جديدنـا:

في ذكرى استشهاده.. أخ الشهيد العربي التبسي يستبعد احتمال دفنه بعين الذهب

في ذكرى استشهاده.. أخ الشهيد العربي التبسي يستبعد احتمال دفنه بعين الذهب

طالب السيد فرحات عبد المجيد المؤرخين الجزائريين ”الذين يتوخون الموضوعية في الطرح والصدق في البحث”، متسائلا عن السر من وراء تجاهل هؤلاء لتركة الشهيد التبسي الذي طالته يد الإرهاب الفرنسي ذات أفريل من عام 1957 دون أن يعرف لقبره طريق.

دعا السيد فرحات عبد المجيد، الأخ غير الشقيق للعلامة الشهيد العربي التبسي، إلى ”مقارنة الدلائل والوقائع لنقل تاريخ الأمة بشيء من التسامي والابتعاد عن الذاتية والإشهار المجاني”·

وقال المتحدث، أن ”الشيخ العربي التبسي، وأحد أعمدة الحركة الإصلاحية في الجزائر، وكان أمين عام جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، ومجاهدا بارزا اختطفته يد الغدر الفرنسية في أفريل من عام 1957 ولم يسمع له ذكر بعدها· فقد بقي قبره مجهولا إلى يومنا هذا· وهو نفس المصير الذي عرفته تركته الفكرية الحافلة وصفحاته التاريخية الغنية بالفكر السياسي والديني التي تستحق إقبال الباحثين لكشف النقاب عن عملاق تاريخي رفض الخنوع والمذلة”·

وعن حقيقة واقعة استشهاد العربي التبسي، يقول محدثنا ”يعلمها الله في ظل تعدد الروايات”، قبل أن يشير إلى الرواية التي وردت على لسان أحد ضباط جيش التحرير الوطني، الأستاذ أحمد الزمولي، والتي وثقها كتاب الدكتور أحمد عيساوي حول تبسة وأعلامها.. ومفادها أن القائد الفرنسي الدموي ديمون لاغارد أمر فرقة من ”القبعات الحمر” التابعة لجيش الاحتلال باختطاف الشيخ بعد اقتحام بيته ببلكور في الجزائر العاصمة، ثم ظل يعذب بأمر من هذا القائد الفرنسي طيلة ثلاثة أيام ودون أن يذوق طعاما أو شرابا، لكنه بقي صامدا، رافضا التراجع عن دعم الثورة، وتعديل خطابه ضد فرنسا وجعله مميعا·· قبل أن يتلقى الجنود السنغاليون الأمر بإلقائه داخل برميل من زيت السيارات حيث لفظ أنفاسه الأخيرة ثم ألقي به في البحر”·

السيد عبد المجيد فرحات علق على هذه الرواية فقال ”قد تحمل نسبة من الحقيقة لكنني سأذكر لكم، للتاريخ، بأنني لا أصدق رواية المرحوم الشيخ خالد المغربي، الذي توفي عن عمر يناهز الـ 86 سنة، الذي أكد لي بأن الشيخ دفن ببلدية عين الذهب في تيارت”.

ويروي محدثنا كيف أنه تنقل شخصيا بين سنتي 2001 و 2002 إلى منطقة عين الذهب بولاية تيارت” وقال لي نائب رئيس المجلس الشعبي البلدي أن مقر البلدية كان مركزا للتعذيب في عهد الاستعمار الفرنسي·· بعدها بحثت عن الشيخ خالد المغربي، القاضي السابق في صفوف جبهة التحرير الوطني، الذي روى أيضا أن الشيخ العربي التبسي، وبعد أن قتلته فرنسا وجلبت جثته من معتقل أفلو، دفن بمقبرة الغربة ببلدية عين الذهب إلى جانب حوالي 81 قبرا آخر، وقفت على وجودهم بطريق أفلو·· وقد حاولت التكلم مع الشيخ خالد المغربي فغضب مني وقال ”أنا صادق ولا أعرف الكذب· أما الخطأ الوحيد أنني لم أضع حجرا شاهدا عن القبر”· قبل أن يضيف ”مقبرة الغربة يدفن فيها المستعمر الفرنسي كل الغرباء عن المنطقة بعد التعذيب والاستشهاد·· وهي الآن مقبرة للشهداء”.

 

* عن يومية الخبر

 

آخر التغريدات: