مالك بن نبي ..مرافعة من أجل حركة نسوية إسلامية؟!

مالك بن نبي ..مرافعة من أجل حركة نسوية إسلامية؟!

ليس فقط الإسلام،بل كذلك المرأة شكلت ميدان للصراع الإيديولوجي في جزائر ما بعد الاستقلال،ومن هنا تباررت الحركة الإسلامية ممثلة في جمعية القيم لوضع إطار تقولب فيها المرأة على خلفية الخطاب الإسلامي المؤول والشيخ عبد اللطيف سلطاني الذي رافع عن مدونة اسلامية لا تخرج عن حدودها المرأة،مما جعل النظام السياسي برغم جنوحه نحو إشتراكية سعبوية راديكالية يقوم بتآميم المرأة جسديا على الصعيد الاجتماعي والأخلاقي والسياسي،وهذا ما جعل آول مثقفة نسوية تثور في وجه المجتمع والإسلاميين والسلطة فيما يتعلق بالمرأة وحريتها،وهي الكاتبة والصحفية الجزائرية صاحبة كتاب “المرأة الجزائرية” الذي سيفجر سجالا كبيرا في الساحة الثقافية الجزائرية وسينخرط فيها كل من ممثلي التيار الإسلامي والوطني والشعبوي، ومن بين هؤلاء سيقدم المفكر الايلامي مالك بن نبي نظرته التي طالما ظلت مجهولة عند الكثيرين، وهذا ما سنسلط عليه الضوء.

إسلام مالك

يشكل المفكر الإسلامي مالك بن نبي(1905-1973)حالة خاصة في مسار المشهد الثقافي في الجزائر،فهو عند اليساريين والحداثيين ذو توجه يميني ومنظر للإسلاموية المبكرة،وذلك ماجعله خاصة في الستينيات والسبعينيات محل نقد وريبة في الخطاب اليساري،وعند الإسلامويين المحافظين منهم والراديكاليين مثقف مشبوه في فكره،فالإخوان يتوجسون منه ويصفونه بالمستشرق الدخيل على الفكر الإسلامي الأصيل والراديكاليون لا يعتبرون كتاباته تنضوي ضمن النظرة الإسلامية المؤسس على مرجع السنة والسلف، ومن هنا ظل فكره يعني من الغربة داخل الجماعة الوطنية والمسلمة على حد سواء وذلك إلى عهد طويل قبل آن تجد آفكاره تربة خصبة لنموها لدى الناشطين الإسلاميين في آسيا وفي أوساط الإسلاميين المناضلين السابقين في حركة الإخوان ممن غادروا بلدانهم العربية إلى المهجر، (إنجلترا وأمريكا)وقاموا بمراجعات فكرية تندمج فيما يسميه الماركسيون بالنقد الذاتي، لقد كتب مالك أكثر من عشرة كتب كلها تمحورت في سؤال النهوض وإستعادة الإسلام في حياة الأفراد والجماعات، والإسلام الذي يقترحه مالك، هو إسلام براغماتي،يربط الفكرة بالعمل،إسلام لا يغرق في التعبدية الفردية بل يشكل روح الدولة ودليل الأفراد في تحقيق السعادة الجماعية والشاملة، وتعني في مقصدها الانتهاء من مرحلة ما بعد إنسان الموحدين وهي عند صاحب”الظاهرة القرآنية” مرحلة الانحطاط التي فقد فيها المسلم القدرة على أخذ زمام المبادرة الحضارية واستسلم للعقل الخرافي ولثقافة الاتكالية والكسل والخمول والإنطواء والإنكفاء على الذات،ومن هنا ركز مالك في أعماله المبكرة على مواضيع تركز على الشروط المؤدية للنهضة،نهضة العقل والروح،التي بدونهما يستحيل إنبعاث المسلم الجديد في ظل عالم متحول ودائم التغير ،وبالرغم آن مالك زامن حركة الشيخ عبد الحميد بن باديس التي سارت على خطى الإصلاحيين في المشرق من مؤسس الدولة السعودية محمد بن عبد الوهاب إلى جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده ورشيد رضا،وعاصر حركة الإخوان المسلمين التي جعلت تحقيق الإصلاح في إعادة التربية للمسلم على أساس المرجعية القرآنية والنبوية مع الإسلام الحركي الذي لا يرى مستقبلا للإسلام إلا إذا حكم حتى تبعث القاعدة الذهبية من جديد لتصبح حقيقة يعيشها الناس حيث يكون الإسلام دينا ودولة، وأشاد بالتجربتين إلا أن نظرته ظلت نقدية لبعض جوانبهما التي لم تتخلص في نظره من الآفات المعوقة لنهضة إسلامية حقيقية تربط بين التقليد والحداثة، وبين العقل والإيمان،ومن هنا لم يكن موقفه قريبا من الإخوان الذين دخلوا في حالة صدام مع جمال عبد الناصر وذهبوا إلى درجة تخوينه وتكفيره، فناصر كان يمثل في نظر مالك رمزية قومية يجب إستثمارها من قبل الإسلاميين لوضع حد للإستعمار وللقابلية للإستعمار وللحفاظ على وحدة العالم الإسلامي الإسلامي بدل تمزقه ويذهب إلى حد القول أنه لم يكن سعيدا عندما آعلن باكستان إنفصاله على أساس الهوية الدينية عن الهند،فذلك في نظره سوف لن يؤجج سوى النزاعات في المنطقة وإذكاء الحروب الآهلية القائمة على الدين وتعميق النعرات التي لا تخدم في نهاية اللعبة سوى الإستعمار رتجدر من ثقافة القابلية للإستعمار،لقد كانت مرجعيته هي الوحدة بمعناها الشامل والمنخرط في حركة التوحيد العقائدي،ومن ثمة فالأمور المرتبطة بالنزاع السياسي والايديولوجي على السلطة بين الزعماء والزمر سوف لن يساهم إلا في تأبيد التبعية للمستعمر،وإذا ما تأملنا كتاباته خاصة “مذكرات كاتب”التي تمتد من1939إلى 1954 و”اليوميات”الممتدة من 1958 إلى 1973 سنة وفاته سنجد إهتمامه منصب على جدلية الوحدة الاسلامية التي ظلت تشكل جوهر مشروعه الفكري وذلك لإنبعاث الفرد المسلم من سباته وخموله وتماوته الذي طال،لكن في ذات الوقت تأمل في شروط إنبعاث الفكرة الإمبراطورية الإسلامية التي كانت قبل آن يشمل الإنحطاط المسلمين ولذا فكل الخطوات التي كانت تتحقق في النضالات الوطنية والقومية يجب دعمها ولو بعين نقدية للإنحرافات المتمثلة في طغيان فكر الزعامة عند القادة والتنافسين على السلطة بما تجلبه لأصحابها من فوأئد ومزايا،ومن هنا كانت إختلافاته مع الإخوان المسلمين الذين وضعوا معركتهم ضد جمال عبد الناصر على رأسهم أجندتهم النضالية، وربما هذا ماجعله أيضا برغم إنتمائهما ثقافيا إلى نفس الحساسية يختلف مع رئيسة جمعية القيم الإسلامية الهاشمي تيجاني وكذلك مع الشيخ الإبراهيمي في تعاطيه مع كل من نظام أحمد بن بللة، والعقيد هوراري بومدين،فمالك بن بن نبي كانت نظرته مختلفة عن نظرة زعيم العلماء، ورئيس جمعية القيم الاسلامية،فالإشتراكية التي تم تبنيها من طرف بومدين وبن بللة لا تتناقض مع الإسلام ،فهي تبع من الخط المطرد للثورة الجزائرية، وكل صدام معها لا يمكن أن ينخرط إلا في خط الثورة المضادة”فالثورة قد تتغير إلى (لا ثورة) بل قد تصبح (ضد الثورة)طبقا لمبدأ التناقض تناقضا مستمرا،حتى في فترة ثورية،نستطيع تتبع آثاره في تاريخ كل الثورات،تتبعا لايغني معه أن ندفع عجلة الثورة في وطن ما،بل ما يجب آن نتتبع حركتها ورقابتها بعد ذلك..(بين الرشاد والتيه:ص16) ” فهل كانت مثل هذه النظرة أن يكون موقف بن نبي مختلفا بصورة جذرية عن موقفي كل من الإبراهيمي والتيجاني تجاه نظام الحكم؟! هل كان النقد الذي وجهه الرجلان للإشتراكية يدخل ضمن إستراتيجية الثورة المضادة؟لقد تبرأ مالك بن نبي من أية علاقة عضوية أو روحية مع جمعية القيم وقد صرح بذلك في كتابه “اليوميات”الذي نشر بعد وفاته،وحرص أن تكون ندواته في بيته أقرب إلى الإسهام في عملية التنوير الإسلامي بالمعنى الشمولي،المختلف في منهجيته عن خطة الإسلاموية التي أعتمدت على منهج الصدام والمواجهة مثلما كان الأمر مع التيجاني، والابراهيمي وعبد اللطيف سلطاني والعرباوي،ويمكن القول آن هذه الندوات المفتوحة على الطلبة والمثقفين من مزدوجي اللغة سمحت ببلورة فكرة ليبرالية ذات طابع إجتماعي إسلامي وهذا ما مثله نور الدين بوكروح آحد تلاميذته بامتياز فيما بعد من خلال كتاباته الفكرية والسياسية في الصحف منذ فترة الثمانينيات، وأيضا من خلال محاولته في تأسيس حزب عشية التعددية الحزبية ،لكن برغم هذا التباعد بينه وبين جمعية القيم و علماء الجمعية المتشددون من أتباع البشير الابراهيمي على صعيد السياسة إلا أنه ظل قريبا من التيجاني والاسلامويين في نظرته إلى المرأة،ومن المسألة النسوية..

مالك ،المرأة والمسألة النسوية

ففي كتاباته المبكرة التي أشتهر بها حول النهضة والثقافة ربط مالك هوية المرأة بمدى إرتباطها وتمسكها بالدين كعقيدة ومنبع للأخلاق،وسيتمر على هذا المنوال في نظرته للمرأة وكيف يجب آن تكون سنوات من بعد ذلك،حيث يعتبر في كتابه المنشور في المنتصف الثاني من الستينيات وهو بعنوان” بين الرشاد والتيه” أن المعنى الحقيقي المرأة الجزائرية يجب أن تستمده من مرجعيتها الدينية فالتاريخية والوطنية،إن وجودها ينخرط في المثال القبلي، وفي الماضي المحدد لحاضرها ومستقبلها،أي أن هويتها لا يمكن أن تكون من خارج هذه الدائرة المتمثلة في الدين والتاريخ القومي والوطنية الثورية،ويعطي مالك مثال سمية أم عمار بن ياسر الذي دفعت أسرته والدته ووالده ثمن إسلامهما عندما إيتشهدا تحت التعذيب،وقد بشرهما الرسول وهو في مرحلة ضعفه بالجنة ( طوبى لكم آل ياسر، إن موعدكم الجنة ) عندما أشتد جداله مع الخليفة عثمان الذي حاول الانتقاص منه قائلا(يا ابن سمية)فرد عليه عمار مفتخر، ملوحا إلى مكانة أمه الرمزية والدينية،(نعم أنا عمار بن سمية ) إن هذه الإحالة إلى موت سمية صامدة تحت التعذيب من أجل تشبثها بالدين الجديد آمام الآلة الجهنمية لعتاة قريش يستمد منها مالك ما ينبغي أن تكون عليه المرأة الجزائرية وما يجب أن تصاغ ضمنه هويتها،أما الشخصية الثانية فهي الكاهنة حيث يقول”نحن لا نعرف عن تلك الفارسة، الكاهنة بطلة مرتفعات الجزائر قبل الإسلام،التي قامت فينا يبدو بدور مزدوج:فقد مانت البطلة التي قادت حركة المقاومة في وجه عقبة بن نافع وكانت من ناحية أخرى الأم التي فتحت ضمير آولادها للإسلام”

تتمثل الكاهنة في نظر مالك في إزدواجية يعتبرها في دلالتها رمزية ومرجعية على المرأة الجزائرية الاتكاء عليها وإستلهامها في حياتها،وهي بطولة الكاهنة وهي تقاوم عقبة بن نافع يوم جاء بجيوشه الاسلامية غازيا وفي الوقت ذاته جعل أولادها ينضوون تحت السيادة الاسلاميةالتي تحولت من غازية إلى فاتحة، والرمز الثالث يراه مالك في إحد الوجوه التي قادت مواطنيها في مقاومة فرنسا الاستعمارية وهي المتصوفة لالة فاطمة انسومر لينتهي إلى الفتاة الجزائرية التي أستشهدت من أجل تحقيق الاستقلال فيستخلص “هكذا نجد الثورة قد دفعت الحركة النسائية إلى الأمام”إلا آنه يضيف”لكنها لاتزال حركة فتية،لها من الشباب حيويته وإقدامه لكن شبابها قد يعوقها إذا أهملنا شأنها ولم نراقب نباتها كما ينبغي”
إن الحركة النسوية التي يشير إليها مالك يجب أن تكون بهذه المرجعيات المتمثلة في العقيدة الدينية والمقاومة الوطنية والإيمان بالشهادة، وفي الوقت نفسه أنها لايمكن أن تشق طريقها في حرية تامة وبعيدة عن الأنظار الحارسة،فلابد أن تكون تحت الرقابة حتى تنحرف،رقابة العقيدة والأخلاق والوفاء للوطن،لكن ألا يعبر مثل هذا التصور عن سلطة أبوية، تنظر إلى المرأة ككائن ناقص، لا يماثل الرجل في قوة العقل والجسد ، ومن هنا تبقى وصاية الرجل على المرأة دائما قائمة؟! إن مالك لا ينكر هذه الوثاية، بل يشدد عليه من أجل حماية المرأة من تأثيرات “الفكر الأجنبي ومن ومن الخارج،”والمقصود به الاستعمار، الغرب، إلخ، مدبر المؤامرة والمدير للصراع الايديولوجي ضد المسلمين،!ويظهر ذلك في كتاباته حول الصراع الايديولوجي ، لكن مالك لا يحمل الدولة مسؤولية “التطرف والانسلاخ “الذي تنادي به الحركة النسوية لدولة، مثلما يذهب إلى ذلك الهاشمي تيجاني ، بل يرى العكس، أن على الدولة واجب حماية المرأة من خلال ممارستها للوصاية عليها مباشرة بدل الرجل”إن المرأة الجزائرية تنسجم منذ الخطوة الأولى مع وظيفة الدولة،لأنها لا تعاني في ذاتها (عقدة الإستقلال)الفردي،التي تجعل (الخضوع )لمقتضيات الوظيفة صعبا،”(بين التيه والرشاد:ص47) وعن طريق هذه الحماية تكون الرقابة على المرأة عن طريق العقيدة والتاريخ “على حركتنا(النسوية الإسلامية؟!) أن تختار إدن لغرس جدورها،تلك التربة الطاهرة التي أنبتت سمية ولاللة فاطمة نسومر وفضيلة سعدان( وجميلة بوحيرد وأخواتها من المتحررات !؟) “ويزداد قربا من أطروحة رئيس القيم الإسلامية عندما يرى ضرورة فرض الوصاية الدينية والأخلاقية على الحركة النسوية في الجزائر و ذلك ليس بسبب ميولاته الذاتية التي قد ترتبط بذوق بل يملي مثل هذا التصور “الضرورة الاجتماعية الملحة لأن الخطأ يتسرب غالبا إلى الحركات النسائية حينما تنشأ كيفما كان منشؤها على أنها حركات مطالبة(نفس المصدر:ص66) “
يتمثل الانحراف الذي قد تنتهجه الحركة النسوية في نظر مالك في نهجها المطلبي، لآن ذلك يعني في نظر مالك”مرافعة ضد المجتمع؛ص66)وهنا ستكون اليد ” الأجنبية التي ستقودهاو”وكثيرا ما يكون التأييد مغرضا،كما يبدو في جناحالصحافة الفرنسية الذي أصبح مروجا عندنا لنظرية(حركة نسائية)أطلق عليها صديق يعرف المزح والتهكم لقب (نظرية الفصيلو مرابيطسم)”وعلى هذا الأساس يدعو مالك” أن تطبع حركتنا النسائية بطابعنا، لا بطابع ما يصنع في الخارج(؛؛ص66)
إن نقطة الإلتقاء بين مالك بن نبي والهاشمي تيجاني في نطرتهما النقدية لفضيلة مرابط في دعوتها التحررية للمرأة الجزائرية من الإضطهاد المزدوج للرجل والسلطة على حد سواء باسم الدين والعادات من جهة،وباسم المناورات التي يقوم بها الاستعمار الجديد من خلال إستعماله للمرأة قصد النيل من الاستقلال الذي لازال هشا، والتخريب الداخلي لقيم الثورة تدل أن مناهضة السلطة والصراع عليها على أرضية الثقافة والايديولوجيا أحتلت المرآة كجسد مكانة في غاية الخطورة من حيث غزو الفضاء الاجتماعي وجسد الفضاء السياسي المبطن،
إن الحركة النسوية التي رافع عنها مالك بن نبي ضد نسوية مرابط، هي نسوية إسلامية،خالية من كل الشوائب وما يعكر صفاء إديولوجيا الذكورة التي تضافرت في تمتين أواصرها وتقوية سلطها كل من الاسلاموية الناشئة بلسانيها المفرنس والمعرب،والسلطة التي رفعت شعار التحرر لكن شكلا دون مضمون.

مؤطر
من هي فضيلة مرابط؟

من مواليد عام 1936 بسكيكدة،كان والدها عضوا ناساطا بجمعية العلماء،درست اليولوجيا بسترايتبورغ،عادت إلى الجزائر في 1962 وتزوجت بأستاذ في مادة الفلسفة بثانوية الأدريسي بالجزائر العاصمة وهو موريس ماشينيو الذي ألتحق بجبهة التحرير في الخمسينيات وناضل من أجل الاستقلال،وكانا ينشطان عدة حصص حصص موجهة للشباب والنساء في القناة الثالثة بالإذاعة الجزائرية،دخلت فضيلة في صراع إديولوجي بعد نشرها كتابها”المرأة الجزائرية”في فرنسا عن منشورات ماسبيرو التي ستصبح فيما بعد إلى لاديكوفارت،وكان من بين الذين ساجلوها الإسلامي مؤسس أول جمعية إسلاموية بالجزائر الهاشمي تيجاني، وهي “جمعية القيم الإسلامية” منع كتابها من الدخول إلى الجزائر، وفي عام 1965 بعد انقلاب هواري بومدين توقفت حصتها التي كانت تديرها وزوجها في الإذاعة ووجدت نفسها مضطرة لمغادرة الجزائر،وفي عام 1967 نشرت كتابا آخر جعل منها مؤسسة النسوية في الجزائر، وعنوانه”الجزائريات”وضرب على كتاباتها رقابة في الجزائر طيلة فترة هواري بومدين والشاذلي بن جديد،وعادت فضيلة مرابط بعد عشريات طويلة إلى الجزائر لتكرم كضيفة شرف ومؤلفة في عهد خليدة تومي وهي وزيرة للثقافة بمناسبة الموسم السنوي للصالون الدولي للكتاب، ومنذ ذلك الحين وفضيلة مرابط تدعى كضيفة وكمؤلفة للصالون لكن في ظل الغياب التام للإهتمام بها من ذرف وسائل الاعلام التي فيما يبدو يجهل شبابها تاريخ أول صاحبة فكرة النسوية في الجزائر.

مؤطر
يعد الهاشمي التيجاني المؤسس لأول تنظيم إسلامي في الجزائر إلى جانب الأستاذ في الاتصال زهير احدادن وعمر عنيبة و عمار طالبي، ويسمى بجمعية القيم، وكان ذلك في بداية الستينيات وقام بومدين بمنع هذا التنظيم في 1966بعد أن قامت هذه الجمعية بتوجيه رسالة إلى جمال عبد الناصر ليوقف حكم الاعدام ضد المفكر الإسلامي سيد قطب،أصدرت هذه الجمعية مجلتين واحدة بالعربية هي التهذيب الاسلامي والثانية بالفرنسية هي أيمانيزم ميزولومون،وكان الهاشمي التيجاني أول من قام بالرد على كتاب فضيلة مرابط”المرأة الجزائرية،توفى التيجاني في التسعينيات من القرن الماضي

آخر التغريدات: