ابن باديس والصحافة

ابن باديس والصحافة

في النصف الأول من القرن العشرين كان الإعلام مقتصرا على الصحافة المكتوبة فلم تكن التلفزة موجودة وكانت الإذاعة في بداية انتشارها فكانت الصحافة المكتوبة هي الوسيلة الوحيدة المنتشرة والمؤثرة في الرأي العام وكان الحديث والدراسات يدور حول الصحف والمجلات وقد أدرك الجزائريون في هذه الفترة أهمية الصحافة واعتنوا بها اعتناء كبيرا ونجد عبد الحميد ابن باديس وبعده جمعية العلماء المسلمين وغيرهم من الجمعيات والهيئات يخصصون قسطا كبيرا من نشاطهم للصحافة.

 ولعل عبد الحميد بن باديس كان من الرائدين الذين جعلوا الصحافة من الوسائل التي يجب الاعتماد عليها لنشر الوعي عند الجماهير وتحسيسها وتجنيدها.

وكان عبد الحميد ابن باديس يجعل الصحافة في نفس مقام المدرسة وكان دائما يحرس لتأسيس مدرسة وإصدار جريدة ولم يتوقف نشاطه الصحفي من سنة 1925 وهو تاريخ إصدار جريدة “المنتقد” إلى وفاته سنة 1940 وكانت له جريدتان “الشهاب” باسمه الخاص و”البصائر” باسم جمعية العلماء المسلمين الجزائريين.

ولتلخيص هذا النشاط يبدولي أنه كان يكتسي ثلاثة أنواع :

1-    ابن باديس صحافي

2-    ابن باديس إداري للصحف

3-    ابن باديس مفكر ومصلح وسياسي

1- ابن باديس صحفي، ولعل أبرز ما نذكره في هذا الصدد هو تغطيته لنشاط وفد المؤتمر الإسلامي سنة 1936 إلى فرنسا وباريس.

2- ابن باديس إداري، قدرته ونزاهته في تجاوز الأزمات المالية وعبرها التي عرفتها الصحف التي أصدرها.

3- ابن باديس مفكر وقد تطرق إلى هذا الجانب وكذلك إلى جانب الإصلاح وكسياسي وهو موقفه من ثورة الأمير عبد الكريم ونظرته إلى مصطفى كمال (أتاتورك).

وهذه الأبعاد الثلاثة تعطي لابن باديس ميزة عالية وثرية بين الصحفيين الجزائريين الذين عرفتهم الجزائر في النصف الأول من القرن العشرين.


آخر التغريدات: