المجاهد محمد العربي دماغ العتروس يصرّح : ''لو بقي ابن باديس على رأس جمعية العلماء لكان من قادة الثورة''

المجاهد محمد العربي دماغ العتروس يصرّح : ”لو بقي ابن باديس على رأس جمعية العلماء لكان من قادة الثورة”

رفض المجاهد والوزير السابق، محمد العربي دماغ العتروس، الحديث عن بعض القضايا التاريخية الهامة، كالخلافات التي كانت موجودة بين المركزيين والمصاليين، بينما أثار قضايا أخرى، منها الخلافات بين جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وحزب الشعب، وقال إن هناك أفرادا من الطرفين منغلقون ومتعصبون، وأضاف ”كانت هناك محاولات لتقسيم النضال بين حزب الشعب وجمعية العلماء، على أن تقوم هذه الأخيرة بمهمة التعليم والتربية ومحاربة الخرافات، بينما يقوم حزب الشعب بالتربية السياسية وتكوين المناضلين سياسيا. وحضر اللقاء البشير الإبراهيمي ومصالي الحاج، لكن لم يجد الطرفان أرضية مشتركة للتفاهم، وفشل اللقاء”.

وعلق المتحدث على فشل اللقاء قائلا: ”كان ابن باديس مختلفا تماما عن البشير الإبراهيمي، ولو بقي على رأس جمعية العلماء المسلمين، لكان أحد روّاد الثورة”، مضيفا بتأسف: ”هناك فرق شاسع بين الإمامين عبد الحميد بن باديس والبشير الإبراهيمي”.

وقدّم المجاهد، في لقاء من تنظيم مؤسسة مولود قاسم نايت بلقاسم بالمجلس الإسلامي الأعلى، شهادات عن المناضل بلقاسم راجل، ابن الأربعاء ناث إيراثن، الذي كان من رجال نجم شمال إفريقيا، وقد فاوض الألمان والتقى بمستشار هتلر من أجل أن يمنحوا الاستقلال للجزائر، وردّ عليه القائد الألماني أن الجيش الألماني يشهد ببسالة الجنود المغاربة، لكنه اشترط أن يحاربوا باللباس الألماني تحت الراية الألمانية، فرفض بلقاسم العرض، وقال إن فرنسا فرضت التجنيد على الجزائريين، مضيفا أننا نحارب كمرتزقة فقط، وإن كان الوضع نفسه مع الألمان، فإننا نرفض، فإما نحارب تحت العلم الجزائري أو لا، وبهذا فشلت المفاوضات مع الألمان.

ومن بين الشخصيات التي تحدث عنها المجاهد، بطلب من المناضل أرزقي فراد، العربي بن عيسى قمقوم ومحمود بوزوزو، قائلا إن العربي بن عيسى كان شاعرا ومعلّما وإماما، وقد نكّلت فرنسا بجثته بعد اعتقاله ورمته قرب وادي الحراش. أما سي محمود، فهو من الأسماء المهمة والمناضلين الذين خدموا الثورة، وعاش في جنيف وأصبح أستاذا ثم إماما، وأسلم على يده الكثيرون، منهم غارودي.

وقدّم دماغ العتروس، محاضرة جمع فيها شهادات مختلفة عن نضاله في صفوف حزب الشعب، وانضمامه وكفاحه في صفوف جبهة التحرير الوطني، حيث انطلق في سرد نضاله السياسي، مع حزب الشعب في الأربعينيات، عندما كان طالبا بالحروش، فقد انخرط في الكشافة الإسلامية، رفقة كل من الإمام عبد الرحمان كربوش وبوقادوم مسعود الحواس وعلاوة بوسلامة، وعرّج على أحداث مختلفة، منها مشاركة الجزائريين في الحرب العالمية الثانية إلى جانب فرنسا.


* عن جريدة الخبر


آخر التغريدات: