الدكتور العربي الزبيري يستعرض مساهمة طلبة معهد ابن باديس للحفاظ على الهوية الوطنية والمشاركة في الثورة التحريرية

الدكتور العربي الزبيري يستعرض مساهمة طلبة معهد ابن باديس للحفاظ على الهوية الوطنية والمشاركة في الثورة التحريرية

أشار الدكتور العربي الزبيري خلال ندوة تاريخية نظمتها جمعية مشعل الشهيد بالتنسيق مع جريدة المجاهد في 16 ماي 2009 حول “مساهمة طلبة معهد ابن باديس للحفاظ على الهوية الوطنية والمشاركة في الثورة التحريرية 1954” في إطار الاحتفال باليوم الوطني للطالب (19 ماي 1956 م)، أن معهد “عبد الحميد ابن باديس” بقسنطينة والذي تأسس عام 1947، وتخرج منه إلى غاية سنة 1956 تاريخ إغلاقه القسري 960 طالب، شكل قاعدة لتخريج كوادر وإطارات الثورة وقادتها وكان ذلك تتويجا لنشاط تربوي واعي وثري ذو أبعاد عديدة لجمعية العلماء المسلمين، حيث أنشأ هذا المعهد حسب المتحدث بفضل أموال الشعب الجزائري، لتعليم أبناء أبنائهم.

وكان الهدف من إنشاء المعهد هو إحياء عناصر الهوية الوطنية وثوابتها ومكونتها، في وقت أضحت الأمية متفشية في المجتمع الجزائري إذا وصلت إلى نسبة 95 بالمائة بسبب سياسة التجهيل التي انتهاجتها الإدارة الفرنسية، لتفريغ عناصر الهوية من لغة ودين وتاريخ جزائري من أبنائه.

وأوضح أنه بعد تزايد تخرج دفعات تلاميذ من مدارس الجمعية، أصبح من الضروري فتح معهد أو ثانوية حتى يتمكن خرجوا الدفعات السابقة من مواصلة مسارهم التعليمي والاستعداد للمرحلة القادمة. وكشف الدكتور العربي الزبيري أنه كانت بنية جمعية العلماء المسلمين فتح معهدين أخريين بكل من تلمسان والعاصمة، لكن ظروف حالت دون ذلك ولأسباب عديدة.

وبخصوص دور معهد ابن باديس في قسنطينة وأهدافه أشار المتحدث أن الهدف يكمن في إعداد جيل من الطلبة يمتلك مادة للقيام بدور فاعل في نشر الوعي والتصدي للغزو الثقافي الفرنسي ومشروعه في القضاء على الهوية والشخصية الوطنية الجزائرية.  كما أن المعهد ركز على دور إبراز الماضي والتاريخ الجزائري لبناء الشخصية الوطنية .

واستشهد الدكتور الزبيري بمقولات البشبر الإبراهيمي رحمه الله في افتتاح معهد “عبد الحميد بن باديس ” عام 49، والتي أكد فيها أن المعهد أمان بيننا و بين الأمة الجزائرية، وعهد العروبة والإسلام في عنقنا وعنق الأمة وواجب العلم علينا وعلى الأمة وحق الأجيال الصاعدة من أبنائنا، لان من حق الأجيال أن تعرف من تكونن  وأشار أن القائمون على المعهد أدركوا منذ البداية بصعوبة هذه التجربة في التعليم لكنهم دخلوها بإمكانياتهم الخاصة وبتمويل من المواطنين تحديا للإدارة الاستعمارية التي حاربتهم بأشكال عدة حتى تفشل تجربة التعليم العربي الحر في الجزائر.

مؤكدا أن خرجوا معهد ابن باديس التحقوا مبكرا بالثورة كما التحقوا يوم 19  ماي 56 بالجبال، لأنهم كانوا يمتلكون الوعي والاستعداد الكافي للانضمام إلى الثورة. مضيفا أن جمعية العلماء المسلمين لم تكن جمعية فكرية وثقافية فقط بل هي تشكيلة سياسية بأتم معنى الكلمة.

آخر التغريدات: