مرجعيات الهوية عند ابن باديس

مرجعيات الهوية عند ابن باديس

يبني الشـيخ الإمام إذن، كما كنا أسلفنا، في القسم الأول من هذه المقالة، مرتكزات نظريته على الحديث النبوي المشهـور “ليست العربية بأحَـدِكُم من أب ولا أمّ؛ وإنما هي اللسان. فمن تكلم بالعربية فهو عربي”! ولقد وقـف الإمام طويلا عند هذا الحديث النبوي الشريف. إذ نجده، بعد أن يوثقه، ويذكر سنده ومصدره، والسياق العـنصري الذي جاء فيه، وما انتاب رسول الله من غضب شديد يسبب ذلك!!… يَستخلص منه عبرا ودروسا في غاية الأهمية. ولعلنا اليوم في أشد الحاجة إلى تدبّـرها. منها:

1ـأن الرسول، صلى الله عليه وسلم، قد أضفى “الجنسية العربية، بصفة مُسبّقة، على كل من يدخل في الدين الإسلامي، ويتخذ لغة القرآن لسانا له. ومعنى ذلك أن الأمة العربية ليست محدودة بمكان ولا بزمان؛ بل هي في اتساع دائم، أو كما قال الشيخ الإمام: “ينمو عدد الأمة العربية بـنموّ عدد من يتكلمون لغتها…”. وفي هذا درس مفيد، وتفسير نبوي لعروبة عرب اليوم، وأفـق مفتوح لكل صيغ البناء المشترك بين أفرادها

2 ـوترجمة الحديث النبوي الشريـف في الواقـع الوطـني الجزائري، وفي كـل واقـع عـربي، أن الناطـقـيـن بالعربـيـة هـم عـرب، مهـما كـان تمايـز أوضاعهم، وأحوالهم، والأصول القديمة لأعراقهم قبل الإسلام، ومواطن مولدهم ومعيشتهم.. وهم ـ ضمن الإطار الإسلامي ـ يشكلون أمة، بأتم معنى الكلمة، بلا عصبيات، ولا خلفـيات عنصرية، ولا طبقية أو تمايز في الانتساب، ولا تنابز بالألقاب… العربية هي اللسان؛ فمن تكلم بالعربية فهو عربي!.. وهو فرد من أفراد الأمة. وهذا هو الذي كان سائدا عندنا، في أقطار المغرب العربي كله، حتى إن عموم الناسلميكونوايفرقونبينالعربيوالمسلم..

وفي الغرب اليوم تطبِّـق بعض الدول الغربية مبدأ أن “معرفة لغة البلاد وتاريخها هي المدخل الإجباري للحصول على جنسية البلد المعني.. بل إن تلك البلدان لا تمنح الجنسية لطالبيها إلا بعد النجاح في امتحان تـُجريه لهم في لغة البلد، وأهم معطياته التاريخية، ومنجزاته الحضارية..(وقدنشأتفيبعضتلكالبلدانشبكةمنالمدارسالخاصةلتعليمطالبيالجنسيةلغةالبلدالمعنيوتاريخه،وإعدادالمترشحينلدخولامتحانالجنسية…منهذهالبلدانفرنساوألمانيا).

3ـوأن هذه الأمة ذاتُ “قـومية متمـيزة”. وأن الانتماء إلى هذه القومية، والاعتزاز بها، شرفٌ كبير.. لأن في ذلك انتسابا إلى الرسول؛ وعملا بهديه، لأنه ـ عليه الصلاة والسلام “رجلـُها” وقائدها.

4ـثم يقرر الإمام ابن باديس حقيقة أخرى، وهي اليوم من المسَلمات لدى علماء الأجناس والسلالات. وتلك قوله: “تكاد لا تخلص أمة من الأمم لعرق واحد. وتكاد لا تكون أمة من الأمم لا تــتكلم بلسان واحـد”. أجل، إننا لا نكاد نعرف أمة من الأمم العريقة، في القديم والحديث، ليست لها لغة واحدة، بقطع النظر عما يمكن أن يكون لها من اللهجات المتعددة!.. ومعلوم أننا نتحدث عن الأمة الواحدة، لا عن الأمم التجمعة في دولة فدرالية، لظروف تاريخية خاصة بها كما هو الشأن في بلجيكا، أو سويسرا، أو كندا.. أو كما كان الشأن في تشيكوسلوفاكيا.وفيغيرها

ثم يصل الإمام إلى المرحلة الحاسمة من تفكيره فيقول “فـليس الذي يكوّن الأمة، ويربـط أجزاءَها، ويوحّد شعورها، ويوجهها إلى غايتها، هو هبوطها من سلالة واحدة. وإنما الذي يفعل ذلك هو تكلمُها بلسان واحد!” (آثار، ج4، ص17ـ21). وبقطع النظر عن الأبعاد الإنسانية العامة للخطاب الباديـسي، فإنه لا يخفى على أحد أن الشيخ الإمام كان مهموما، قبل كل شيء، بالتصدي للتآمر المتواصل من الاستعمار الفرنسي على الهوية العربية ــالإسلامية للشعب الجزائري. ولذلك نراه دائم الاهتمام بتجديد الحديث عن الإسلام والعربيـة، والاستشهاد بأمجاد الأمة العربية ومفاخرها في عصورها الذهبية. ولكن، منهم “العـرب “اليوم؟ ومـا هي “الجنسية العربية” التي لم ينقطع يوما عن نسبة الجزائر والشعب الجزائري إليها؟

خامسا: مَـنهم العرب اليوم؟ وما معنى الجنسية؟

ينطلق الشيخ الإمام، مرة أخرى، من واقع الجزائر في أيامه، فيرى أن الجنسية في حقيقة أمرها تنقسم إلى شقين هما: الجنسية القومية، والجنسية السياسية. ويـشـْـرَع، كعادته، في إقرار القاعدة العامة التي يقيم عليها بناءه النظري. وهي، في سياقنا هذا، أن ” الشعوب تختلف بمقوماتها ومميزاتها كما تختلف الأفـراد.”… ثم يستنبط من القاعدة خلاصتها المفيدة، وهي في نظره “لا بقاء لشعب إلا ببقاء مقوماته ومميزاته، كالشأن في الأفراد”. ولا يخفى ما في هذه العبارة من أبعاد التوظيف والاستخدام في الواقع الوطني الجزائري لما فيها من تنبيه وتحذير. ثم يشرع في تعريف كل من الجنسيتين اللتين ذكـَرَهما؛ فيقول:

1ـالجـنسية الـقـومية، هـي: “مجموع تلك المقومات والمميزات (التي) هي اللغة التي يُعْـِرب بها (الإنسان) ويتأدب بآدابها. والعقيدة التي يبني حياته على أساسها. والذكريات التاريخية التي يعيش عليها وينظر لمستقبله من أجلها. والشعور المشترك بينه وبين من يشاركه في هذه المقومات والمميزات”. فهـذه الجنسية هي مؤسسة إذن على ثوابـت الأمة التاريخية. وعلى مشاعرها العميقة التي فـُطرت عليها، والتي لا تـَقـْدِرُ أية سلطة في الأرض أن تتحكم فيها، أو تعدّلها كما يحلو لها، ولو كانت سلطة الاستعمار نفسَها..

2ـوالجنسيــة السياسية، هي “أن يكون لشعبٍ مــا لشعبٍ آخر من حقوق مدنية، واجتماعية، وسياسية، مثل ما كان عليه… من واجبات (كانت أيضا) على الآخر (إذ) اشتركا فيها لظروف ومصالح ربطت بينهما”… هذا النوع الثاني من الجنسية هو الذي كان ينبغي أن يكون ثمرة للجنسية الفرنسية التي تفرضها سلطة الاحتلال على الشعب الجزائري، دون أن تعطي مقابلها ما يلزم من الحقوق… وقد رأينا كيف ضاقت اللغة بالشيخ، وهو البليغ الفصيح، فلم يستطع أن يهتدي إلى التوفيق بين المتعارضَـيْن بطبيعتيهما، فحار بين الحقيقة التي في نفسه، وهامش الكلام الذي لا يثير غض بذلك الرقيب الشرس الذي لا تغفل له عين!

سادسا: الموقف من الوحدة العربية تحت الاحتلال

للوحدة العربية مظهران عند الإمام ابن باديس، هما الوحدة القومية، والوحدة السياسية بين العرب. وقد كانت للشيخ الإمام مساهمة متميزة في ذلك النقاش الحامي الذي دار حول وحدة الأقطار العربية بين “الأمير شكيب أرسلان”، ومن أسماه “سعادة سليمان باشا الباروني”، حول قضية سماها “مسألة عظـيمة” ، هي “الوحدة السياسية للأمة العربية من المحيط الهندي إلى المحيط الأطلنطيقي”. وقد ناصر فيها ابن باديس شكيب أرسلان، مع أنه هو الذي كتب في المقالة التي أثارت النقاش: ” للمغرب العربي وحدته، وللمشرق العربي وحدته، ويمكن أن تكون بينهما علاقات”. وخالف شيخُنا ابـنُ باديس سليمانَ الباروني مع أنه هو الذي كان يرى ضرورة إدماج أقطار المغرب العربي في الوحدة العربية المنشودة، بدون تمييز بين المشرق والمغرب العربيين، إذ لا تكتمل وحدة العرب في نظر البارون إلا إذا شملت عـرب المشرق وعرب المغرب بلا استثناء. وكان لابن باديس تفسيره لموقف هذاك

سابعا:الاحتجاج لعـروبة الجزائر

ما كان باسـتـطاعـة الشيخ الإمام أن يمـضي في الدفاع عن عروبة الجزائر، والجهاد من أجل الهويـة العربية ـ الإسلامية، من دون أن يثبت هذه الصفة بحجج تاريخية وبراهـين مقـنعة، في ذلك الوقت الذي كان الاستعمار يعـلـِّم فـيه أطـفال الجزائر أن “أجدادهم هم الغاليون

1ـكيف صارت الجزائر عربية؟: يقول ابن ياديس في مجلة الشهاب (فبراير1938)، “مـا مِن نكـير أن الأمة الجزائرية كـانت مازيغـية من قديم عهدها”، ولم تستطع أمة فـي التاريخ “أن تقلبها عن كيانها (أو) أن تـَخرُج بها عن مازيغيتها … بل كانت هي تبتلع الفاتحين… فلما جاء العرب وفتحوا الجزائر فتحا إسلاميا لنشر الهداية، لا لبسط السيادة… دخل الأمازيغ… الإسلامَ، وتعلموا لغة الإسلام، العربية، طائعين، فامتزجوا بالعرب بالمصاهرة، ونافسوهم في مجالس العلم، وشاطروهم سياسة الملك وقيادة الجيوش، فاتحدوا في العقيدة والنِحلة، كما اتحدوا في الأدب واللغة، فأصبحوا شعبا واحدا عربيا متحدا غاية الاتحاد، ممتزجا غايــة الامـتـزاج!

وأيّا فتراقي بقى بعد اتحاد الفؤاد واتــحــاد اللسان؟

وقد اقتضت عقيدة الإمام أن يواجه بالمنطق والحجة كلا لمتنكر ين لما سماه”الذاتية الجزائرية”. وكان الاندماجيون في مقدمة أولئك المنكرين.

2ـمواجهة الاندماجيـّين: “الاندماجي” مصطلح سياسي، تاريخي، دل في الجزائر على” من يؤمن بما يسمـّى “الاندماج، (l’intégration)، ومعناه إدماج الشعب الجزائري في الشعب الفرنسي من أجل أن تكون له نفس الحقوق التي هي للفرنسيين. والاندماجي هو الذي يناضل سياسيا وثقافيا من أجل بلوغ هذا الهدف. و كان الزعيم/ فرحات عباس/ قد كتب في جريدة “الوفـاق” التي تصدر باللغة الفرنسية؛ واسمهـا ” لانـْطـانـَتْ ” (l’Entente)، يوم 23 فبراير 1936، مقالا (باللّغة الفرنسية) تحت عنوان ” فرنسا هي أنا”، قال فيه ما تَرْجَمَـته: “لو كنتُ اكتشفتُ الأُمّة الجزائرية لكنتُ وطنيا… لن أموت من أجل الوطن الجزائري، لأنّ هذا الوطن غيرُ موجود! لم أعثر عليه.! وقد ساءلتُ التّاريخ، وساءلتُ الأحياء، وساءلتُ الأموات، و زرتُ المقابر، فلم يُحدّثني عن هذا الوطن الجزائري أحد“!!

وتصدّى الشيخ الإمام ابن باديس للردّ عليه في مقال كان له صدى واسع، ودويّ كبير، تحت عنوان “كلمة صريحة”، ردّ فيه على فرحات عباس. بدأه قائلا: ” إن هؤلاء المتكلّمين باسم المسلمين الجزائريين، والذين يُصوّرون الرّأي العام الإسلامي الجزائري بهذه الصّورة… هم في وادٍ والأُمّة في واد…”. ثم يُضيف في صرخة استنكار: “لا، يا سادتي! نحن نتكلم باسم قسم عظيم من الأُمّة، بل نـدّعي أننا نتكلم باسم أغلبية الأمّة، فنقول لكم، ولكلّ من يُريد أن يسمعنا… إنّنا نحن فتـشنا في صُحف التّاريخ، و فتشنا في الحالة الحاضرة، فوجدنا الأُمّة الجزائرية المسلمة متكوّنة، موجودة كما تكوّنت و وُجِدت كلّ أُمم الدّنيا. ولهذه الأُمـّة تاريخُـها الحافـل بـجلائل الأعمال، و لها وحـدتـُها الدينية و اللغوية، ولهـا ثقافتها الخاصّة… “ثم يخلص الإمام إلى أهم فقرة في مقالـه، وهي التي يقول فيها: “ثم إن هذه الأُمّة الجزائرية الإسلامية ليست هي فرنسا، ولا يمكن أن تكون فرنسا، ولا تريد أن تصير فرنسا، ولا تستطيع أن تصير فرنسا ولو أرادت!! بل هي أُمّة بعيدة عن فرنسا كل البعد: في لغتها، وفي أخلاقها، و في عنصرها، و في دينها. لا تريد أن تندمج. و لها وطن محدود، معين، هو الوطن الجزائري بحدوده الحالية المعروفة… “وعلى أولي الألباب أن يقيسوا هذا الفيض الصافي من الوطنية الراسخة، الصادر عن الإمام منذ ستٍ وسبعين سنة، (عام 1936)، بشعارهذا الملتقى الذي تنظمه صحيفة جزائرية، تصدر بالفرنسية، اليوم السبت26 ماي 2012 (وأنا عاكف على وضع اللمسات الأخيرة لهذه الفقرات)، تحت عنوان مثير، بعد خمسين سنة من استقلال البلاد! وهو: “الأمة الجزائرية في طور البناء“Nation algérienne en construction La، وليقارنوه، أيضا بهذه المناسبة بقول من قال “الجزائر أمة في طور التكوين“…

وقـد بلغ من تأثير هذا المـقـال، في المحـيط السياسي، أن قامـت على الشيخ الإمام ضجّة كبيرة أراد أصحابها من خلالها أن يستفـزّوا عليه سلطات الاستعمار بحُجّة كونه ضدّ “الوجود الفرنسي في الجزائر”. أما المعنيّ نفسه، وهو “الأستاذ فرحات عبّاس”، كما يسميه الشيخ ابن باديس بكـل أدب، فقد زاره في مكتبه بإدارة مجلة الشهاب بقسنطينة، وشرح له، خلال تلك الزيارة، أنه إنما كان يريد أن يُحِقّ حقوق الجزائريين في المُساواة مع الفرنسيين. ثم كتب، (فرحات عباس) بُـعيد ذلك، مقالا في جريدة “لاديفانس” (الدفاع) مقالا توضيحيا حاول أن يخفف فيه من وطأة المقال الأول، ومـا كان من آثاره السلبية في الرأي العام الوطني.

.. والـخــلاصــــة:

كانت كل مرجعيات الهوية، في فكر شيخنا الإمام، واحدة، موحِّـدة!! وهي مستمدة، في أهم مقوماتها، من تاريخ واحد على امتداد حقب طويلة من الزمان. وهي، من ناحية أخرى، خلاصة مخاض طويل من العيش المشترك، وكفاح متواصل خاضته الأمة بكل فئاتها تحت راية واحدة، دفاعا عن الوطن ومقدساته. وهي أيضا نتاج حضارة مزدهرة، جامعة، كان للجزائريين فيها، ضمن محيطهم المغاربي، نصيب وافر في صُـنعها، ونشر قيمها السامية، ومثلها العليا. وقد فازوا بمقدار كبير من فضل الجهاد في سبيلها. وهي، أعني تلك الحضارة الراقية، ثمرة يانعة لثقافة عربية ـ إسلامية عالمية، نهلوا منها، ودونوا فيها أهم صفحات تاريخهم المشترك، بلغة القرآن التي غدت مع الإسلام رباطا متينا صنعته يد الله، وصانته العناية الإلهية من مكائد الاستعمار، وحماه الشعب، بتضحياته التاريخية.

بهذه العناصر وغيرها حُـقّ لإمامنا الجليل أن يقول عن الجزائريين إنهم “أصبحوا شعبا واحدا، عربيا، متحدا غاية الاتحاد، ممتزجا غاية الامـتـزاج!.. وأيُّ افتراق يبقى بعد اتحاد الفؤاد واتحاد اللسان؟ “. هذه هي الهوية الجزائرية كما فهمها إمام النهضة الجزائرية في العصر الحديث. وكما فهمها كل الذين مثلوا وطنية الجزائريين، وكانوا رواد الركب الحضاري، وكواكب إبداعاته في كل المجالات.. فمن هم الأحق بتحديد هوية الجزائريين؟ أهم أمثال ابن باديس من أعلام المجتمع وعلماء الأمة، وَرَثـَة الأنبياء، وحَـفـَظـَة العهود والعقود؟… أهمُ الشهداءُ الذين قدموا أرواحهم الغالية لإنقاذ الوطن من مغـتصبيه، وتحرير البَلـَد من مستعمريه، واستعادة الكرامة لشعب كابد ما كابد من ألوان الإهانة والإذلال؟… فأسلموا أرواحهم الغالية لباريها، وعبارة ” اللـَّهُ أكبر” تـَفيض بها صدورُهم، وتـُدَوِّي بها حناجرهم، فترددها صخور الأودية وقمم الجبال.. أهم المجاهدون الحقـيقـيون الذين غسلوا عار الهزيمة التي ضلت جرحا داميا في روح الأمة وجسدها منذ ذلك اليوم الأسود، ذات يوليو من عام 1830، فأعادوا للنهر مجراه، وجددوا لمعنى النصر عنوانه ومحتواه، وما بدلوا تبديلا.!؟ أهم هؤلاء الكبار العمالقة؟ أم هم أولئك الفتية المستـَلبون، الضائعون، ذوُو النفوس الشاغرة، والعيون الغائرة، أولئك الذين يريدون أن يصنعوا أمة بنقر أوتار قيثارة، والنفخ في جوف زُرْنة؟ ويُفـتـّتوا بالأوهام، والخرافات، شعبا عظيما، ضحى في سبيل هويته الأصيلة، الواحدة،الموحدة بالملا يين من أبنائه، وحقق بها أعظم الانتصارات… في البؤس الأمة والوطن إنقـُدِّر لأولئك الفتية ومن لف لفهم أن يكونوا، لا كتب الله ولا قـدّر، هم الغالبين!!.


جامعة مستغانم/ الجزائر

 

آخر التغريدات: