الشَّيخ عمَّار بن الأزعر القماري السُّوفي -رحمه الله

الشَّيخ عمَّار بن الأزعر القماري السُّوفي -رحمه الله

بقلم: الشَّيخ سمير سمراد –

هو الشَّيخ : عمّار بن عبد الله بن الطّاهر ابن أحمد بن محمَّد الهلالي القماري السُّوفي الجزائري ثمَّ المدني الشَّهير بعمَّار الأزعر.. هو: الهلالي نسبةً إلى بني هلال، ولا يخفى ما لهذه العائلة –عائلة الهلاليين- من الشُّهرة والمجد بين العرب منذ دخولهم بإفريقية سنة 446هــ(1).. هو: القماري السوفي، وقمار (2) بلدة من بلدان سوف.

يقول الشَّيخ محمَّد السَّعيد الزَّاهري -وهو يردُّ على من زعم : “أنَّ أهالي “وادي سوف” هم بربر” : “وإنَّ السوافة هم عرب ، وأبناء عرب -والَّذي يعرف “سوف”كما أعرفها أنا لا يستطيع أن يشكّ في عروبتها – يوجد في “عربية سوف” كلمات بربرية هي أسماء أعلام لبعض الأمكنة أو لبعض أنواع التَّمر ، من ذلك كلمة “سُوف” نفسها ، ومعناها “الوادي”  “وتكسبت” ، “وتاغزوت” ، عَلَمَيْن لبَلْدَتين في “سوف” ولكن ذلك كلّه من قبيل الأعلام، والأعلام لا تتغيَّر (3)

مولده :

يقول في ترجمةٍ لنفسه كتبها لمحمَّد سعيد دفتردار : “ولدت في بلدة قمار ، في عام 1316هـ، ونشأت في عائلة فقيرة إلاَّ من الإيمان بالله” (4)

نشأته علمية :

يقول : “ثمَّ ابتدأت احفظ القرآن الكريم وأنا في سنّ مبكِّرة من حياتي في بلدة “فلياش” قرية من قرى بسكرة ، وأتممت حفظه في بلدة سيدي عقبة بجنوب الجزائر ، ثم رجعت إلى مسقط رأسي، ولـمَّا لم أجد ما كنت أصبو إليه من طلب العلم استعنت بالله ورحلت إلى تونس مشيًا على الأقدام بصحبة والدي ، وقد تكبدت مصاعب كثيرة عظيمة يهون أمرها على من طارت به الأشواق في طلب العلم والاكتراع من معينه الزُّلال ، ودخلت توا جامع الزَّيتونة ، وانخرطت في سلك التَّعلم وذلك في سنة 1334هـــ …. ” (5) 

شيوخه في تونس :

يقول الشَّيخ عمَّار : “ومن فضل الله عليَّ أنِّي أدركت الكبار من هؤلاء العلماء منهم : الشَّيخ الصَّادق النيفر الملقَّب بسفينة الفقه، الشَّيخ أبو الحسن النجَّار، الشَّيخ الزغواني، الشَّيخ عثمان ابن المكي التوزري، الشَّيخ الطَّاهر بن عاشور، الشَّيخ عبد العزيز جعيط، الشَّيخ محمَّد بن القاضي، الشَّيخ محمَّد الجدمي البنزرتي، وقرأت على غير هؤلاء، وبعد تمام الدِّراسة في تسع سنوات تخرَّجت بشهادة التَّطويع المعادلة لشهادة العالمية يومئذ وذلك سنة 1343هـ” إ.هـ (6) 

دوره في الحركة الإصلاحية :

“بعدما تخرَّج الشَّيخ عمَّار من جامع الزيتونة ونال الإجازة منه قرَّر العودة إلى بلدته وهو مليء بالعلم وبرأسه أفكار إصلاحيَّة كثيرة ، وما لبث أن استقرَّ حتَّى بدأ يلقي دروسًا بمسجد السَّوق العتيق ، وبدأ بتغيير المعتقدات الَّتي كانت موجودة رويدًا رويدًا ، من ذبح ونذر وتقديس، وكان يواجه بالصَّدِّ ، ولكنَّه بروح الصَّبر والجلد استطاع أن يغيَّر الباطل ويعرف النَّاس معنى “لا إله إلا الله محمَّد رسول الله” وقد ركَّز على التَّوحيد والفقه الإسلامي والتَّاريخ وعلوم اللُّغة العربيَّة من نحو وصرف وبلاغة وعروض وشعر ، وأصبح يؤمُّ حلقته جمع غفير من الكبار والصِّغار ، وبدأ الوعي الدِّينـي ينتشر … ” (7) 

الحالة العلميَّة في منطقة “سوف” :

بعث مكاتبٌ من بلدة “تبسة” (سنة 1346هــ / 1927م) إلى جريدة “النَّجاح” القسنطينيَّة ، بهذه الكلمة الَّتي نشرت، تحت عنوان “من تبسة إلى قمار”: “سعادة السَّيِّد مدير جريدة “النَّجاح” … وبعد : فنطلب من سيادتك أن تنشر على لسان جريدة “النَّجاح” ما هو واقع بقمار ، في مدَّة ثلاثة أعوام مضت منَّ اللهُ على هذه البلدة بالفقيه النَّبيه العالم العلاَّمة السَّيِّد عمَّار بن الأزعر المتطوِّع بالزَّيتونة (8) فبث علمه في البلدة فجزاه الله عنَّا كلَّ خير ، والأهالي فرحون مستبشرون مسرورون بهذا البدر الطَّالع الَّذي أضاء على “قمار” ونواحيها ، وقد اتَّفقت أهالي البلدة على مبلغ (307) فرنكًا يجازونه بها قس كلِّ سنة ، فأنجزوا ذلك في السَّنة الأولى والثانية وتأخَّروا بعد ذلك ، مع أنَّ سكان البلدة (7500) نسمة ، وكثيرهم أغنياء وتجَّار ولا يعلمون أنَّ شرف نفوسهم وشرف أبنائهم العلم ، وبالعلم سادت الأمم … وبهذا الجواب نتقدَّم إلى أصحاب الغيرة الإسلامية والهمَّة العالية … ” ، (ميدة علي بن عمار – تبسة ) (9)

ثمَّ بعد مضيّ نحو سنة ، نشرت “النَّجاح” لمكاتبها الخاص : “عن بلاد الصَّحراء ، وادي سوف بعد عامين ، نظرة عموميَّة في الحالة الرَّاهنة ، قال عن الحالة العلميَّة : “أمَّا الحالة العلميَّة فهي خائبة للنِّهاية بحيث لا يوجد في “الوادي” كلّه وفي “الزقم” و”البهيمة” و”الدبيلة” و”حاسي خليفة” و”الدرميني” مدرِّس غير “قمار” الَّتي يوجد بها العالم المتطوِّع الشَّيخ عمَّار بن الأزعر الَّذي كنَّا نشرنا مقالاً عن زهد أهل “قمار” فيه وتهاونهم بحقوقه في الصَّائفة الفارطة ، فكان الأمر أن جمعوا فضلاءهم وجدَّدوا عنايتهم به … ” (10)

لقي الشَّيخ عمَّار في سبيل نشر دعوته ، عدَّة متاعب ، واعترض طريقه سلطتان : “السُّلطة الاستعمارية” و “السُّلطة الطُّرقيَّة” ، وقد أجبرتا الشَّيخ على مغادرة “قمار”مهاجرًا، يصف الدُّكتور أبو القاسم سعد الله تلك البيئة بقوله : “الجهل مطبق ، والطُّرقيَّة مستحكمة، والاستعمار بواسطة القائد مُسيطر ومخيف ، يضاف إلى ذلك تقاليد بالية وعقليَّات جافة” ، فهي إذًا ظروف كلُّها ضدّ العلم وأهله ولا سيَّما إذا كان من المصلحين” (11)

ويقول : ” أمَّا النُّفوذ الرُّوحي (الدِّيني) في “سوف” فقد كان في أيدي الطُّرق الصُّوفيَّة الَّتي من أهمِّها في أوائل القرن العشرين : القادرية ، والتِّجانية ، والرَّحمانيَّة والشَّابية .. ” 12) ، “وكان الفرنسيُّون يحكمونها عن طريق المكتب العربي (بيرو عرب) وباعتبارها من مناطق الجنوب (13) هم العسكريُّون ، والحكَّام في الشَّمال مدنيُّون ، و (بلدة قمار من الدَّائرة العسكريَّة بعمالة قسنطينة) ، وناهيك بجوِّ الحكم العسكري القاسي .

وكما قاوم الشَّيخ عمَّار الانحراف الدِّيني ، فإنَّه عمل على إحباط مخطَّطات الاستعمار الفرنسي، فإنَّه “لم يخضع لأحكامهم الجائرة وغاياتهم السَّيِّئة في نشر الفساد في [هذه] البلاد الإسلامية ، وأخذ الشَّيخ في نشر دعوته سرًّا بين أتباعه لمقاومة الاستعمار ، وأخذ بنشرها بين المواطنين الَّذين استجابوا لدعوته واتَّبعوه ، وعندما يشعر الفرنسيُّون بمبادئ الحركة يقبضون على الزُّعماء ويلقونهم في المعتقلات أو يقتلونهم ، ولكن كلّ هذه الأحداث لم تضعف عزم شيخنا في نشر العلم والدَّعوة إلى الله” (14) 

الشَّيخ عمَّار من مؤسِّسي جمعية العلماء المسلمين الجزائريِّين :

تأسَّست جمعية العلماء المسلمين الجزائريِّين في 17 ذي حجة الموافق لــ : 5 مايو 1931م وخططَّت لمشروع عظيم منظَّم في سبيل تطهير عقيدة الجزائريِّين، وإصلاح ما فسد من دينهم وأخلاقهم ، وفي سبيل بعث العربيَّة من موتها وإعادة مجدها، ونهضة الجزائريِّين في شتى مناحي الحياة ، ودُعي لها جميع علماء القطر الجزائري وفقهائه، وقد حضر الاجتماع التَّأسيسي نحو (73) عالـمًا وفقيهًا ، ممثّلين لكلِّ جهات الوطن. وقد شارك الشَّيخ عمَّار بن لزْعر في الاجتماع التَّأسيسي لجمعية العلماء سنة 1931م ، بنادي التَّرقِّي بالعاصمة ضمن الوفد الَّذي حضر من “سوفّ بمعيَّة الشَّيخين : الأمين العمودي، وحمزة بوكوشة (15) 

رئيس شُعبة جمعية العلماء في “قمار” :

تحت هذا العنوان كتب “الطَّاهر التليلي” [أحد تلاميذ الشَّيخ عمَّار في “قمار”] عن نهضة القماريين وتأسيسهم لجامعهم الحرِّ ومدرستهم القرآنية بعد نهضتهم الإصلاحية ، ثمَّ ذكر أبرز أبطال هذه النَّهضة ، وهم : ” …. والأستاذ الكبير الشَّيخ عمَّار بن الأزعر المدرِّس بها .. وغير هؤلاء كثير … ” ، لم تدم فرحة القماريين إلاَّ قليلاً ما نال جميع المصلحين من معاملات الاضطهاد وقوانين التَّعسُّف (16) 

غلق مدرسة “قمار” :

وكان من نتيجة ذلك أن : أغلقت الحكومة مكاتب ومدارس للتَّعليم الإسلامي والعربي لمجرَّد انتماء المعلَّمين للجمعيَّة ، ومنها : “مدرسة قمار”.. وكتب الأستاذ الأديب حمزة بوكوشة عن جولته في بعض جهات الوطن ، ومنها زيارته لبلدة “قمار” سنة 1932م، في جريدة “الوزير” التُّونسيَّة، فقال: ” ..بلدة”قمار” وهي تبعد عن الوادي 18 ميلاً، وبقمار حركة علميَّة لتعليم الشُّبان والشُّيَّب، قضى عليها أعداء العلم في مهدها خوفًا من شروق شمس الحقيقة فتكشف ستارهم، وقد استعانوا بسلطة الحكومة في إخفائها، ولكن أنَّى لهم القضاء عليها واقتلاعها من القلوب بعدما أتت هذه الحركة أكلها ضعفين !! … وقطب الحركة الإصلاحية بقمار هو الأستاذ “عمار الأزعر” الَّذي أوذي في الله وعزَّزه أفاضل القرية وقاضيها ودائرته وقائدها ، وما ضعفوا وما استكانوا” (17) 

محاربة التبرُّج في “قمار” :

وممَّا تجنَّد له المصلحون، وعملوا على القضاء عليه: التَّبرُّج وترك الحجاب، “وقد كان السُّفور ببلدة “قمار” منتشرًا بأتمَّ معناه فقاومته هذه الفئة القليلة حتى اقتلعته من جذوره{كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} [الزمر:249] ، فلقيت في سبيلها مصادمات عنيفة من صوفيَّة العصر … وقد لمح لها بأبسط ممَّا هنا صاحب كتاب “الإسلام في حاجة إلى دعاية وتبشير” ، هذا ما كتبه الأستاذ بوكوشة، وأمَّا صاحب الكتاب الذي أشار إليه، فهو الشَّيخ السعيد الزَّاهري (18) 

ما لقيَهُ من اضطهاد ومضايقات :

“لقد لقي الشَّيخ عمَّار الكثير من المتاعب ومن هذه الحوادث الَّتي وقعت له : أنَّ أهل الباب الشَّرقي كانوا أحبابًا -وموالين- لأهل البدع والخرافات ، وكان منزل الشَّيخ في “القج” بالباب الشرقي، فكانوا يمرُّ أحدهم بمنزله يرمي الحجارة وسط فناء بيته ممَّا أدَّى إلى إيذائه ، وكانت زوجته وأولاده لا يخرجون إلى وسط الفناء إلاَّ الضَّرورة ، ويمشون تحت الحائط من بيت لآخر خوفًا من الأذى ، وفضلاً عن ذلك كانت تتحطم لهم الأواني التي يملؤون فيها الماء وهي القلل ، وكان رحمه الله في كلَّ يوم يخرج في حجره الحجارة الَّتي كانوا يرمونها في منزله ، ولم يكتفوا بذلك فأطلقوا عليه أذنابهم وشعرائهم يشنونه …” (19) ، وتكرَّرت ضدَّه الوشايات والسعايات الكاذبة ، الَّتي كادت تزج به في المعتقل والسِّجن ، لولا أنَّ الله سلَّمه، وأخطرها : “أنَّه يحرِّض النَّاس على فرنسا” 

هجرته إلى البلاد المقدسة :

يقول الدُّكتور أبو القاسم سعد الله القماري: ” كان الشَّيخ عمَّار من أنصار الإصلاح ومن مؤسِّسي جمعية العلماء ، ولكنَّه وجد مضايقة كبيرة من أنصار الإدارة الفرنسيَّة ومن بعض الطُّرق الصُّوفيَّة المحليَّة فلم يسعه إلاَّ مغادرة “قمار” سنة 1937م 20) ، ” وقال في موضع آخر : “هاجر إلى المدينة سنة 1385هــ – 1937م “(21) فهاجر منها إلى الحجاز حيث عاش الناس في المدينة المنوَّرة مدرسًا بالحرم النَّبوي إلى وفاته”، وجاء في كتاب “أعلام من أرض النُّبوَّة” ذكرٌ لهذه الهجرة، قال: “وفي عام 1352هـــ ودَّع الشَّيخ عمَّار مسقط رأسه لزيارة البقاع القدَّسة ، وأداء فريضة الحجِّ ، وبعد أداء المناسك رجع إلى “قمار” ، بعد ذلك قرَّر قراره: أن لا بقاء في ذلك الوسط الجاحد ولابدَّ من الهجرة، وذلك خوفًا على أهله وذريَّته من الفتن، وكان ذلك في عام 1353هــ حيث هاجر مع جمع غفير إلى البلاد المقدسة، كان خروجه من بلاده بمشهد غفير عظيم اجتمع فيه كثير من النَّاس ، فمنهم الفَرِح بخروجه، ومنهم الباكى، لـمَّا كان وقت رحيله صعد له بعض أعدائه إلى السَّيَّارة وطلبوا من المسامحة وناشدوه القرابة والرَّحم ، فقال لهم : لقد أخرجتمونا وقاومتمونا ، الله بيننا وبينكم ، نعم الولى ونعم الوكيل ، ثمَّ سار الرَّكب … ”

– ماذا في “قمار” و”سوف” بعد الشَّيخ عمَّار :

يقول سعد الله : “ورغم دور الشَّيخ الأزعر في نشر التَّعليم ومبادئ الإصلاح فإنَّ غياب هذا الشَّيخ قد ترك فراغًا كبيرًا في “قمار” و”سوف” عمومًا في النَّهضة الإصلاحية ، ومن حسن الحظِّ أنَّ وفدَا من العلماء برئاسة الشَّيخ عبد الحميد ابن باديس قد حلَّ في “سوف” سنة 1937م وتجوَّل في بلداتها وألقى الدُّروس في مساجدها … ” (22)

وهل أتاك نبأُ ما أقدمت عليه السُّلطات الفرنسيَّة في “وادي سوف” [18 أفريل 1938م] من التَّرويع الفظيع ، ومحاصرة البلد ، وتطويقه بالجنود والمدافع ، وصُبَّ على أهله العذاب ، وذاقوا ما ذاقوا، في أيَّام سوداء حالكة ، سببها مكيدة دبِّرت لأهل سوف ، بعد نهضتهم العلميَّة الدينية، فأُلصقت بهم تُهَم الثورة والانتفاض (23) ، وقد تناقلت جريدة “النَّجاح” – المعادية لجمعية العلماء ، والموالية للاستعمار وأذنابه الطُّرقيِّين – هذه الأخبار والشَّائعات ، ومن ذلك : “… تفيد أنباء وادي سوف أنَّ المهيجيِّن من أتباع جمعيَّة العلماء وزَّعوا أوراقًا مطبوعة وخالية من اسم المطبعة تحت هذه المناشير العامَّة على الجهاد في سبيل الله … ” إلخ .

وقد نشرت “البصائر” [العدد (116) : 4 ربيع الأول 1357هــ / 3 ماي 1938م / ص:3] مكاتبةً تحت عنوان : ” وفي قمار “سوف” رجال الإصلاح يسامون بالذُّلِّ والهوان ، بإمضاء “جماعة من قمار” يشكون فيها ما أقدم عليه بلدتهم من اضطهادهم على “إثر حوادث الاعتقال” حيث يقولون : “وجد قائد قمار فرصة الانتقام من المصلحين …” إلخ ، ويذكر بعض أهالي قمار : أنَّه قد هاجر من الكثيرون ، إلى الحجاز خصوصًا ، عقب تلكم الحوادث..

وبعد هذا العرض ، نعود لنذكِّر بدور الشَّيخ “عمَّار” في نهضة “سوف” فهو الَّذي غرس بذور الإصلاح في “قمار” و”سوف” عمومًا ، وقد سُلَط الأذى من بعده على تلاميذه ، وحاملي فكرته ومؤيِّدي دعوته .

بين الشَّيخ عمَّار والشَّيخ مبارك الميلي :

أثناء توليّ الشَّيخ مبارك لإدارة “البصائر” ، تسلَّم رسالةً خاصة في موضوع خاصٌ ، من الشَّيخ عمَّار ، قال عنها : ” بلغتنا رسالة من الأخ الشَّيخ عمَّار بن الأزعر رئيس شعبة قمار سابقًا والمدرِّس الآن بالحرم المدني بمدرسة العلوم الشَّرعيَّة [تاريخ نشر هذا الكلام في : 27 ربيع الأول 1357هـــ / 27 ماي 1938م]

وكان بين الشَّيخ مبارك الميلي والأستاذ عبد القدُّوس الأنصاري صاحب مجلَّة “المنهل” الحجازية ، ومحرّرها ، والمدرِّس بمدرسة العلوم الشَّرعيَّة ، ومكاتبات واتِّصالات ، تحوَّلت إلى صداقة ، ورابطة متينة ، ففي إحدى مكاتباته ، المؤرَّخة في : 20 ذي القعدة 1356هـــ الموافق 1938م ، وكان مضمون الرِّسالة ، إهداء الشَّيخ مبارك الميلي كتابه “الشِّرك ومظاهره” للملك عبد العزيز ، ونجليه الملكين : سعود وفيصل ، وشيخ الإسلام في عهد الملك عبد العزيز : “الشَّيخ عبد الله ابن حسن آل الشَّيخ” ، وكان ذلك باقتراح من الأستاذ أحمد رضا حوحو (24) ، يقول الشَّيخ مبارك : “4- وذكرتم عناية الأخوين أحمد رضا والشَّيخ عمَّار بالحركة الإصلاحيَّة عامَّة ورسالة الشِّرك خاصَّة ، ولا شيء يبعث على الثِّقة بمستقبل النَّهضة العربيَّة الإسلاميَّة مثل الشُّعور بانتشار روح التَّضامن والتَّناصر ” ، وقال في آخرها : “والسَّلام عليكم وعلى الأخوين الشَّيخ عمَّار والسَّيِّد أحمد رضا … ” (25) 

من تلاميذ الشَّيخ عمَّار في المدينة :

1- الشَّيخ حمَّاد الأنصاري (1344هــ -1418هـــ): يقول عن المشايخ الَّذين درَّسوه في المدينة : “إمَّا في المدينة النَّبويَّة لما انتقلت إلى المدينة فقد دخلت في حلقات مشايخ كثيرين …، منهم .. عمَّار المغربي …” (26) ، ويقول في آخر لسائلة : ” … وعمَّار المغربي تسمع به ؟ عمَّار المغربي يدرسنا في “صحيح البخاري” و”جامع الترمذي” … ” (27)

ويقول : ” كلُّ هؤلاء كانوا يدرِّسون في الحرم النَّبوي وفي “دار العلوم” ، وأنا أحضر دروسهم سواءً في الحرم النَّبوي وفي دار العلوم الشَّرعيَّة … ”

2- العلاَّمة المحدِّث : عمر بن محمَّد بن محمَّد بكر الفُلاَّني ، الشَّهير بفُلاَّته (1345هــ-1419هـــ) انتقل إلى المدينة المنوَّرة في العام الَّذي يلي ولادته عام 1346هـــ ، ونشأ فيها وترعرع ، ثمَّ دخل دار العلوم الشَّرعيَّة بالمدينة عام 1361هـــ ، ” وأبرز شيوخه هم : الشَّيخ عمَّار الجزائري ، درس عليه في المرحلة العالية ، في دار العلوم الشَّرعيَّة ، ومنهم : “الشَّيخ المعلِّم محمَّد جاتوا الفلاني ، قرأ عليه أكثر متون المذهب المالكي ، وبعض شروحها فقرأ عليه “مختصر خليل”بشرح الدّسوقي ، و”أقرب المسالك” بعضها عليه وبعضها على الشَّيخ عمَّار الجزائري ” (28) 

بين الشَّيخ عمَّار والشَّيخ الإبراهيمي :

يذكر الأستاذ محمَّد الغسيري في رحلته المشرقيَّة ، الَّتي نشرت في “البصائر” في حلقات، عن رحلته “في البلاد العربية السُّعودية : في المدينة المنوَّرة “18” “، أثناء مرافقته للأستاذ الإبراهيمي رئيس جمعية العلماء ، الَّذي كان حينها في الحجاز سنة 1371هــ / 72 هـــ -حج 1952م ، عن لقاءاتهم بالعلماء والأعيان : “وفي المدينة اجتمعنا بكثير من أخيارها العلماء أمثال الشُّيوخ : عمر بري ، ومحمد الحافظ ، وعمار بن الأزعر ، … وغيرهم من أعلام الرِّجال بالمدينة ومنهم بعض إخواننا المغاربة … ” (29) ، وفي موضع آخر (30) ، يذكر عن زيارتهم في جُدة ، يقول : ” اجتمعنا بكثير من الشَّخصيَّات البارزة كـــ ، الشَّيخ عمَّار ابن الأزعر الجزائري الموظّف بمدارس الحجاز … ” 

بين الشَّيخ عمَّار والشَّيخ العربي التَّبسِّـي :

كما اتَّصل الشَّيخ العربي التَّبسِّـي، حينما قدم الحجاز في حج 1954م ، بالشَّيخ عمَّار ، وغيره ، ففي رسالة بعث بها الشَّيخ العربي إلى بشير كاشة ، جاء في آخرها : ” … أخي ! نُب عليَّ في إبلاغ تحيَّاتي إلى كلِّ من عرفته وعرفني إيَّام إقامتي بمدينة الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم ، من رجال العلم والفضل وشرائع المروءات ، شيوخ مدرَّسين ، وأفاضل جزائريِّين وغيرهم، وعلى الأخص أخانا الأستاذ عمَّار بن عبد الله … ” (31)

الشَّيخ عمَّار وثورة التَّحرير الجزائريَّة :

كان للإبراهيمي دور كبير في تحريض الجزائريِّين الَّذين بالمشرق على الجهاد [بالمال] في تحرير الوطن، وقد كان يعمل مع بعض كبار الشَّخصيَّات الجزائريَّة السَّاكنة في المشرق ، على توحيد الجهود، والعمل بجديَّة ، وعلى جمع كلِّ القوى ، وكان الواسطة بينه وبين الجزائريِّين في الحجاز ، العلاَّمة السَّلفي الشَّيخ عمَّار ابن الأزعر ، إذ كان له دور كبير في تحريكهم ، مع غيره من أفاضل الجزائريِّين ، وممَّن قاموا بالواجب الجليل الأستاذ بشير كاشة (32) ، وقد حفظ لنا رسالة عزيزة ، بعث بها الإبراهيمي من القاهرة في 8 شوال 1374هـــ / 29 ماي 1955م ، يقول فيها :” الأخ المحترم العلاَّمة السَّلفي سيدي عمَّار ابن عبد الله بن الأزعر ، أبقاه الله للخير والرَّحمة ، بلغتني اليوم رسالة من إخواننا الجزائريِّين ، لا أشكُّ في أنَّكم السَّبب الأوَّل في تحرِّيهم لهذه المنقبة الَّتي تضمنتها رسالتهم وهي التَّأثُّر بحالة وطنهم والاهتمام البليغ بما يجري فيه ، فلا تسل أيُّها الأخ العزيز بفرحي لهذه الهزَّة الَّتي لا أستغربها في الجزائري … ولقد دمعت عيناي تأثُّرًا بهذه الأريحية وهذه الغيرة ، لقد أخذوا رأيي في كيفية أداء واجبهم ، وأنا موافق بل محرِّض على هذه الأعمال الجليلة خصوصًا وهم معترفون بفضلكم ، وعاملون بإرشادكم وتوجيهكم ، وتحت رئاستكم ، وهل يعقل أن أتسبَّب في حرمان جزائري من الجهاد في تحرير الوطن ، وأعتقد أنَّكم تقرؤون “البصائر” بانتظام ، وترون أنَّها جاهرت بالرَّأي الصَّريح ، والتَّوجيه الصَّحيح … وأنتم أوَّل من يعلم أنَّه: لولا جمعية العلماء، وجرائدها… لما بقي في الجزائر إسلام ولا عروبة .. اشرعوا على بركة الله ، ونظموا شئونكم ، وشكلوا لجنة تكونون على رأسها ، … كونوا على اتِّصال دائم بي..، سلامي إلى جميع الإخوان الجزائريِّين، أخوكم المشتاق ” .

وقال في هامش الرِّسالة: يبلغكم السَّلام العاطر والأشواق الحارَّة، الأستاذ حمزة بوكوشة (33) ، وهو عندي منذ أسبوعين .. إذا كانت البصائر لا تصلكم بانتظام فأخبروني عزمًا (34) ، وعلَّق الأستاذ بشير كاشة على هذه الرِّسالة : يذكر أنَّه كان: ” ضمن المجموعة الَّتي راسلت الشَّيخ الإبراهيمي رحمه الله المقيم وقتها في القاهرة ، والتمست منه أن يوجِّه جوابه لفضيلة الشَّيخ عمَّار بن عبد الله بن الأزعز السُّوفي الجزائري المقيم في المدينة المنوَّرة ، المتحصِّل على الجنسيَّة السُّعوديَّة ، المدرِّس النَّبوي الشَّريف ، فخصَّه الشَّيخ الإبراهيمي رحمه الله بهذا الجواب ، وسلّم لي الشَّيخ عمَّار … هذه الرِّسالة لمتابعة العمل طبقًا لتوجيهات الشَّيخ الإبراهيمي ، فاحتفظت بها ، وقد جاء وقت نشرها للاستفادة منها تاريخيًّا ” (35)

وقد بعثتُ برسالة إلى الأستاذ بشير كاشة ، أطلب منه المزيد ممَّا يعرفه عن الشَّيخ عمَّار ، فتلقَّيت منه جوابًا مؤرخًا في : 8 ربيع الثاني 1428هـــ / 26 أبريل 2007م ، وفيه بعد السَّلام : ” وبعد تسلَّمت خطابكم الكريم ، وسررت كثيرًا بما تضمَّنه من معلومات قيِّمة عن شيخنا وأستاذنا الكبير المغفور له –إن شاء الله- الشَّيخ عمَّار ابن عبد الله الأزعر .. ، فأنا لا أعرف عنه رحمه الله إلاَّ ما أشرتُ إليه في كتَّيب سلسلة أعلام بلادي محمَّد البشير الإبراهيمي رحمه الله صفحة 74 … هذا كلُّ ما كنت أعرف عن شيخنا رحمه الله وسجَّلته للتَّاريخ .. والدَّليل على أنَّه من رواد الحركة الإصلاحيَّة بالجزائر ، سؤال الإمامين الشَّيخين رئيس جمعية العلماء … سماحة الإمام محمَّد البشير … ، ونائبه الإمام الشَّهيد [إن شاء الله] العربي التَّبسِّـي رحمهما الله، سؤالهما عنه ، وعقد اجتماعات معه حول الأوضاع السَّائدة وقتها في الجزائر المحتلَّة من السُّلطات الفرنسيَّة الَّتي تحارب التَّعليم العربي الإسلامي ، وتضطهذ المعلَّمين والأئمَّة بكلِّ قسوة، ونشاط جمعية العلماء المسلمين الجزائريِّين في نشر التَّعليم العربي الإسلامي بالمدارس والمساجد ، وغير ذلك من شؤون البلاد الَّتي تدور أحاديثهم حولها ” ، هذا ما تفضلَّ به الأستاذ –جزاه الله خيرًا- 

وفاته :

” توفِّي الشَّيخ عمَّار في 28 من جمادى الأولى 1389هـ ..” على ما ذكره “دفتردار” ، أمَّا صاحب كتاب “أعلام من أرض النُّبوَّة” ، فيقول : ” توفِّي رحمه الله في الثالث من جمادى الآخرة سنة 1389هـ ”

فائدتان :

1- قال الشَّيخ حمَّاد الأنصاري : ” عمَّار الجزائري شيخي، قلت له : أريد أن تكتب لي ترجمة لنفسك وقد مات وهو يدرِّس في الحرم، وعمِّر طويلاً، وكان رجلاً عظيمًا تسلَّمت منه ترجمةً لنفسه من يده ، وتوفي قبل عشر سنين، قال عبد الأوَّل بن حمَّاد معلِّقًا : قال الوالد هذا الكلام عام 1412هـــ ” (36)

قلت : ظهر لي أنَّه يقصد شيخه “عمَّار الأزعر” ، وإن كان الشَّيخ إنَّما عاش ثلاثًا وسبعين سنةً ، وكانت وفاته عندما قال : الشَّيخ حمَّاد ما قال ، قد مرَّ عليها نحوٌ من عشرين سنةً ، والله أعلم .

2- جاء في مقدمة الدُّكتور عبد الرَّحمن المزيني – المدير العام لمكتبة الملك عبد العزيز لــ : فهرس مخطوطات الحديث الشريف وعلومه في مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة ، إعداد عمَّار تمالت (ص:7) ، وهو يتحدَّث عن أهمية المكتبة :

” … جمعت فيها مكتبات عدَّة : مكتبات لبعض الشَّخصيَّات ، أمثال : … الشَّيخ عمَّار بن أحمد الأزعر الهلالي … ” ، لكن صاحب كتاب “أعلام من أرض النُّبوَّة” قال : ” لقد ترك الشَّيخ عمَّار مكتبة قيمة تحتوي على عشرات من تأليفه وتحقيقاته وفتاويه ، ولكن هذه المكتبة حرقت ولم يبق منها شيءٌ ” إ.هــ .

أقول : لا حول ولا قوَّة إلاَّ بالله ، لن أتساءل كيف ، ومتى حرقت ، ومن فعل ذلك ؟ ولكن : ماذا بقي منها في “مكتبة الملك عبد العزيز” ؟

الحواشي :

(1) : “النجاح” ، عدد (1729) 12 ربيع الثاني 1354هــ / 14 جويلية 1935م ،(ص:3) مكاتبة عن قمار

(2) : (القاف) من قمار قاف (معقدة) ، أو كما يقال : قاف (بدوية) ، وقد أفاد صاحب مقال : (هل القاف المعقدة عربية ؟) نشرت في “الشهاب” [مج7 ، ص:446-449] – نقلا عن ابن خلدون ، أنَّ هذا القاف المعقود (لغة مضر الأوّلين) ، كما أفاد مخرج هذا الحرف ( هو من مخرج الكاف)

(3) : جريدة “النور” : 3 محرم 1351هـــ / 10 ماي 1932م ، (ص:2) : مقال : (كتاب الجزائر، وصف وتحليل) الجزء الثاني

(4) : مجلة “المنهل” (ج8 ، س35 ، م30 ، شعبان 1389هـــ / أكتوبر-نوفمير 1969م ، (من أعلام المدينة المنور) بقلم : محمد سعيد دفتردار

(5) : المصدر السَّابق

(6) : المصدر السَّابق

(7) : “أعلام من أرض النُّبوَّة” لأنس يعقوب كتبي (2/139-145) ،ط1/1415هــ ، عن موقع “مركز دراسات المدينة المنورة”

(8) : المتحصّل على شهادة “التطويع” من الزَّيتونة ، وهي شهادة العالمية

(9) : جريدة “النَّجاح” ، عدد (506) : 22 ربيع الثاني 1346هــ / 19 أكتوبر 1927م (ص:2)

(10) : جريدة “النَّجاح” ، عدد (549) : 4 شعبان 1346هــ / 27 جانفي 1928م (ص:1)

(11) : مقدمة أبي القاسم سعد الله لكتاب “منظومات في مسائل قرآنية” ، نظم الشَّيخ محمَّد الطَّاهر التليلي ، (ص:9)

(12) : جريدة “الشروق اليومي” العدد (950) ، الثلاثاء ديسمبر 2003م ، (ص:5) :”فقيد العلم والجزائر الشَّيخ محمَّد الطَّاهر التليلي ، أبو القاسم سعد الله

(13) : المصدر السَّابق

(14) : “أعلام من أرض النُّبوَّة” لأنس يعقوب كتبي (2/139-145)

(15) : جريدة “البصائر” السلسلة الرابعة ، العدد 87 ، (ص:12) “العلاَّمة الأديب الشَّيخ حمزة بوكوشة” إعداد : علي غنايزية

(16) : “الشهاب” ، جمادى الثانية ، 1351هــ / أكتوبر 1932م ، الجزء (10) ، المجلد (8) (ص:531-533)

(17) : جريدة “الوزير” (سنة 1932م) ، مقال بعنوان : “جولة من التِّلال إلى الرمال” ، ضمن كتاب “رحلات جزائرية” ، لمحمَّد الصالح الجابري ، (ص:146-147)

(18) : “الإسلام في حاجة إلى دعاية وتبشير” ، (ص:65-66) ط/دار الكتب – الجزائر ، أوَّل طبعة لهذا الكتاب سنة 1347هـــ ، وكانت في أصلها مقالات نشرت في “الفتح” القاهرية

(19) : “أعلام من أرض النُّبوَّة” لأنس يعقوب كتبي (2/139-145) ، ط1/ 1415هــ ، عن موقع “مركز بحوث ودراسات المدينة”

(20) : أمَّا الأستاذ الحسن فضلاء ، فقد ذكر في كتابه “من أعلام الإصلاح” (2/18) ، في ترجمة أحد تلاميذ الشَّيخ عمَّار أنَّ هجرته في سنة 1935م ، وهو الأقرب

(21) : الَّذي في ترجمة الشَّيخ من كتاب “أعلام من أرض النُّبوَّة” : أنَّ الهجرة كانت في 1353هــ ، وهو يوافق سنة 1935م

(22) : جريدة “الشروق اليومي” ، العدد (950) ، (ص:5)

(23) : “الآثار” لابن باديس (5/159-160)

(24) : الَّذي هاجر إلى المدينة ، والتحق بمدرسة العلوم الشَّرعية ، سنة 1934م ، وتخرَّج منها ، وعيِّن أستاذًا بها سنة 1938م ، وكان من محرِّري “المنهل” للأنصاري الَّذي كان من أساتذته في نفس المدرسة ، والظَّاهر أنَّه تزامن تدريسه مع التحاق الشَّيخ عمَّار بها ، انظر : “أحمد رضا حوحو في الحجاز” للدُّكتور صالح خرفي (ص:37)

(25) : مجلة “المنهل” ، السنة 43 ، المجلد (38) ، الجزء الثاني عشر ذو الحجة 1397م (ص:1538)

(26) : “المجموع” (2/815)

(27) : “المجموع” (2/808)

(28) : ترجمة الشَّيخ عمر فلاتة ، للدكتور عاصم القريوتي من موقع “شبكة الإسناد”

(29) : جريدة “البصائر” السِّلسلة الثانية ، العدد (273) ، (ص:6)

(30) : جريدة “البصائر” السِّلسلة الثانية ، العدد (266) ، (ص:7)

(31) : “الشَّيخ العربي التبسـي ، إمام المجاهدين …” للأستاذ بشير كاشة (ص:81)

(32) : (المولود سنة :1926م) ، خريج معهد الرياض العلمي بشهادتي : الثانوية والليسانس “إتمام الدراسة العالية” في الشريعة ، سنة (1381هــ) ، والَّذي كان عضوًا في المنظمة المدينة لجبهة التَّحرير الوطني ، وعاملاً في ممثِّليَّتها بالمملكة العربية السُّعودية منذ إنشائها سنة 1955م ، حتَّى الاستقلال

(33) : تقدمت الإشارة إلى الصِّلة التى كانت بين الشَّيخ عمَّار وبوكوشة

(34) : “محمد البشير الإبراهيمي فارس البيان …” تأليف : بشير كاشة ، (ص:73-74)

(35) : “محمد البشير الإبراهيمي …” (ص:74)

(36) : “المجموع …” (2/591)

المصدر : مجلَّة الإصلاح ، السنة الثَّانية – العدد السَّابع ، محرم/صفر 1429هــ الموافق لــ جانفي/فيفري 2008م

آخر التغريدات: