البصائر في حوار مع المشرف على موقع ابن باديس الأستاذ عبد المالك حداد

حوار: حسين دريدح -

حدتنا عن بدايات الموقع الإلكتروني الخاص بالعلامة ابن باديس؟

أشكركم على إتاحة هذه الفرصة للحديث عبر صفحات جريدة البصائر، أما عن بدايات الموقع فتعود لعام 2001 حيث أطلق على نطاق www.binbadis.net في 12 جوان الموافق لليوم الذي ختم فيه الشّيخ ابن باديس تفسير القرآن الكريم عام 1938 م، وكان الهدف من الموقع توفير المعلومات الكافية عن الشّيخ ابن باديس ونشر آثاره على شبكة الانترنيت، وللموقع محاور أخرى تعرف بالشّيخ البشير الإبراهيمي ورجال الإصلاح وبجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وينشر المقالات والدراسات الأكاديمية والحوارات والندوات بالإضافة إلى التعريف بعلماء الجزائر ونشر أعمالهم، وللموقع مكتبة إلكترونية، وفضاء للصور وقناة على اليوتوب باسم الشهاب TV، وهو مرتبط بشبكات التواصل الاجتماعي. وقد تحصل الموقع على الجائزة الأولى في الأدب وفنونه سنة 2005 في مسابقة الإمام عبد الحميد بن باديس التي نضمها المجلس الشعبي الولائي بقسنطينة ثم حاز على جائزة أفضل موقع إلكتروني في الجزائر Algeria web awards لسنة 2013.

كيف جاءتك فكرة البحث في أثار الشّيخ ابن باديس

فكرة جمع أثار الشّيخ ابن باديس راودتني منذ الفوز بالجائزة الأولى بقسنطينة سنة 2005 حيث أتيح لي الإطلاع على أثاره في المعرض الذي أقيم بالمناسبة وعرضت فيه بعض المقتنيات الخاص به وإجازته في القراءات السبع ودفتر دراسته بالزيتونة بالإضافة إلى الجولة التي قام بها المنظمون للضيوف إلى الجامع الأخضر، والجامع الكبير، ومسجد سيدي قموش، والمطبعة الجزائرية الإسلامية ومعهد ابن باديس، كل هذا وفر لي مادة مهمة لتحضير دراسة عن حياته، ثم بدأت في جمع المعلومات بزيارة الأماكن التي عاش فيها ولقاء شقيقه الأستاذ عبد الحق بن باديس، والإطلاع على الكتب والدراسات التي كتبت عنه، ليتوج عملي ببحث تقدمت به إلى نفس المسابقة سنة 2011 وتحصلت به على جائزة أفضل عمل في الفكر والحضارة، ووعد بطباعة العمل لكن للأسف لم يطبعه المجلس، وفي سنة 2015 طبعته مؤسسة بونة للبحوث والدراسات في إطار قسنطينة عاصمة الثقافة العربية.

تمرة بحتك توجت بتأليف كتاب عن ابن باديس حدتنا عن هذه التجربة التي تعد تحدي بالنسبة لك

الكتاب تمرة بحث بدأته سنة 2005 في توثيق حياة الشيخ، ولله الحمد أن وفقني للإطلاع على معلومات أفادت بحثي وجعلت الكثير ممن أطلعوا عليه يثنون عليه، على رأسهم الدكتور عمار طالبي الذي كتب لي تصديرا للكتاب، ويتناول الكتاب جانب هامّ من حياة الشّيخ ابن بَاديس الأقل تناولاً من قبل المؤرّخين والدّارسين عمومًا، والتي بقيت بعيدة عن متناول الأقلام، ولم تجد مجالاً للبروز أمام الكتّاب والقُرّاء على حَدٍّ سَواءٌ.. ولا أدعي مطلقًا أني جددت في الموضوع الذي كان محل العديد من الدّراسات، غير أني ببساطة قدمت كتابًا عن حياته من جوانب عدة بفضل ما توفر لي من معلومات خاصة ومفيدة في شأنه، سواء الشّفويّة منها أو الوثائق والمخطوطات الخاصة، على غير عادة من سبقني في الكتابة حول هذه الشخصية العظيمة. وقد سبق لي طبع كتاب أخر عن جده المكي بن باديس قاضي قسنطينة حيث حققت مخطوط له بعنوان تقرير الأحكام الشرعية التي تناسب لصوص البوادي في الأوطان الجزائرية مع دار الأصالة للنشر والتوزيع سنة 2013، تحصلنا عليه من أرشيف المكتبة الوطنية الفرنسية سنة 2011، ويتضمن الكتاب معلومات فريدة عن القاضي المكي بن باديس.

أنشئتم معرض عن حياة العلامة ابن باديس، عرفنا بالمعرض وأهم نشاطاته؟

نعم صممت معرضا عن حياة العلامة ابن باديس، يتضمن 10 لوحات تتناول كل واحدة مرحلة معينة من حياته من المولد والنشأة إلى تكوينه العلمي وإجازاته، وانتصابه للتعليم وعمله الصحافي، وتأسيسه لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وتوثيق زيارته لمختلف مناطق الوطن وأثاره وصور جنازته، والمعرض مصمم بطريقة تشد الزائر وتتيح له التعرف على المعلومة باختصار مع عرض كم هائل من الصور التي توثق حياته. وقد عرض في عنابة، والطارف وقالمة وقسنطينة والشلف ووهران والعاصمة وفي تونس وحيثما عرض يلقى إقبال كبير ويثير إعجاب الجمهور لما يتضمنه من صور نادرة ومعلومات.

الموقع والمعرض تحولا إلى مصدر للإطلاع عن حياة العلامة

نعم بالفعل فيوميا تصلني رسائل كثيرة يطلب فيها أصحابها المساعدة في تحضير أبحاث ودراسات علمية وأكاديمية بل وحتى وثائقية كما حدث مع موقع الجزيرة وقناتها الوثائقية، كذلك من مراكز بحث من إيطاليا وفرنسا، وبعض الدول العربية، وحتى من منتجين للأفلام الوثائقية أو السينمائية والدرامية، ولنا تجربة مع فريق البحث الذي أوكلت لهم إنتاج مسلسل وفيلم ابن باديس، وقد أمدناهم بصور هامة نادرة وعالية الجودة ومقطع فيديو عالية الجودة لجنازته، هذا إلى جانب عملنا مع كاتب السيناريو رابح ظريف فيما تعلق بجانب التوثيق التاريخي، وتفاصل حياة الشّيخ ابن باديس، وكان معنا في الفريق الأستاذ مراد وزناجي الذي يرجع له الفضل في دخول هذه التجربة.

آخر التغريدات: