رحاب القدس الشريف مثل رحاب مكة والمدينة

رحاب القدس الشريف مثل رحاب مكة والمدينة

رحاب القدس الشريف مثل رحاب مكة والمدينة وقد قال الله تعالى في المسجد الأقصى في سورة الإسراء: (الَّذي باركنا حوله)، ليعرفنا بفضل تلك الرحاب فكل ما هو واقع بها كأنه واقع برحاب المسجد الحرام ومسجد طيبة.

حمى الإسلام تلك الرحاب منذ أيامه الأولى وحمى مقدسات جميع الملل، وكف عادية بعضهم على بعض وعاش اليهود تلك القرون الطويلة ينعمون برخاء العيش وحرية المعتقد واحترام المعابد.

تزاوج الاستعمار الإنجليزي الغاشم بالصهيونية الشرهة فاتحا لقسم كبير من اليهود الطمع الأعمى الذي أنساهم كل ذلك الجميل، وقذف بهم على فلسطين الآمنة والرحاب المقدسة فأحالوها جحيما لا يطاق وجرحوا قلب الإسلام جرحا لا يندمل…

فليست الخصومة بين كل عرب فلسطين ويهودها ولا بين كل مسلم ويهودي على وجه الأرض، بل الخصومة بين الصهيونية والإستعمار الإنجليزي من جهة والإسلام والعرب من جهة والضحية فلسطين، والشهداء حماة القدس الشريف، والميدان رحاب المسجد الأقصى. وكل مسلم مسؤول أعظم المسؤولية عند الله تعالى عن كل ما يجري هناك من أرواح تزهق وصغار تيتم ونساء ترمل وأموال تهلك وديار تخرب وحرمات تنتهك كما لو كان ذلك واقعا بمكة أو بالمدينة، إن لم يعمل لرفع ذلك الظلم الفظيع ما استطاع.

يريد الإستعمار الإنجليزي الغاشم أن يستعمل الصهيونية الشرهة لقسم الجسم العربي وحط قدس الإسلام، فملأ فلسطين بالصهيونيين المنبوذين من أمم العالم، ولأجل هذه الغاية الظالمة تجند جنود الإنجليز وتجمع أموال الصهيون وتسفك الدماء البريئة وتلطخ بها الرحاب المقدسة.

إن الدفاع عن القدس من واجب كل مسلم.

“واتقوا فتنة لتصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب”


* عن مجلة “الشهاب” بتاريخ جمادى الثانية 1357هـ الموافق لشهر أوت 1938 م.

 

آخر التغريدات: