية من خريجي مدارس جمعية العلماء لإتمام تعليمهم. وقد ربط المعهد بجامع الزيتونة كمرحلة أولى، ثم مع باقي الجامعات العربية. ظاهريا كان الهدف من زيارته للمشرق هو الحصول على فتح الجامعات العربية أمام خريجي معهد ابن باديس، ولكن الهدف الأصلي هو شرح الوضع في الجزائر والتعريف بمعاناة الشعب، وتدويل القضية الجزائرية.

وهل كان للشيخ الإبراهيمي بالقاهرة نشاطات سياسية؟

منذ أن وطأت قدماه أرض القاهرة كان يلقي الخطب والمحاضرات في كل المحافل والمنابر العلمية والأدبية والسياسية، معرفا بالجزائر وتاريخها وتراثها وأعلامها وكفاحها ضد المستعمر. وقد نظمت له قبل الثورة، جويلية 1952، زيارة لجامعة القاهرة، تضمنت دخوله إلى عدة أقسام في كلية الآداب، فكان يأخذ عنوان المحاضرة ويتحدث عن ذلك الموضوع بطريقة علمية أصيلة وعميقة، ومثال ذلك درس الدكتور علي عبد الواحد وافي رئيس قسم علم الاجتماع حول العلامة ابن خلدون، حيث أعطيت له الكلمة فتحدث بإسهاب عنه وعن مؤلفاته بدقة وعمق أدهشت الأساتذة والطلبة وهذا يدل على ثقافة الشيخ الموسوعية.

وكانت جمعية الشبان المسلمين في القاهرة (وهي جمعية علمية وطنية) توجه الدعوة للشيخ في جميع المناسبات العلمية والأدبية والوطنية للمشاركة في نشاطاتها، وكان المنظمون يضعون اسمه في آخر قائمة المتدخلين حتى يضمنوا بقاء الحضور الذين يتوقون لسماع خطب الشيخ المشهور بعلمه الغزير وفصاحته وسعة اطلاعه وأسلوبه المشوق.
وكانت له علاقات بالكثير من العلماء والأدباء والمثقفين المصريين والعرب المقيمين بمصر أمثال: أحمد حسن الزيات، كامل الكيلاني وبنت الشاطئ عائشة عبد الرحمن وزوجها الشيخ أمين الخولي والشيخ محمد الغزالي والشيخ أحمد الشرباصي ومحب الدين الخطيب والأمير عبد الكريم الخطابي والشاعر اللبناني محمد علي الحوماني والشيخ فهمي هاشم قاضي قضاة الأردن والعقيد عبد الله التل الأردني وقائد المعارك في فلسطين ضد العدو الصهيوني والحاج أمين الحسيني مفتي فلسطين، حيث كان الشيخ مرتبطا بالقضية الفلسطينية وبالدفاع عنها منذ نكبة 1948 وتكوين لجنة فلسطين في تلك الفترة.

هل كان الشيخ يتحدث عن الجزائر وهي تحت نير الاستعمار؟

قبل قيام الثورة الجزائرية كانت هناك نشاطات لدعم نضال المغرب العربي، وكان الشيخ يتكلم باسم الجزائر ويطرح قضيتها ونضالها ضد الاستعمار، ويحضر تلك النشاطات محمد خيضر وأحمد بومنجل من الجزائر، وعلال الفاسي من المغرب، ومحي الدين القليبي من تونس. كما كان لنشاط الشيخ في القاهرة وفي عدد من عواصم الدول العربية والإسلامية، معرفا بالجزائر وتاريخها وكفاحها ضد المستعمر، أثر كبير في دعم الثورة الجزائرية ونصرتها.

وعندما اندلعت الثورة في أول نوفمبر 1954، وأظهرت بطولات وتضحيات الشعب الجزائري، التهبت مشاعر الجماهير العربية والإسلامية فخرا واعتزازا بهذه الثورة بعد معاناتهم من الهزائم المتوالية منذ معاهدة ”سايكس بيكو”، والاحتلال الفرنسي والبريطاني لبلدان المشرق العربي، والاحتلال الإيطالي لليبيا، ونكبة فلسطين وقيام الدولة الصهيونية عام 1948، إلى محاولة القوى العظمى تمزيق شمل العرب والمسلمين في كل مكان.

متى اتخذ موقفا مناصرا للثورة؟

أصدر الشيخ بيانا مؤيدا للثورة يوم 2 نوفمبر 1954 عنوانه ”مبادئ الثورة في الجزائر” وقعه معه الشيخ الفضيل الورتيلاني، وتبعه بيان آخر يوم 15 نوفمبر 1954 بعنوان ”نداء إلى الشعب الجزائري”. ومنذ أن اندلعت الثورة كانت للشيخ اتصالات مستمرة مع عدد من قادتها ومع أعضاء جبهة التحرير الوطني الجزائري، الذين التحقوا بالقاهرة. وفي يوم 17 فيفري 1955 صدر بالقاهرة بيان يتضمن ميثاق جبهة تحرير الجزائر، وقعه كل ممثلي الأطياف الوطنية الجزائرية وهم: الشيخ محمد البشير الإبراهيمي والفضيل الورتيلاني ومحمد خيضر وأحمد بن بلة وحسين أيت أحمد والشاذلي المكي وأحمد بيوض وأحمد مزغنة ومحمد يزيد وحسين الأحول. وفي يوم 18 فيفري 55، صدر بالقاهرة أيضا بيان يتضمن اللائحة الداخلية لجبهة تحرير الجزائر، يحمل نفس التوقيعات. وتوالت الكلمات والبيانات والنداءات من الشيخ عبر وسائل الإعلام، خاصة في إذاعة صوت العرب، وكلها موجهة للشعب الجزائري وللمجاهدين الجزائريين ولكن أيضا للعرب والمسلمين. ومن بعض عناوين هذه الكلمات: التكالب الاستعماري على الجزائر – كيف تنجح الثورة في الجزائر – موالاة المستعمر خروج عن الإسلام – الإسلام في الجزائر – الجزائر المجاهدة – دور الدول الإسلامية في المؤتمر الآسيوي الإفريقي وبمناسبة انعقاد مؤتمر (بندونغ بأندونيسيا – أفريل 1955). وسعى الشيخ لتدويل القضية الجزائرية فاتصل بالجامعة العربية وبالملك سعود بن عبد العزيز وبالأمير فيصل وزير الخارجية، وبعث ببرقية مطولة في جانفي 1955 للملك سعود ملك المملكة العربية السعودية، يطلب منه فيها أن يكلف الأستاذ أحمد الشقيري والأستاذ عبد الرحمان عزام أو أحدهما بمتابعة قضية الكفاح الجزائري والدفاع عنها، لأنهما يلمان إلماما تاما بشؤون الجزائر من جميع نواحيها مع الإخلاص والغيرة والجرأة المعروفة عنهما (كما جاء في البرقية)، وقد كلف الملك سعود الأستاذ أحمد الشقيري للقيام بعرض قضية الجزائر على منظمة الأمم المتحدة، وتم ذلك بالفعل وألقى الشقيري المعروف بحنكته السياسية والدبلوماسية وبلاغته باللغة الإنجليزية خطبة منظمة في الأمم المتحدة لصالح الثورة الجزائرية، لقيت صدى كبيرا لدى الوفود.

الثورة حاضرة وكانت دائرة دائما في فكر الشيخ وفي قلبه، وقد أصدر فتوى دينية تتضمن دعوة للشعب الجزائري للإيمان بها والمشاركة فيها وتأييدها بكل قوة، وكان يعتقد أن ما وقع في الفاتح من نوفمبر 1954 هي (ثورة وليست فورة)، واستدل على ذلك بأمرين: أولا أنها قامت في وقت واحد على خلاف الثورات الشعبية السابقة، وأنها انتشرت بشكل واسع ولم تشمل منطقة واحدة فقط، ولهذا كان قراره الحاسم بوجوب مساندة هذا العمل الثوري العظيم.

وهل كانت هذه المواقف بمثابة استمرار لمواقف سابقة في مرحلة النضال الوطني السياسي؟

نعم، كان الشيخ يطرح دائما فكرة الكفاح المستمر. ففي الحركة الوطنية لم يكن يوجد حينها طرح لقضية الاستقلال الذي يأتي عن طريق القوة، كان الجميع يعتقد أن النضال السياسي هو الحل الأمثل. إلا أن الشيخ ردد سنة 1936 ”إن الحقوق التي أخذت اغتصابا لا تسترجع إلا غلابا. نحن نهيئ الجيل الزاحف بالمصاحف”. فرنسا كانت تصف ثوراتنا الشعبية بأنها همجية دون فكر، أما الشيخ فكان يعتقد أن الانطلاق من فكر إسلامي لمحاربة الاستعمار يعد ضرورة حتمية. وأعضاء جمعية العلماء كانوا يؤمنون بأنه يستحيل أن يتحرر بدن يحمل عقلا عبدا. هذا هو العمل الكبير الذي قامت به الجمعية. وفي 1950، نجد أن مصالح الاستخبارات الفرنسية أعدت تقريرا بعنوان ”الجزائر في نصف قرن”، جاء فيه أن أخطر حركة على الوجود الفرنسي في الجزائر هي جمعية العلماء المسلمين، كما ورد فيه أن باقي الحركات الوطنية كانت تحارب فرنسا بمبادئها، بينما أعضاء الجمعية كانوا يريدون الجزائر التي استلموها وورثوها عن آبائهم، وإن كانت قيم الثورة الفرنسية ليست غريبة عن فكر العلماء وعن الفكر والتاريخ الإسلاميين. فإذا تحدثنا عن الحرية كمبدأ أساسي لهذه الثورة، فإن الإسلام هو دين الحرية. وعليه، كانت جمعية العلماء المسلمين خطرا على فرنسا، لأن استراتيجية الاستعمار كانت تجد فكر العلماء المسلمين خطرا على فرنسا، لأن استراتيجية الاستعمار كانت تجد فكر العلماء أمامها بالمرصاد. كان الطرح السائد آنذاك أن الجزائر جزء من فرنسا، بينما كانت الجمعية تقول إن الجزائر وطننا. ووصل الأمر بالشيخ الإبراهيمي أنه حرم الصلاة وراء الأئمة الذين عينتهم فرنسا.

قلتم إنه التقى بأعضاء الوفد الخارجي لجبهة التحرير ماذا نتج عنه؟

كان أعضاء الوفد الخارجي لجبهة التحرير والوفود الدبلوماسية للثورة وحتى أعضاء الحكومة المؤقتة يتصلون بالشيخ ويستشيرونه في كثير من القضايا ويترددون عليه، أمثال فرحات عباس وبن يوسف بن خدة وأحمد فرنسين ولمين دباغين الذي يكنّ للشيخ احتراما كبيرا، وكريم بلقاسم الذي كان يحرص على زيارة الشيخ ويستشيره ويسترشد بآرائه، خاصة حينما يسافر في مهمات، وكان يخبره بكل التفاصيل حول الثورة. وحدث هذا التقارب مع كريم بلقاسم، رغم أنه ليس له ماض في الجمعية مثل عميروش وبن مهيدي وبن بوالعيد.

هل كانت تصله أصداء عن خلافات الثورة؟

عقب الخلاف الذي وقع في الجزائر عام 1962 بين جماعة تلمسان بقيادة بن بلة والفئات الأخرى، أرسل له الرئيس عبد الناصر كلا من عزت سليمان وفتحي الديب، وهما مسؤولا جهاز المخابرات، يطلب منه الوقوف إلى جانب بن بلة وجماعته، وعرض عليه أن يضع تحت تصرفه طائرة خاصة تقله إلى الجزائر. لكن الشيخ رفض ذلك وردد قائلا: ” كلهم أبنائي” ونشر نص التصريح في الصفحة الأولى من جريدة الجمهورية المصرية، وهو ما يفسر غضب بن بلة على الشيخ.

لماذا اختلف مع الرئيس بن بلة؟

يبدو أن بيان 16 أفريل 1964 أفسد علاقته مع بن بلة، حيث إن الشيخ كان يؤمن بأن الدولة الجزائرية التي كان يتمناها الشعب لم تتحقق بعد تبني النظام الوطني أفكارا مستوردة.
عندما عاد الشيخ إلى الجزائر عقب الاستقلال استقبله في محطة القطار عدة أشخاص، ولم يعثر على مسكن يقيم فيه مع أسرته، فسكن عند أخته بالقبة لمدة طويلة إلى أن عثر له ولده محمد على مسكن مستقل بحيدرة، عاش فيه حتى وفاته يوم 20 ماي 1965، لأن الحقد تجاهه بدأ منذ رفضه مساندة النظام، وعاش تحت إقامة جبرية غير معلنة من قبل نظام بن بلة. وزير الاقتصاد آنذاك، بشير بومعزة، وعد ابن الشيخ الكبير محمد وهو مختص في التجارة، بمنصب مدير شركة بالجزائر، ولكنه بعد عدة أيام اتصل به وأخبره قائلا: ”المعلم رفض”. عقب بيان 16 أفريل 1964، هاجم بن بلة الشيخ في إحدى خطبه، وصرّح قائلا: ”هؤلاء المعمّمون رفضوا أن يساعدوا الثورة لما طلبنا منهم ذلك”، وهو كلام غير صحيح يكذبه الواقع. وبمسعى من الشيخ عبد الرحمن شيبان والشيخ العباس بوجوب لقاء الشيخ والمصالحة معه، قرر بن بلة زيارة الشيخ في منزله بحيدرة، بحضور ابنه الدكتور أحمد طالب. قال بن بلة للشيخ: ”أعترف بأني قصرت في حقك وأنت من أرانا وعلمنا تاريخ العروبة والإسلام الذي سرنا عليه”. وظل الشيخ صامتا لم يردد سوى جملة واحدة، حيث قال: ”إذا مشيت على طريق العربية والإسلام فأنا معك، أما إذا سرت على غير هذا الطريق فأنا ضدك”. وقال بن بلة: ”نعم أنا قصرت في حقك فعلا، لكن هناك من قصر في حقي”، وكان يقصد الدكتور طالب الذي كان يستمع. وتابع بن بلة: ”عيّنته سفيرا في البرازيل لكنه رفض”. فقال الدكتور طالب ”أنا أعمل طبيبا في المستشفى، وأرغب في البقاء في أرض الوطن وبجانب والدي”. وبعد مدة، ألقي القبض على الدكتور طالب دون أي اتهام، وزج به في السجن شهورا طويلة مع التعذيب والمعاناة له ولوالديه.

 

عن جريدة الخبر

آخر التغريدات: