مصادر التلقي والاستدلال عند ابن باديس

مصادر التلقي والاستدلال عند ابن باديس

بقلم: عماد بن عبد السلام -

إن المصادر الأساسية لتلقي العقيدة عند أهل السنة والجماعة ترتكز على ثلاث ركائز وهي: كتاب الله وسنة رسوله الصحيحة بفهم سلف الأمة. وعلى هذا عدت أدلة ونصوص من الوحيين –كتاب وسنة- و من أقوال الصحابة وأئمة الإسلام.

على هذا المنهج سار الشيخ عبد الحميد ابن باديس–رحمه الله- ودعى إليه بشدة وحرص، بل هذا هو الذي بنى عليه دعوة جمعية العلماء وأصولها آثاره 6/56 حيث يقول: 3/ القرآن هو كتاب الإسلام. 4/السنة القولية والفعلية –الصحيحة- تفسير وبيان للقرآن.

كما إعتبر الشيخ ابن باديس أن السنة الصحيحة بيان وتفسير للقرآن وموضح لإشكالاته قرر أنها وحي من الله سبحانه يجب الأخذ بها والرد إليها فقال: ((إن جميع هذا الدين وحي من الله منزل على نبيه صلى الله عليه وسلم وهذا لأن مرجع الإسلام في أصوله وفروعه الى القرآن وهو وحي من الله والى السنة النبوية وهي وحي أيضا لقوله تعالى: ((وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى (4))).[سورة النجم]  وكل دليل من أدلة الشريعة فإنه يرجع الى هذين الأصلين ولا يقبل إلا إذا قبلاه ودلا عليه وكل شيئ ينسب الى الإسلام ولا أصل له فيهما فهو مردود على قائله وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه)) [البخاري(2697) مسلم(1718)])). آثاره2/66  ونبه على ذلك-رحمه الله- فقال :((تنبيه:على أن ما يقوله النبي صلى الله عليه وسلم مـثلما يقوله الله في وجوب الإيمان والإمتثال)). آثاره 2/96 وقال كذلك في العقائد الإسلامية (ص95): ((ومن الإيمان بكتاب الله:أن نؤمن بكل ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو حق من عند الله وبيان لكتاب الله وإنّ الأخذ به أخذ بالقرآن وأن الترك له ترك للقرآن لقوله تعالى:(( وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (7) )).[سورة الحشر] ولقوله:(( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44))).[سورة النحل] ولقوله:(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً (59))).[سورة النساء] ولقوله:(( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً (36))).[سورة الأحزاب]ولقوله: ((وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (14))).

ولقوله: (( وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً (23))).[سورة الجن]ولقوله: ((فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً (65))).[سورة النساء]

وعلى هذا الأساس أيضا مشى ابن باديس في تفسيره للقرآن الكريم فسار على منهج الراسخين في العلم من أئمة السلف الذين لا يرتاب في كمال علمهم وأئمة الخلف الذين درجوا على هديهم ويتلخص هذا المنهج في تفسيرهم القرآن بالقرآن أوبالسنة الصحيحة وإلا فبأقوال الصحابة -رضي الله- عنهم وإلا بأقوال التابعين رحمهم الله وإلا فبلغة العرب التي نزل بها القرآن العظيم.

قال-رحمه الله- في تفسير قوله تعالى:((وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلاماً (75) )).[سورة الفرقان]

تحت عنوان {بيان القرآن للقرآن}: ((في هذه الأية أنهم يلقون تحية وسلاما وقد بين من يتلقاهم بذلك في قوله تعالى:(( وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (73))).[سورة الزمر] فالملائكة هم الذين يتلقونهم بالسلام والدعاء لهم بالطّيب وهو مما يدخل في التحية لأن من طيبهم طيب حياتهم.وما أكثر ما تجد القرآن بيان للقرآن فاجعله من بالك تهتد –إنشاء الله- إليه)). آثاره 1/505

–وفي تفسير قوله تعالى:(( إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً (78))).[سورة الاسراء]  يقول تحت عنوان:{تفسير نبوي}: ((أخرج البخاري –رحمه الله- في صحيحه عن أبي هريرة –رضي الله تعالى عنه- قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:((تفضل صلاة الجميع صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءا وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر)).ثم يقول أبو هريرة فأقرؤا ان شئتم: (( إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً(78))). فإستشهد أبو هريرة بالآية على الحديث ليبين أنه تفسير لها وأن صلاة الفجر مشهودة تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار وجاء هذا عند أحمد عن ابن مسعود مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم)). آثاره 1/299

– وفي تفسير قوله تعالى:(( قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً (77))).[سورة الفرقان] يقول رحمه الله تحت عنوان:{تفسير أثري}: ((أخرج البخاري في كتاب التفسير عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال: خمس قد مضين:الدخان والقمر والروم والبطشة واللِّزام [البخاري (4767) ومسلم(2798)] ورواه في مواضع أخرى من صحيحه وعنى بالدخان المذكور في قوله تعالى:(( يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10))).[سورةالدخان] وبالقمر المذكور في ((وَانْشَقَّ الْقَمَرُ))[سورة القمر]

وبالبطشة المذكورة في ((يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى)).[سورة الدخان] وباللزام المذكور في هذه الأية. وفسر ابن مسعود البطشة الكبرى بيوم بدر وفسر اللزام به أيضا فهي في الحقيقة أربع وعدها خمسا باعتبار الوصفين البطش والملازمة. وفسر الحسن اللزام بعذاب يوم القيامة. ومن عادة السلف أنهم يفسرون اللفظ بما يدخل في عمومه دون قصد للقصر عليه ولا منافاة حينئذ بين التفسيرين فيكونون قد توعدوا على تكذيبهم بلزوم عذاب الدنيا وعذاب الأخرة)). آثاره 1/509

–وفي تفسير قوله تعالى((وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً (62))).[سورة الفرقان] قال تحت عنوان:{فقه لغوي}: ((إختيرت لفظة الخلفة هنا لدلالتها على الهيئة فتكون منبهة على هيأة هذا الإختلاف بالطول والقصر المختلفين في جهات من الأرض وذلك منبه على أسباب هذا الإختلاف من وضع جرم الأرض وجرم الشمس وذلك كله من آيات الله الدالة عليه وبتلك الهيأة من الإختلاف المقدر المنظم عظمت النعمة على البشر وشملتهم الرحمة فكانت هذه اللفظة الواحدة منبهة على ما في إختلاف الليل والنهار من آية دالة ومن نعمة عامة وهكذا جميع ألفاظ القرآن في إنتقائها لمواضعها)). آثاره 1/427

ومن حب الشيخ للسنة وأهلها أخذ عهدا على نفسه بأن يدعوة الناس للأخذ بها، كيف لا وهي المأمن في العقيدة والفقه والسلوك، وتأسفه على هجر وترك المتأخرين لها، أسس في ذلك جريدة سماها (السنة النبوية المحمدية) فقال –رحمه الله-:((فأخذنا على أنفسنا دعوة الناس الى السنة النبوية المحمدية وتخصيصها بالتقدم والأحجية فكانت دعوتنا–علم الله- من أول يوم إليها والحث على التمسك والرجوع إليها ونحن اليوم على ما كنا سائرون الى الغاية التي سعينا إليها قاصدون وقد زدنا من فضل الله أن أسسنا هذه الصحيفة الزكية وأسميناها (السنة النبوية المحمدية) لتنشر على الناس ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم في سيرته العظمى وسلوكه القويم وهديه العظيم الذي كان مثالا ناطقا لهدي القرآن وتطبيقا لكل ما دعا إليه بالأقوال والأفعال والأحوال مما هو المثل الأعلى في الكمال والحجة الكبرى عند جميع أهل الإسلام فالأئمة كلهم يرجعون إليها والمذاهب كلها تنطوي تحت لوائها تستنير بضوئها وفيها وحدها ما يرفع أخلاقنا من وهدة الإنحطاط ويطهر عقيدتنا من الزيغ والفساد ويبعث عقولنا على النظر والتفكير ويدفعنا الى كل صالح)). آثاره 3/20

وبين رحمه الله أنه يجب الأخذ بالسنة وأن هجر القرآن أوالسنة سواء وحذر من مغبة ذلك قال::((أن النبي صلى الله عليه وسلم هو المبين للناس ما نُزل إليهم من ربهم وأن عليهم أن يأخذوا ما أتاهم وينتهوا عما نهاهم عنه فكانت سنته العملية والقولية تالية للقرآن فهجرناها كما هجرناه وعاملناها بما عاملناه حتى إنه ليقل في المتصدرين للتدريس من كبار العلماء في أكبر المعاهد من يكون قد ختم كتب الحديث لمشهورة كالموطأ والبخاري ومسلم ونحوها مطالعة فضلا عن غيرهم من أهل العلم وفضلا عن غيرها من كتب السنة)). آثاره 1/398 كما جعل رحمه الله أن سبب الفتنة ووقوعها وسبب البلاء والخزي الذي يلحق المسلمون هو مخالفتهم للسنة النبوية، قال تحت عنوان{وجوه الفتنة وسببها}: ((مخالفة السنة النبوية والهدي المحمدي وما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في تنفيذ شرع الله وتطبيق أحكامه وتمثيل الإسلام تمثيلا عمليا تلك المخالفة هي سبب كل بلاء لحق المسلمين حتى اليوم)). آثاره 1/363

وقال أيضا-رحمه الله-: ((لقد شعر المسلمون عموما بالبلايا والمحن التي لحقتهم وفي أولها سيف الجور المنصب على رؤوسهم وأدرك المصلحون منهم أن سبب ذلك هو مخالفتهم عن أمر نبيهم صلى الله عليه وسلم فأخذت صيحات الإصلاح ترتفع في جوانب العالم الإسلامي في جميع جهات المعمورة تدعوا الناس الى معالجة أدوائهم بقطع أسبابها وإجتثاث أصلها وما ذاك إلا بالرجوع الى مكان عليه محمد صلى الله عليه وسلم وما مضت عليه القرون الثلاثة المشهود لها منه بالخير في الإسلام قد حفظ الله علينا ذلك بما إن تمسكنا به لن نضل أبدا –كما في الحديث الصحيح- الكتاب والسنة وذلك هو الإسلام الصحيح الذي أنقذ الله به العالم أولا ولا نجاة للعالم مما هو في اليوم إلا إذا أنقذه الله به ثانيا)). آثاره 1/365

وبخصوص فهم السلف الصالح لنصوص الكتاب والسنة الذي هو الفيصل والفارق بين أهل السنة وبقية الفرق فكل طوائف الإسلام ونحله تدعي التمسك بالكتاب والسنة ولكن للأسف كلٌ يفهمهما بفهمه القاصر ويأولها ويحرفها على ما يخدم عقيدته ومنهجه الفاسد الذي يمليه عليه هواه وشيطانه. ولله در ابن القيم في قوله :((إن الصحابة –رضي الله عنهم- قد إمتازوا عن غيرهم بأنهم عاشروا التنزيل وعلوم الشرعية سليقة فيهم)). وبهذا الضابط صرح الشيخ ابن باديس في غير ما موضع ودعى وبنى دعوته عليه. جاء في دعوة وأصول جمعيته آثاره 6/56 المادة الخامسة/سلوك السلف الصالح –الصحابة والتابعين وأتباع التابعين- تطبيق صحيح لهدي الإسلام. المادة السادسة/ فهوم أيمة السلف الصالح أصدق الفهوم لحقائق الإسلام ونصوص الكتاب والسنة. المادة العاشرة/أفضل أمته بعده هم السلف الصالح لكمال إتباعهم له. المادة السابعة عشر/ ندعوا الى مادعى إليه الإسلام وما بيناه منه من الأحكام بالكتاب والسنة وهدي السلف الصالح من الأيمة مع الرحمة والإحسان دون عداوة أو عدوان. وقال الشيخ–رحمه الله- في مقال له بعنوان{إصلاح التعليم أساس الإصلاح}يعيب فيه على ترك  العلماء لأصول التلقي الصحيحة قال:((فالعلماء–إلا قليل منهم-أجانب أو كالأجانب من الكتاب والسنة من العلم بهما والتفقه فيهما ومن فطن منهم لهذا الفساد التعليمي الذي باعد بينهم وبين العلم بالدين وحملهم وزرهم ووزر من في رعايتهم لا يستطيع – إذا كانت له همة ورغبة- أن يتدارك ذلك في نفسه أما تعليمه لغيره فإنه لا يستطيع أن يخرج فيه المعتاد الذي توارثه عن الآباء والأجداد رغم ما يعلم فيه من فساد وإفساد. ونحن بعد أن بينا تعليم الدين من سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومن عمل السلف الصالح من أهل القرون الفاضلة المحمودة –ومنهم إمامنا إمام دار الهجرة مالك- فإننا عقدنا العزم على إصلاح التعليم الديني في دروسنا حسب ما تبلغ إليه طاقتنا إن شاء الله )). آثاره 3/208 وقال أيضا:((إن إختلاف الأفكار والطباع،مع إختلاط في الزمن الطويل –أدى بالفرق الإسلامية الى كثيرا من الإختلاف،وكان من بين ذلك-لا محالة-بدع دينية في الإعتقادات والأعمال وكل ذي بدعة-لابد-معتقدا فيها الصواب، وملتمسا لها دليلا. ولا يقف بالجميع عند حد واحد،وإلا دليل واحد،وهو إلتزام الصحيح الصريح مما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وكان عليه أصحابه،فكل قول يراد به إثبات معنى ديني لم نجده في كلام أهل ذلك العصر نكون في سعة من رده وطرحه وإماتته وإعدامه،وكما وسعهم عدمه، ولا وسَّع الله على من لم يسعه ما وسعهم.وكذلك كل فعل ديني لم نجده عندهم وكذلك كل قيدة،فلا نقول في ديننا إلا ما قالوا،ولا نعتقد فيه إلا ما إعتقدوا ولا نعمل فيه إلا ما عملوا، ونسكت عما سكتوا فهم كما قال الشافعي في رسالته البغدادية:((أدوا إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وشاهدوا الوحي ينزل عليه فعلموا ما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم عاما وخاصا وعزما وإرشادا،وعرفوا من سنته ما عرفنا وجهلنا وهم فوقنا في كل علم وإجتهاد وورع وعقل وأمر إستدرك به علم وإستنبط به،وراؤهم لنا أحمد وأولى بنا من رأينا عند أنفسنا))، ونرى كل فتنة كانت بين الفرق الإسلامية ناشئة عن مخالفة هذا الأصل)). آثاره 4/234

 

المصادر:

1/ آثار عبد الحميد بن باديس ط/ عالم المعارف بالجزائر سنة 2013

2/ العقائد الإسلامية رواية محمد الحسن فضلاء ط/ دار البعث -قسنطينة-

آخر التغريدات: