الدكتور عمار طالب: ابن باديس ليس نبيا وعلى منتقديه قراءة التاريخ جيدا

الدكتور عمار طالب: ابن باديس ليس نبيا وعلى منتقديه قراءة التاريخ جيدا

تغطية: سهام حواس - ليلى عمران -

استضاف منتدى جريدة الحوار الدكتور عمار طالبي نائب جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وهذا أهم ما جاء فيه:

محاولات تشويه ابن باديس نظرة حزبية ضيقة

دافع الدكتور عمار طالبي على تاريخ الإمام الشيخ عبد الحميد بن باديس ووقف ضد حملة التشويه التي طالت مؤخرا جمعية العلماء المسلمين وشيخها ابن باديس قائلا: إن من يشككون في ابن باديس وتاريخه وإخلاصه للوطن هم أصحاب نظرة حزبية ضيقة ومعاصرة تحجب محاسن الآخر. مؤكدا أن ابن باديس ظل وفيا لمبادئه التي أعلنها منذ أول يوم دخل فيه عالم الصحافة عبر جريدة المنتقد والتي اختار لها شعار”الحق فوق كل احد والوطن قبل كل شيء” وأشار الدكتور عمار طالبي الى كون منتقدي ابن باديس ومن يروجون لعدم إلمامه بالسياسة مخطئون خاصة وان ابن باديس عرف عنه طريقته المرنة والتكتيكية في التعامل مع الادراة الفرنسية المحتلة في تلك الفترة والدليل انه وبعد كل إيقاف لجريدة يقوم بإصدار جريدة اخرى، فبعد مصادرة المنتقد أصدر الشهاب وحولها من جريدة أسبوعية الى جريدة شهرية وبعدها أصدر السنة والصراط والشريعة وجميعها تمت مصادرتها من قبل المستعمر فهل هذا صديق لفرنسا ؟ تساءل الدكتور عمار طالبي.

عبد الحميد بن باديس قاطع والده من أجل الجزائر.. عمار طالبي:المخابرات الفرنسية أصدرت تقارير سرية دورية حول ابن باديس

أكد الدكتور عمار طالبي أن ابن باديس قاطع والده من أجل الجزائر حيث طلب منه ترك الحركة وعندما رفض ابن باديس ترك النضال قام والده بطرده من البيت وبعدها بفترة تم استدعاؤه من قبل الحاكم الفرنسي وفوجئ بوجود والده في المكتب حيث ساومه الحاكم بترك النشاط السياسي مقابل العفو عن ديون والده للبنك الفرنسي فجاء رد ابن باديس بالرفض ونتيجة ذلك تم طرده من البيت بصفة نهائية، وقد كتب ابن باديس رسالة حول ذلك للشيخ الطيب العقبي قال فيها إن والده أصر عليه أن يترك الحركة وقد خرج من البيت ولا يملك شيئا وطالبه بإرجاع المبالغ المالية التي أقرضه إياها وقال إن الواجب الوطني والديني يدعوني إلى أن أثبت وأصر على الحركة ومسيرتي. وفي تأكيد لهذه المعلومات قال الدكتور عمار طالبي إن عمر بن شيكو شارك في لجنة سرية لتسديد المبلغ الذي استدانه، ثم بعد ذلك غادر البيت رفقة زوجته بعيدا عن والده الذي يملك نياشين وأملاكا كثيرة.

وأضاف عمار طالبي أن المخابرات الفرنسية كانت تعد تقارير سرية دورية حول الإمام الشيخ عبد الحميد بن باديس تؤكد انه كان رجلا وطنيا وأول تقرير نشر في سنة 1921 كتبه المقيم العام الفرنسي في تونس إلى حاكم قسنطينة قال له إن ابن باديس جاء ومعه امرأة لا ندري ان كانت زوجته أو أمه للعلاج وقد اتصل برئيس الحزب الدستوري التونسي عبد العزيز الثعالبي الذي يكن له ابن باديس احتراما كبيرا وأنه يتصل بالسياسيين التونسيين ويقول إنه يتصل بهم صلة مودة ليخفي نشاطه، ونصح المقيم الفرنسي ان يتابعه واستمرت متابعته إلى يوم وفاته. وآخر تقرير وصلنا في 1958 يقول جاء فيه أن ابن باديس صاحب سلوك وأخلاق جيدة سمعته جيدة وتأثيره كبير يمتد من المشرق العربي إلى شمال إفريقيا كلها، كما صدر تقرير عن عائلته وجذورها. وسرد الدكتور عمار طالبي بعض التقارير الأخرى مثل التقرير الأول الذي يتكلم عن الجرائد والمجالات التي تصله من كل أنحاء العالم وقاموا بإخفاء عدد منها على مستوى مكتب البريد دون أن يشعر ابن باديس بذلك، كما كتبت تقارير تقول إنه يتصل بقنصل اسبانيا وإنه كان يسكن في سانت اوجان وله صلة بالدعاية ضد فرنسا وكذلك سفير ايطاليا الذي يتصل به وساءت العلاقة بينه وبين فرنسا وقالوا إنه ككل بربري لا يوثق به ويتغير كثيرا، مؤكدا أنه قام بإفشال الاحتفال بمرور مائة عام على احتلال قسنطينة في ذلك الوقت.

ابن باديس لم يعاد الصوفية

وبالنسبة لجمعية العلماء وما حدث بعد الاستقلال قال الدكتور عمار طالبي إن السلطة لم تكن راضية عن الجمعية ومنعوها من أن تنشط وقد تم حبس الشيخ سحنون والشيخ عبد اللطيف في إقامة جبرية ولم يعد أحد ينشط في الجمعية، أما بالنسبة للطرق الصوفية فلم تعان من الاضطهاد الذي عانت منه الجمعية، بالنسبة لمحاولة اغتيال ابن باديس جاء شخص يترصد وكان من عادته إلقاء درس تفسير بعد صلاة العشاء وانتظره في مكان ضيق وضربه بالعصا وكان يريد أن يضربه بالسكين. وجاءت الشرطة فوجدت عنده عصا وسكين وسبحة، أما علاقة بن باديس بالشيخ بن عليوة والطرق الصوفية فقد أكد المتحدث أن بن باديس لم يعاد الطرق الصوفية بل عادى من تخندق منهم في صف المستعمر الفرنسي وسكت عن تجاوزاته وقال إنه سيكون مع من تاب منهم وعدل عن تلك الطريق.

بن باديس أنكر على الكماليين هدم الخلافة الإسلامية

قال الدكتور عمار طالبي بأن الشيخ ابن باديس أنكر ابن باديس على الكماليين هدمهم للخلافة واتهمه بالخروج عن الدين كما أنكر عنه إلغاء الحروف العربية.

طالبه بدليل مادي على كتاباته.. الدكتور عمار طالبي:“قراءات أحميد لعياشي سطحية لا يقبلها عقل

أكد الدكتور عمار طالبي أن القراءات التي قدمها أحميدة لعياشي سطحية ولا يقبلها عقل ولم يأت بوثائق تثبت صحة ما يقول، مؤكدا أن الشيخ عبد الحميد بن باديس كرس حياته للنضال والدفاع عن الوطن ولم ينكر يوما الثورة والاستقلال ويكفيه شرفا أنه قاطع عائلته ووالده من أجل الجزائر والكفاح، مطالبا الصحفي أحميدة لعياشي بتقديم الدليل على افتراءاته.

آخر التغريدات: