رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين الدكتور عبد الرزاق قسوم:  فقدان الزعامات السياسية للمرجعيات العلمية وراء تهميش الجمعية بعد الاستقلال

رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين الدكتور عبد الرزاق قسوم: فقدان الزعامات السياسية للمرجعيات العلمية وراء تهميش الجمعية بعد الاستقلال

يكشف رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين الدكتور عبد الرزاق قسوم لـ« صوت الأحرار » عن خصوصية الإحتفال بيوم العلم التي تأتي في ظروف إستثنايئة تتميز باحتفال الجزائر بخمسينية إستقلالها وما يزيد عن 70 سنة عن وفاة رائد الحركة الإصلاحية في الجزائر العلامة عبد الحميد بن باديس كما يجيب عن سؤال ماذا بقي من الفكر الباديسي إلى جانب قضايا مهمة .

 ونحن حتفل  بالذكرى الـ 50 للإستقلال الوطني ما هي خصوصية الإحتفال بيوم العلم 16 أفريل واسترجاع ذاكرة العلامة عبد الحميد بن باديس ؟

¯ خصوصية الإحتفال بيوم العلم هذه السنة تأتي في ظروف إستثنايئة التي تتميز باحتفال الجزائر بخمسينية إستقلالها وما يزيد عن 70 سنة عن وفاة رائد الحركة الإصلاحية في الجزائر العلامة عبد الحميد بن باديس  ، وإذا كنا نقيس الأمور بمقياس الإنسان فإن 50 سنة كافية للنضج والحكمة والتعقل ولذلك في سن الـ50 سنة يصبح الإنسان مكتمل القوة المادية والمعنوية وإذا أسقطنا هذا المقياس على الواقع البلدان وعلى واقع الجزائر بالذات أعتقد أن بلادنا أبعد ما يمكن عن الحكمة والتعقل واكتمال البناء ،هذا الخلل الموجود بين الإنسان والمكان هو الذي ينبغي علينا ونحن نحيي خمسينية الإستقلال أن نخضعه للتأمل واستخلاص ما يمكن إستخلاصه ، أرى أن الشيخ عبد الحميد بن باديس نجح إلى حد أننا نعتبره إلى اليوم الممثل الأساسي ورمز البناء الوطني ولثوابت الوطنية ، لقد نجح الشيخ بن باديس رغم أن الإمكانيات كانت ضعيفة أو معدومة ومحفوف طريقه بالتحديات والتحرش الإستعماري كما أن المستوى التعليمي والثقافي للمجتمع الذي يتوجه إليه يمكن إعتباره ضعيف ومع ذلك تجاوز التحديات المحلية والعالمية ليصنع منظومة تربوية وعلمية وثقافية ومؤسساتية ضلت إلى الآن النموذج المقتدى به ، وهما نطرح سؤالا لماذا نجح السيخ هبد الحميد بن باديس رغم التحديات وفي المقابل فشلنا نحن في البناء الوطني رعم كل الإمكانيات المتاحة ، ومن وجهة نظري لخاصة أجيب أن نجاح مشروع الشيخ عبد الحميد بن باديس التعليمي والثقافي والتربوي والديني راجع لأنه آمن بالمبادئ الأساسية لهذا الوطن وثانيا إستهان بن باديس بالتحديات والرهانات رغم ضعف تنظيمه وإمكانياته ولأنه أيضا كان قويا بالحق واستمد قوته من إستناده لشعبه باعتبار أنه آمن أن لشعبه ثوابت والعقيدة الإسلامية واللغة العربية وهي الثوابت الأساسية التي إستند عليها ليستمد قوته وقد نجح في ذلك ، وأعتقد أن الفشل الذي نعاني منه  راجع لأنا نعاني نوع من التذبذب في الإنتماء وفي لإخلاص للوطن وعدم استهانة بالتحديات وبما أن الإنسان لا يؤمن بالمبادئ معينة لا يستطيع أن يحقق لها النتائج وأطرح السؤال ثانية لماذا نجح  بن باديس رغم إمكانياته المحدودة وفشلنا بإمكانياتنا المعدودة ؟؟؟؟  

  ● ماذا بقي من الفكر والمشروع الباديسي في الجزائر اليوم ؟ 

¯  بقيت المبادئ التي أمن بها الشيخ عبد الحميد بن باديس والقيم التي دعا إليها ، كما بقيت جمعية العلماء المسلمين التي أسسها لتجسيد مشروعه المتعدد الجوانب وهي تحمل المشعل اليوم ولو كان خافتا ولكنه سيضل مضيئا ونأمل أن لا ينطفئ رغم التيارات والرياح التي تحاول وتعمل على إطفاء الشعلة ورغم ذلك يبقى الشيخ العلامة بن باديس علامة مضيئة لأنه أسس الجمعية ومن اليوم الأول على التقوى والحق والمبادئ التي تعكس هوية المجتمع الجزائري

  ● هل تتعرض الجمعية للتحرشات ومما يخاف خصومها  ؟

¯  في البداية أستشهد بمقولة المناضل فرحات عباس « الليل يخاف من الشمس « أعتقد أن هذه الحملات التي تتجه بسهامها إلى وطنية جمعية العلماء المسلمين ومؤسسها الشيخ عبد الحميد بن باديس التي ترميه بالإدماج لا تجد من يصدقها لكن للأسف تجد هذه الطروحات المغرضة  صدى لها  في بعض وسائل الإعلام ، فكيف يكون إندماجيا من قال « من قال حاد عن أصله أو قال مات فقد كذب أو رما إدماجا له رام المحال من الطلب « ، ومع ذلك التيارات تتحرش بالجمعية رغم أنها ليست ذات سياسي وهم بذلك يريدون إطفائها بأفواههم لكن الله يأبى غير ذلك  

  ● في رأٍيك ، ما هي أسباب تغييب وتهميش فكر عبد الحميد بن باديس مباشرة بعد الإستقلال ؟

¯ لأن الزعامات السياسية في الجزائر كانت تفتقد إلى المرجعيات العلمية وبنت رؤيتها على الحماس والشعارات وينقصها الدعم الأساسي وهو العلم  فيما حظيت واكتسبت الجمعية بالقوتين لأنها هي التي مهدت للوطنية والوطنية المدعمة بالعلم ، لأن الوطنية والعلم صنوان متكاملان عندما يختل أحدهما يخاف الأول من الثاني وليس للجمعية ما تخافه ذلك لأنها تمتلك العلم وهو قوة الحياة وقوة الوطنية وهي الثوابت بينما الزعامات السياسية ينقصها الدعم العلمي وتعاني عقدة النقص أمام جمعية العلماء المسلمين.

 ● وكيف كان موقف الرئيس الراحل أحمد بن بلة في البدايات ؟

¯  في بداية الإستقلال كانت هناك تيارات في الجزائر رفضت عودة وتفعيل دور جمعية العلماء المسلمين وضمنهم جماعة دفعة  لاكوست وغيرهم ممن عارضوا عودة الجمعية لسابق نشاطها الإجتماعي والتثقيفي ونشر الوعي وأشير أن الرئيس الراحل أحمد بن بلة صرح في خطاب له أمام جيش الحدود في تلمسان غداة إعلان الحكومة وقبل أن يتجه نحو العاصمة  « كل شيء يمكن له أن يعود باستثناء جمعية العلماء المسلمين «… وحاليا ما تزال الجمعية تهاني التغييب والتهميش حيث لا تمتلك مقرا لائقا برصيدها في ذاكرة الجزائريين ، كما لا تتحصل على ميزانية مثل باقي الجمعيات ،تغيب من النقاشات التي تعقد وضمنها النقاش حول الدستور والمنظومة  التربوية ، لماذا هذا الخلل ؟ رغم أننا نطمح من استشارتنا تقديم الملاحظات و الإقتراحات ونقول « اللهم إنا بلغنا « 

  ● لماذا الإحتفال بذكرى وفاة العلامة عبد الحميد بن باديس وليس ميلاده ؟ 

¯  الإحتفال بذكرى الشيخ بن باديس ليس وليد الإستقلال ، لأنه  منذ توفي الإمام سنة 1940  دأبت الجمعية على إحياء ذكرى مؤسسها لأنها تعتقد أن الشيخ الإمام بن باديس لم يمت لأنه حي بمبادئه وما غرسه فيهم من قيم وحتى بعد الإستقلال بقي بعض أتباع الجمعية وطلابها المتخرجين من مدارسها يحيون رمزيا كل سنة ذكراه في 16 أفريل ، وفي عهد الرئيس الراحل بومدين إقترح عليه وزير التربية حينها الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي تخصيص يوم وفاة لعلامة واعتباره يوما للعلم عرفانا بدور الإمام وبجهوده الإصلاحية.

  ●  وعدت بعد فترة من تقلدك لزمام أمور الجمعية أنك ستعيد ترتيب البيت ما ذا تحقق ؟

¯ تحقق الإمتداد للجمعية عبر مختلف مناطق الوطن حيث أصبح لدينا شعب وفروع من تندوف إلى تمنراست وهذا لم يتحقق من قبل وثانيا نركز على الإهتمام بالكفاءات ويجتمع المكتب الوطني مرة كل شهر في ولاية من الولايات وأشير أننا على أبواب الجمعية العامة لتجديد المجلس والمكتب الوطني بعد إنقضاء العهدة السابقة وسيكون ذلك يومي 31 ماي و1جوان 

 ● ماذا عن علاقة جمعية العلماء المسلمين بالجامعة ؟

¯ علاقة محتشمة ويشوبا الكثير من الغموض لأنه فيما تسمح بتنظيم نشاطات على مستوى المؤسسات الجامعية لا تحضى الجمعية بذلك ، ولما إستفسرنا قالوا لنا أنه هناك قائمة يمكنها النشاط على مستوى الجامعة والجمعية ليست واحدة  منها وأشير أننا طلبنا منذ 6 أشهر لقاءا مع وزير التعليم العالي رشيد حراوبية وهو زميلي وصديق قديم لكننا ننتظر الإجابة حتى نقول للوزير إفتح المجال للجمعية للنشاط في الجامعة لأن في ذلك خدمة للدولة والمجتمع بحكم أن الجمعية تمثل الوسطية والاعتدال والعلم وتقاوم التطرف وتنبذ العنف والتطرف وتنشر التسامح كما نطلب لقاءا مع وزير التربية الوطنية لعرض إقتراحاتنا بخصوص المنظومة التربوية وأيضا نطلب مقابلة الوزير الأول عبد المالك سلال الذي نتمنى أن نجد فيه آذانا صاغية لنطرح مشاكلنا التي وعد رئيس الحكومة السابق  أحمد أويحيي بحلها حيث وعدنا إدراجنا ضمن الميزانية لكنا لم نتلقى أي رد 

  ● مشكل المقر من أكبر عراقيل عمل  الجمعية، كيف تستقبلون ضيوفكم ؟  

¯ لقد إستغرب وزير فلسطيني زارنا أن يكون مقر الجمعية في هذا المستوى و نحن نسمع كما قال عما حققته الجمعية منذ الثلاثينات ورصيدها الفكري وأقول أنه بقدر ما نخجل بقدر ما نعتز فنحن لسنا طلاب مباني بل طلاب مبادئ ولو تطلب الأمر سنشتغل تحت الخيمة ، وبيت الجمعية ليس بيتا لأحد بل بيتا للأمة وإذا كان من عيب فيعود على الجزائر التي لم تخصص مقرا لائقا بسمعة وتاريخ الجمعية.

  ●  هل إسترجعتم أوقاف الجمعية وهل هناك نية لدخول أروقة العدالة لإستردادها ؟ 

¯تعكف فروع الجمعية عبر الولايات على إعداد قائمة بالأوقاف التابعة لها ولدينا أولويات ، وقد إلتقينا بوزير الشؤون الدينية والأوقاف وطلبنا منه إسترجاع 3 مؤسسات وهي معهد بن باديس وحي الطلبة بقسنطينة ، مدرسة بطولقة وأعطانا الوزير جازاه اللله الموافقة على إسترجاع المدرسة التابعة للجمعية بمدينة طولقة ببسكرة أما معهد بن باديس وحي الطلبة بقسنطينة قال أنهما مازالا يؤديان دورهما في تكوين الأئمة ، ولكن للأسف إصطدمنا برد مديرية الشؤون الدينية ببسكرة التي رفض مديرها منحنا مفاتيح المدرسة وقال لنا يجب أن يراسله كما أوضح أن بعض الولايات أعادت لنا الأوقاف منها برج بوعريريج وميلة  الوزير  أما بخصوص دخولنا في قضايا أمام العدلية فنحن يعز علينا ذلك، ونطالب الدولة بسن قانون يعيد لنا الأوقاف خاصة الأوقاف التي حولت عن أهدافها .

●   وماذا عن تمثيل الجمعية في الخارج ؟

 ¯ إلى جانب نشاطاتنا بالخارج والمتمثلة المشاركة في مختلف الملتقيات الإسلامية  في العالم ومنها مؤتمر الفقهاء بالهند ، مؤتمر العلماء بأوروبا ، إتحاد المنظمات الإسلامية بليل وبوجي ومارسيليا بفرنسا، ملتقى بسراييفو وتركيا وتونس وغيرها فقد إفتتحنا فرعا في كل من لندن وميلوز وليل بفرنسا وجنيف كما طلبت منا الجالية الجزائرية بفرنسا أن نبعث لهم   أئمة ودعاة لأنهم لا يستطيهوا منافشة الأئمة القادمين من مختلف البلاد العربية والإسلامية الذين ينشطون بقوة بفرسنا ولديهم خلفيات دينية عديدة.

   ● ماهي قراءتك للتجاذبات والصراع الجزائري المغربي على مسجد باريس ؟  

¯ لم يطلب أحد رأينا في القضية ولو طلب ما لدينا ما نقوله ، لقد كنت في باريس لما كان الشيخ عباس وتمكنا من إذابة الموقف بالعلم والثقافة فتعير مسجد باريس وزل عنه هذا الجدل ومسجد باريس واجهة مهمة جدا لو أحسن إستخدامها جيدا لكنه تسيس بدل أن يتدين ومسجد باريس وقف جزائري و أشرف عيله الجزائريين منذ تأسيسه .

 ● حاربتم الطرقية في البداية وهل توجهت الجمعية إلى محاربة السلفية ؟ 

¯ لم نسعى إلى محاربة أي مسلم ، نحن نعمل على ترشيد التيار الإسلامي بإعادته للنص الصحيح والفهم الصحيح وهو الكتاب والسنة وما نطلبه من إخواننا الذين يدعون العمل في الدعوة الإسلامية هو العمل الصحيح بالكتاب والسنة وأن يتركوا الجزئيات والذهاب إلى الكليات لأن الإسلام هو فقه عبادة وفقه معاملة أما أن يتجهوا إلى المساجد ويفرقون بين مصليها ويقسمون بينهم باسم جزئيات فذلك لا علاقة له بالدين ،   وأشير أنني إلتقيت أحد الشباب لسلم لذي إعتنق المسيحية فسألته لماذا فأجابني  أنه خاب أمله في المسجد بسبب الخلافات والصراعات ورغم أنهم إحتضنوني في المسيحية غير أنني لم أقتنع وعدت إلى الإسلام من جديد ، وهذا ما يحدث حينما لا يهتم بالمسجد إهتماما حقيقيا فإنا بذلك ننفر الناس من المسجد ونقطع صلتهم به ولذلك لا نحارب أي أحد بل نقدم النصح ونرشد العمل فماطا يعنيا أن يقنط الإمام أو لا أو يرفع يده إلى صدره أم لا ، وأذكر هنا أن الشيخ عبد الحميد بن باديس كان يزور الزاوية العلوية بمستغانم وشيخها رغم الخصومة كما زار الزاوية القاسمية والرحمانية وقد أعطى أوامره بعدم  التضييق على الزوايا بمنطقة القبائل لأنه كان يدرك خطر التنصير بالمنطقة وهو بذلك نموذج للتفتح والحوار.

 ● وما موقفكم من تصاعد المد الإسلامي في بلدان الربيع العربي  ؟

¯ينبغي أن نسلم أن ما قامت بع الشعوب العربية فيما يعرف بالربيع العربي أ،ه ليس فقطا إسلاميا ولكن ثورة ضد الإستبداد والفساد والظلم الذي مارسته تلك السلط ضد شعوبها فقد جمع الظلم التيار الإسلامي والعلماني  في تونس والتقى راشد الغنوشي بالمرزوقي ، وبعد القضاء على الفساد  يتطلع البعض المتطرفين أن يجعل من هذا العمل إسلاميا محضا ونحن نقول لو تصادف أن هذا العمل الذي وقع في تونس وليبيا ومصر تلتقي مع الإسلام من دفع للفساد والظلم فهذا جيد لكن أن لا يقبل هؤلاء بالرأي الآخر ويقتلوا من يخالفهم باسم الدين فلا ، وندين أي عمل يتخذ الإسلام سببا للتخويف والتقتيل.

  ●كيف تقرأ ظاهرة وصول جماعة الإخوان للسلطة في مصر ؟ 

¯ كتنظيم سياسي وحزب أحيي فيهم الجانب العلمي الذي تأسسوا عليه ويلتقي الإخوان مع جمعية العلماء المسلمين في العديد من النقاط الإيجابية وهي الفهم الصحيح للدين ومقاومة الفساد والإستبداد باسم الإسلام والإعتماد على نخبة المثقفين والعلماء لنشر الإسلام ، ويبقى طموحاهم السياسي وهو أمر يخصهم ولا يخصنا ولا نتدخل فيه لأن لكل مواطن طموح سياسي .

 ● هل تعرفت على راشد الغنوشي زعيم النهضة التونسية ؟

¯ نعم التقيت بالشيخ راشد الغنوشي مرات عديدة لا تتجاوز تبادل التحية والسلام خلال الملتقيات والندوات ومنها بتونس وبفرنسا ولم تتعمق معرفتنا أكثر بل هي سطحية وكان يسألني عن الجزائر فاللرجل قناعاته ولنا قناعاتنا.

 ● منصب المفتي هل هو ضروري في الجزائر ولماذا تأخر ؟  

¯  هناك قضايا ذات بعد مؤسساتي وطني ينبغي أن يكون رأي فيها للمؤسسة الدينية المعترف بها ، وعندما أقول مفتي فهو إسم أما مجلس الإفتاء فهو الذي يبث في القضايا والمفتي يعبر عن صوت مجلس الإفتاء المشكل من تخصصات عديدة لتحقيق الإجماع ، نحن بحاجة لهذا المفتي الذي يعبر عن الجماعة ولماذا تأخر فذلك هو السؤال  فنحن بحاجة لمجلس إفتاء حتى لا يتم الإفتاء بواسطة الهاتف .


آخر التغريدات: